alsharq

إياد الدليمي

عدد المقالات 188

درس حزب الله

30 مايو 2013 , 12:00ص

جاء خطاب حسن نصر الله، أمين عام حزب الله اللبناني، في الذكرى الثالثة عشرة لما يسمى بعيد المقاومة، فاضحا وكاشفا لسوءة طالما ظن أنها باتت بعيدة عن أعين الناس والجماهير، فلقد تحدث بلغة واضحة لا لبس فيها، بعد أن أعلنها أمام العالم أجمع بأنه يقف قلبا وقالبا مع النظام السوري، رابطا بين سقوط هذا النظام وسقوط المقاومة في لبنان وحتى القدس، وكأن القدس وفلسطين تنعم بالحرية والاستقلال، وسقوط الأسد ونظامه الدموي وحده من سيجلب لها الاحتلال. لست هنا في معرض مناقشة أو سرد ما جاء في خطاب نصر الله، الذي تحول إلى نصر الشيطان بنظر الكثيرين من الشعوب العربية والمسلمة التي كانت قد هتفت له ولحزبه إبان حرب يوليو عام 2006، بعد أن انخدعت بمقاومته لإسرائيل، ومنها نريد أن نتحدث بصراحة أكثر، حتى لا تتكرر تجربة التأييد الثوري والحماسي والشعبي لشعارات وأيديولوجيات وأحزاب وحكومات، تتستر وتستر عورتها بقضية فلسطين. لم يكن أحد يقبل النقاش قبل الثورة السورية بطائفية حزب الله وأنه امتداد لولي إيران الفقيه ولثورته التي تسمى إسلامية، بل كان من يجرؤ وينتقد طائفية الحزب أو يتحدث عنها، فإنه يرمى بشتى التهم، ليس أقلها التخاذل والخنوع والتصديق بوهم المؤامرة التي تنطلق من بلاد فارس، وأنه يسعى لتحويل الصراع من وجهته الصحيحة مع إسرائيل إلى وجهة أخرى هي إيران. بل الأكثر من ذلك، عندما نفذ حزب الله مخططه الانقلابي على سنة بيروت ونزل بسلاحه المتوسط والخفيف وداهم بيوت السنة هناك، في مايو من 2008، لم يجرؤ أحد حتى أن ينتقده أو يهاجمه، بل إن الكثيرين لم يجدوا من بد في تبرير هذه الفعلة، متهمين ومرددين ما كان يتحدث به إعلام حزب الله، عن جماعة 14 آذار وسعد الحريري وكتلة المستقبل. هكذا كانت عين الرضا الشعبية والجماهيرية، لا ترى إلا ما تريد أن تراه، فحتى عندما كانت تصل تقارير، وتنشر حقائق عن وجود وتواجد لحزب الله في العراق ودعم وتدريب ميليشيات شيعية عراقية نفذت فيما بعد مذابح بحق أهل السنة هناك، لم يجرؤ أحد أن يتحدث عن ذلك، بل حتى الإعلام، سواء منه المعادي لتوجهات إيران بالمنطقة أو ذاك الذي كان يرفع شعار تأييد المقاومة، تجاهل كل هذه الحقائق، وبقيت صورة نصر الله وحزبه، بيضاء من غير سوء. ومع بدايات الثورة السورية المباركة، ورغم تأكيدات الناشطين السوريين، وعناصر الجيش الحر بأن حزب الله ومن خلفه إيران، متورطان بقتل الشعب السوري، قرر بعض مؤيدي هذا الحزب من الجموع العربية والإسلامية، صم آذانهم وعدم سماع الحقيقة. حتى جاءت الخطابات التي أرسلها نصر الله طيلة سني الثورة السورية، لتؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن هذا الحزب إنما هو صنيعة مخابرات إيران، وليس له من هدف سوى تمهيد الطريق لتغلغلها في المنطقة، وما فلسطين وغيرها من شعارات مقاومة ورنانة، إلا شجرة اليقطين التي حاول أن يغطي بها سوءته. لا يمكن أن تكون مقاوما في لبنان وتدعم في الوقت ذاته حكومة احتلالية في العراق، كما فعل نصر الله، لا يمكن أن تكون مقاوما وتسمي عمليات المقاومة العراقية بالإرهابية حتى العام 2008، عندما دخل فصيل بسيط من الشيعة في الجنوب ونفذ بضع عمليات، وبعد أن اقتربت نهاية الأميركان وبدأت بشائر انسحابهم من العراق. لا يمكن أن تكون مقاوما وأنت تضع يدك بيد نظام إجرامي وقاتل، نفذ مجازر مثل حماة وحمص وجسر الشغور في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، كما أنه لا يمكن أن تكون مقاوما وأن تعترف ليل نهار بأنك جزء من خيمة الولي الفقيه التي يراد لها أن تمتد. لا يمكن أن تكون مقاوما وأنت تسيطر على خط التماس مع العدو، ولا تسمح بأي عمل مقاوم لا يمر من خلالك، بل الأكثر من ذلك، تشي بكل من يسعى لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، وتساعد في اعتقاله. المقاومة فعل أحرار، لا يرتضون بالحيف والظلم، أصحاب وجوه بيضاء، لا وجوه طائفية، المقاومة فعل أناس يعرفون أن الحق والعدل كل لا يتجزأ، يدعمون الحرية والأحرار في كل مكان، لا أن يكونوا مقاومين هنا وأرباب مشاريع استعمار واحتلال هناك، كما فعل نصر الله وحزبه. تجربة حزب الله يجب أن تبقى ماثلة أمام الجميع، وأن تبقى الذاكرة حافلة بها، لا تنساها، فليس كل من هاجم إسرائيل صار مقاوما، وليس كل من أطلق صواريخه باتجاه إسرائيل ورفع شعارات تحرير القدس صار وطنيا. الحمد لله لم أخدع بنصر الله وحزبه، لأننا كنا نرى كيف يؤيد أحزاب القتل والإجرام في العراق لا لشيء سوى لدوافعه الطائفية البحتة، ولكن لم أخدع، عليك ألا تنس الدرس، درس حزب الله.

بهذه الأفعال تحاربون داعش؟

في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...

هل تعود أميركا لاحتلال العراق؟

لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...

وضاعت صنعاء.. فمن التالي؟

نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

الحكومة العراقية الجديدة... القديمة

في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...

سنّة العراق والخيارات المرة

ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...

أين العالم من تهجير سنة البصرة؟

انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...

ماذا بقي من العملية السياسية في العراق؟

أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...

التقسيم ليس حلاً للعراق

تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...

حتى لا يضيع العراق مرتين

لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...

ثورة العراق تحاصر إيران

نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...