


عدد المقالات 8
لم يكن لمجتمع حاجة لشيء أقوى من حاجته للعلم والتعليم والتربية، فالحضارات السابقة لم ترَ النور إلا يوم أصبح الإنسان قادراً على اكتساب العلوم والمعارف، فتطورت بتطورها وازدهرت. وعليه ظل التعليم على مدار التاريخ ركناً أساسياً في التقدم المجتمعي، ومحركاً أساسياً في عملية النهضة والتطور الحضاري في العالم الإسلامي، ولا شك أن العالم العربي اليوم يعيش أزمة تعليمية تربوية، وتراجعاً حضارياً.. يحمل في سياساته وأنظمته رسالة مثقوبة، جعلت من التعليم مطية للمتفيقهين والمتفلسفين.. وتحول الخطاب فيه إلى خطاب مؤسسي يقوم على تمجيد الدور الذي تؤديه تلك المؤسسات التعليمية والتربوية. وبكل أَسف، نجد أن الاتجاه التمجيدي السائد لدينا في العالم العربي تمخض عن متغيرات اجتماعية وفكرية وسياسة، أدت إلى خلق أزمة حضارية تربوية، فتكت بجذور الأزمة العربية الإسلامية وثوابتها «قرآنها ولغتها العربية». حيث فتحت المجال وشجعت كثيراً من الخبراء والمستشارين للتزاحم بتقديم خططهم وأنظمتهم التربوية والتعليمية على أنها هي الأفضل عالمياً، والأجود عربياً. وقد باتت هذه القضية مكشوفة وظاهرة لمن يمتلك فقه الواقع ويستظهر عمق الأزمة وشدتها، حيث تمثلت الأزمة في: - الضغط على الدول لتغيير مناهجها بما يخدم أهداف تلك الفئة. - وفي تغيير أنظمتها التعليمية واستراتيجياتها وخططها. ونتيجة لتلك التحولات السياسية وتغيير الأنظمة، والمتغيرات الاجتماعية والفكرية، وآثارها الظاهرة على المجتمع، يبرز سؤال يطرح نفسه: لماذا غابت مواد الثقافة الفكرية في التعليم العام «علم الاجتماع - علم الفلسفة الإسلامية - علم النفس - ومناهج البحث»؟ مع علمنا بأنها غذاء لبناء الفكر النقدي والتربوي إذا توفر لها المعلم المحترف والمنهج المدروس، والتي بغيابها خلت الساحة من المفكرين التربويين القادرين على النقد، وغاب فيها الفكر النقدي الذي يسهم في عملية التطوير والنهوض بالمجتمع. إن الاتكال على الخبرات الأجنبية في التعليم دون إخضاعها لمعايير ثقافتنا وثوابتنا وواقعنا بأصوله وقيمه، يؤدي إلى ثقب الرسالة التعليمية وفساد التعليم. وفي ذلك أشار المفكر والفيلسوف ابن خلدون إلى أن أول ما يبدأ به في التعليم تعليم القرآن، حيث يقول: «صار القرآن أصل التعليم الذي ينبني عليه ما يحصل بعده من الملكات، وسبب ذلك أن تعليم الصغر أشد رسوخاً وهو أصل لما بعده». هذا إذا ما نظرنا إلى جذور المنظومة التعليمية التي تجعل من القرآن واللغة العربية الركيزة الأساسية التي تُبنى عليها العلوم الأخرى، سواء (العلوم الشرعية أو العلوم العامة أو العلوم الفكرية الفلسفية)، لتحقيق النمو الشامل في بناء الفرد وفق أهداف تربوية محددة تخضع للفحص والتدقيق من قِبل أهل الخبرة والاختصاص، خاصة في ظل الثورة المعلوماتية والتطور العلمي. والنقطة الأخرى والأهم هي ما أشار إليه ابن خلدون أيضاً في أنه: «ولا ينبغي للمعلم أن يخلط مسائل الكتاب بغيرها، حتى يعيه من أوله إلى آخره، ويرتقي بالمتعلم من علم إلى علم، فتكون العلوم خادمة لبعضها البعض»، وهذه إشارة إلى حشو الحقيبة التعليمية بمعلومات ومعارف لتمرير قيم المجتمع دون النظر إلى عملية البناء المحكم. وأشيد بما ذهب إليه ابن خلدون إلى أن المنظومات التعليمية أضرت بالتعليم أكثر مما أفادته، حتى أصبح المتعلمون ضحية لها، حيث أضرت بذائقتهم الفنية وتوجهاتهم الفكرية، وأسهمت في هدر كثير من الطاقات والأموال. وأخيراً.. نؤمن جميعاً بغدٍ أفضل وتعليم أجود.
تُعدّ القاعدة النورانية من الطرق الأصيلة التي استخدمها السلف الصالح في تعليم تلاوة القرآن وتجويده وهجاء حروف اللغة العربية، وقد اعتنى كثير من الباحثين بتعليمها، حيث انتشرت بادئ الأمر في بلاد الأعاجم، نظراً لما تميزت...
نستكمل ما ورد في المقالة السابقة، من أن التعليم عن بُعد يُعَدّ من أبرز المستحدثات التي أفرزتها تكنولوجيا التعليم في العقود الأخيرة، لخروجه عن السياق التقليدي للتعليم العام وأنظمته، وباعتباره موقفاً تعليمياً وافق أزمة يواجهها...
إن مِحور نجاح التعليم في العالم يتوقف على انتقاء وتطوير النمط والنظام المناسب الذي يتناسب مع متطلباته، بمراعاة الضوابط والمعايير في النظام المختار ليكفل له النجاح المرجو تحقيقه. وأن تعامل الأنظمة التعليمية مع متطلبات ومستجدات...
جاء في تقرير لروبرت ساتلوف مدير قسم السياسة والتخطيط في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى: أن «المدارس الأميركية في البلاد العربية والإسلامية ليست مجرد صروح تعليمية رفيعة المستوى، بل هي سلاحنا السري في معركة أميركا...
تولي الدول المتقدمة للاعتمادات الأكاديمية الخاصة بمؤسسات التعليم والتعليم العالي اهتماماً بالغاً؛ لإيمانها بأن المطلوب اليوم «تعليم» من نوع جديد، يهيئ الفرد والمجتمع لديناميكيات عصر الثورة المعرفية والتكنولوجية. وفي ضوء تبني دولة قطر تلك الأنظمة...
يتصدر مجال التعليم أجندة أولويات القيادة في دولة قطر، وهو بلا شك الأكثر تركيزاً واستهدافاً لتبني أحدث السياسات، والخطط، الكفيلة بتأهيل مخرجات تعليمية متميزة تلبي احتياجات سوق العمل، واقتصاد المعرفة. في هذا النطاق الأهم من...
يخوض العالم مواجهة غير مسبوقة في مجال التعليم، بتبني أحدث الأنظمة التي تتناسب مع ما يواجهه التعليم من تحديات ومتغيرات تواكب احتياجات المجتمع وتحولاته البيئية والاجتماعية والاقتصادية، عدا أن مجال التعليم يمتاز ويتصف بكونه أحد...