


عدد المقالات 188
المراقب لتطورات الأحداث في سوريا منذ انطلاق ثورتها في ربيع هذا العام 2011، يلحظ أن مواقف بعض الدول- غير العربية- تخللها الكثير من الإرباك واللونية في التعاطي مع ما يجري من أحداث في سوريا. وربما باستثناء الموقف الإيراني، الذي ظل مواظبا ومحافظا على خطابه الداعم للنظام السوري رغم كل ما تقوم به آلة القمع السورية من فظاعات بحق أبناء شعبها، لا يمكن الحديث عن ثبوتية في الموقف، بل وجدنا بعض الدول تنتقل من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، وكأنها تلعب لعبة بهلوانية وليس موقفا سياسيا مما يجري. فحتى الموقف الروسي المتصلب تجاه الدعوات الرامية إلى إحالة ملف سوريا إلى مجلس الأمن، شهد عدة تغييرات، وإن كانت لا ترقى لتطلعات الشعب السوري الثائر. غير أن الموقف الأغرب والذي يثير أكثر من علامة استفهام، هو الموقف التركي، فما بين نبرة مرتفعة شهدتها الأيام الأولى من عمر الثورة السورية، علما أن عدد الضحايا كان لا يتجاوز في اليوم الواحد العشرين، وبين حالة الهدوء والسكون التي تعيشها حكومة أردوغان هذه الأيام، في وقت تشهد سوريا مجزرة رهيبة، هناك أكثر من علامة سؤال وعشرات علامات التعجب. كلنا نتذكر الموقف الشهير لرجب طيب أردوغان رئيس الحكومة التركية عندما قال وبالحرف الواحد، وبصوت لا يشوبه أية شائبة، إن تركيا لن تسمح بتكرار مجزرة حماة ثانية، في إشارة إلى ما تعرضت له المدينة السورية في العام 1982 على يد الأسد الأب وسرايا الدفاع التي كان يقودها شقيقه رفعت. وليس ببعيد عن هذا الموقف ما قاله، آنذاك، وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو إن تركيا لا يمكن أن تقف متفرجة على ما يجري في سوريا، وتبعه تصريح آخر لأردوغان بأن سوريا شأن داخلي تركيا، وغيرها الكثير من التصريحات التي لم تكن تفارق عناوينها الشاشة وشريطها الأحمر العاجل. لم تستمر الحال طويلا، فالنظام الأسدي الذي اعتاد على الألاعيب الاستخبارية المطعمة بنكهة الإرهاب، رد على تركيا، فكانت أن تعرضت قواتها المرابطة على الحدود مع العراق لهجمات من قبل حزب العمال التركي الكردستاني، أدت إلى مقتل أكثر من 20 جنديا، أفادت بعدها تقارير استخبارية بأن العملية رتبت من قبل النظامين السوري والإيراني. تغيرت الخطاب التركي بعد ذلك، خفت شيئا فشيئا، حتى صار همسا وسط قرقعة الرصاص التي تفتك بالشعب السوري، ثم اختنق ليختفي، وكأن من كان أمس يهدد بعدم السماح بتكرار حماة ثانية رحل ولم يعد له وجود، فرغم مشاركة وزير خارجية تركيا داود أوغلو في اجتماعات الجامعة العربية بالرباط لبحث الشأن السوري قبل نحو شهر، فإن تركيا بقيت تنظر بعين المتفرج لما يجري في سوريا، وهي التي رفعت إعلامها في الأشهر الأولى للثورة بموازاة العلم الوطني في شوارع حماة وحمص ودرعا ودير الزور. لا يمكن بأي حال من الأحوال الحديث عن موقف تركي متخاذل، فرغم هذا الموت الصوتي على الأقل، فإن تركيا تدرك جيدا أن لحظتها يجب أن تأتي، ويجب أن تدخل معترك نصرة الشعب المنتفض، فمثلما أجبر العالم على سماع صوته رغم الموت والقتل الذي يمارس ضده، فإن الشعب السوري الثائر قادر على أن يفتح نوافذ تركيا لثورته، لصوته الذي هز قصر دمشق. لا نريد أن نصدق أن تركيا خضعت لابتزاز نظام الأسد ومن وراءه نظام الولي الفقيه، لا نريد أن نصدق أن تركيا التي يرى فيها الكثير من الشعب العربي سندا ونصيرا وظهيرا له ولقضاياه، خائفة من الولوج في غياهب البحر السوري المتلاطم. نعم من حق تركيا أن تحسب حساب مصالحها، ولكن ليس من حقها أن تتاجر بنا، بدمائنا، بآمالنا، نحن الذين صفقنا طويلا لخليفة العثمانيين وهو يلقم الرئيس الإسرائيلي حجرا في منتدى دافوس قبل عامين، نحن الذين أكبرنا تلك الروح التركية المستمدة من روح الخلافة وهي تأبى إلا أن تسير القوافل لغزة، راسمة بدمائها علاقة تراحم وتكامل مع ماضيها. بطبيعة الحال لا نتمنى لتركيا أن تخضع لتهديدات النظام السوري وابتزاز نظام طهران من ورائه، فالشعوب العربية التي بدأت تصحو من غفوة عقود من الزمن، تبحث هي الأخرى عن مصالحها وتسعى لاسترداد طبيعتها الديناميكية في التلاقي مع الشعوب، ولعل الشعب التركي هو الأقرب لها، لذا فإن أمام حكومة أنقرة فرصة من أجل تجديد ما كان بينها وبين تلك الشعوب.
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...