


عدد المقالات 205
خرجت من معرض رفات للفنان البريطاني داميان هيرست والذي قدمته هيئة متاحف قطر مؤخراً، وأنا متأكدة من أمرين، أولهما: أن الفن كشكل من أشكال الحياة يمكن التعبير عنه بأية طريقة، سواء أكان ذلك في عرض سمكة قرش داخل غرفة من غرف المعرض، أو في لوحة منقطة الألوان، وألوان منقطة الشكل، أو في جماجم مرصعة بالألماس، وألماس معلق على رفوف من زجاج! لم يكن رفات داميان هيرست ذا طعم تقليدي، فقطعه كانت متنوعة وغريبة بشكل لذيذ، وأفكاره كانت مختلفة إلى درجة يصعب فيها تصنيفه بسببها كفنان، بحسب المقياس الفني النمطي الذي يتخذه العرب، والذي يعتبر الفنان هو من يرسم أو ينحت في المقام الأول. ذكرني هذا المعرض بأعمال الفنانة أماني سلمان السعد، والتي اشتهرت بسبب رسمها على أشعة رأسها المقطعية! كل ما قد يحرك مشاعر الإنسان وبأي وسيلة، هو فن! ولا يشترط أن يكون فناً ضمن إطار، ما دام قد أوحى بمعنى إلى من يطالعه، ولهذا لا أتقبل فكر من يقول: «عرض سمكة قرش ميتة ليس بفن!» فقائل هذه العبارة لم يقف في مواجهة سمكة قرش تفتح فاهها في وجهه، وتبعث فيه مشاعر الرهبة والخوف اللذين يدخلهما القرش كرمز للموت في صدر الإنسان. ثاني أمر تأكدت منه بعد زيارة المعرض هو أهمية تسمية الفنان لأعماله وقطعه الفنية حتى لو اضطر إلى تسمية عمل من أعماله: «بدون اسم» أو غيره، مما يوحي بنفس المعنى. وقد تميز هيرست أيضاً بالعنوانين سواء أكانت تلك التي أسبغها على قطعه أو معارضه مثل: «استحالة موت جسد من كان عقله حي»، وهو العنوان الذي ختم به هيرست أكثر أعماله جدلاً، ومثل «رعب في المنزل» والذي يصف فيه مجموعة سجائر حقيقية جمعها من منافضها. صحيح بأن العمل الفني يجب أن يتحدث عن نفسه، ويجب ألا يشعر الفنان بأن هنالك ضرورة لشرحه وتبريره، ولكن هذا لا يتعارض مع إعطائه عنواناً، لأن العنوان لا يعبر عن العمل بقدر ما يعطي الجمهور فكرة عن رؤية الفنان واتجاهه وربما لمحة عن قصده في مرات نادرة، حيث إن العنوان ومهما طال يستحيل أن يتعمق في نية الفنان فيكشف عن خبايا العمل، لأنه ليس إلا إشارة قد يتقبلها الجمهور وقد يرفضها وقد يفهمها وقد تعسر عليه وقد يصطادها وقد يفوتها، وذلك بحسب الفرد وقدراته. الحياة كلها معانٍ، والفن وُلد ليعبر عن هذه المعاني، فيختلط بالحياة، ولذلك كان التعبير عنها بأي طريقة وبأي أسلوب، ومن ذلك كانت أهمية التسميات التي يصبغها الفنان على أعماله، لأن الفنان يعطي جمهوره عندما يُسمي قطعه وأعماله، إبرة وخيطاً، ليطالبهم بعدها بإكمال خياطة العنوان ومقاصده كما يرون بأعينهم لا بعيونه. ومن هنا تأتي مسؤولية الفنانين في أن يرتقوا في الفن وفي أساليب التعبير عن المشاعر والأحاسيس الإنسانية، ومن بعدها تأتي مسؤوليتنا نحن كأفراد في المطالعة والتشجيع كي تزدهر واحات الرحمة والسلام في صدورنا وأجسادنا.
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...