


عدد المقالات 8
نستكمل ما ورد في المقالة السابقة، من أن التعليم عن بُعد يُعَدّ من أبرز المستحدثات التي أفرزتها تكنولوجيا التعليم في العقود الأخيرة، لخروجه عن السياق التقليدي للتعليم العام وأنظمته، وباعتباره موقفاً تعليمياً وافق أزمة يواجهها العالم الحديث، انفصل فيها المتعلم فيزيائياً وجغرافياً عن المصدر الرئيس وهو البيئة المدرسية. ولقد تسببت هذه الأزمة في أكبر انقطاع في نظام التعليم في التاريخ، حيث تضرر منه نحو 1.6 بليون من طلاب العلم في جميع القارات، وخاصة في البلدان منخفضة الدخل والمناطق الفقيرة، بسبب التأثير الاقتصادي للجائحة، في ظل الإعلان عن إغلاق المدارس كلياً، فكانت صدمة بحد ذاتها غير مسبوقة في التعليم، أدت إلى تسرب الطلاب، وسوء صحتهم لاعتمادهم على برامج التغذية المدرسية، إضافة إلى زيادة عمالة الأطفال والانحرافات السلوكية. وبما أنه ليست هناك دلائل ومؤشرات على قرب انتهاء الأزمة والانقطاع غير المسبوق عن التعليم حتى الآن، فإن الأمر يحتاج إلى قرارات مدروسة على الصعيد العام، واتخاذ إجراءات عاجلة من جانب الدول والجهات الرسمية، إذا ما أردنا فعلاً تجنب أن تصبح أزمة التعليم كارثة، وأن نخرج بأقل الخسائر من تلك الصدمات: - صدمة التعليم وتراجعه: تسرب المتعلمين، انخفاض جودة التعليم. - الصدمة الاقتصادية: انخفاض الاستثمارات في التعليم، انخفاض أجور المعلمين، انحسار في عدد المدارس الخاصة لضعف الموارد المالية، واتساع الفجوة وانعدام المساواة بين الطلاب، لاختلاف طبقات الأسر بين ثرية وفقيرة، وتأثر الحكومات، وتدني مستوى معيشة الأسر بسبب الانكماش الاقتصادي. - الصدمة الصحية والنفسية: العزلة نتيجة لفرض التباعد الاجتماعي، البدانة نتيجة الجلوس فترات طويلة أمام الأجهزة، السلوكيات المرفوضة والخطرة، الخوف والاضطرابات النفسية. بالتأكيد أن هذه الصدمات والعواقب الوخيمة والآثار طويلة الأجل ليست حتمية، إذا بادرت مجتمعاتنا والعالم المتقدم إلى التحرك لإنقاذ التعليم والحد من نسبة الضرر، وذلك بالتخطيط السليم واستغلال الأزمة في إيجاد فرصة لبناء وإعادة أنظمة تعليمية أكثر شمولية وكفاءة عما كانت عليه قبل الأزمة، وذلك من خلال هاتين المرحلتين: المرحلة الأولى: التركيز على إنشاء أنظمة تعليمية، وتوسيع نطاق الأساليب الفاعلة، وحماية الموارد المالية للتعليم، ودعم الدولة للمؤسسات التعليمية العامة منها والخاصة. المرحلة الثانية: إعادة فتح المدارس وفق خطة مدروسة، وإدارة استمرارية فتحها في ظل التخفيف التدريجي لقواعد التباعد الاجتماعي، والحفاظ على إنعاش الروح الإيجابية لدى الأسر والمتعلمين. وعليه، ومع شدة هذه الآثار، نؤكد على قضية مهمة، وهي إحداث التوازن في معالجة الوضع، واستشراف آفاق المستقبل لتعليم يحوي في منظومته كل الأدوات التي تدعم العملية التعليمية، وقادرة على استدراك أي خلل يتعرض له المجتمع أو العالم، دون تراجع في جودته ومخرجاته، وذلك بزيادة التركيز على الإنفاق عليه، برصد ميزانيات عالية تدعم مشروع حماية التعليم من أي عوارض سياسية أو اقتصادية، أو كوارث طبيعية يتعرض لها العالم. مع خالص تقديرنا لدور وزارة التعليم والعاملين فيها.
تُعدّ القاعدة النورانية من الطرق الأصيلة التي استخدمها السلف الصالح في تعليم تلاوة القرآن وتجويده وهجاء حروف اللغة العربية، وقد اعتنى كثير من الباحثين بتعليمها، حيث انتشرت بادئ الأمر في بلاد الأعاجم، نظراً لما تميزت...
لم يكن لمجتمع حاجة لشيء أقوى من حاجته للعلم والتعليم والتربية، فالحضارات السابقة لم ترَ النور إلا يوم أصبح الإنسان قادراً على اكتساب العلوم والمعارف، فتطورت بتطورها وازدهرت. وعليه ظل التعليم على مدار التاريخ ركناً...
إن مِحور نجاح التعليم في العالم يتوقف على انتقاء وتطوير النمط والنظام المناسب الذي يتناسب مع متطلباته، بمراعاة الضوابط والمعايير في النظام المختار ليكفل له النجاح المرجو تحقيقه. وأن تعامل الأنظمة التعليمية مع متطلبات ومستجدات...
جاء في تقرير لروبرت ساتلوف مدير قسم السياسة والتخطيط في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى: أن «المدارس الأميركية في البلاد العربية والإسلامية ليست مجرد صروح تعليمية رفيعة المستوى، بل هي سلاحنا السري في معركة أميركا...
تولي الدول المتقدمة للاعتمادات الأكاديمية الخاصة بمؤسسات التعليم والتعليم العالي اهتماماً بالغاً؛ لإيمانها بأن المطلوب اليوم «تعليم» من نوع جديد، يهيئ الفرد والمجتمع لديناميكيات عصر الثورة المعرفية والتكنولوجية. وفي ضوء تبني دولة قطر تلك الأنظمة...
يتصدر مجال التعليم أجندة أولويات القيادة في دولة قطر، وهو بلا شك الأكثر تركيزاً واستهدافاً لتبني أحدث السياسات، والخطط، الكفيلة بتأهيل مخرجات تعليمية متميزة تلبي احتياجات سوق العمل، واقتصاد المعرفة. في هذا النطاق الأهم من...
يخوض العالم مواجهة غير مسبوقة في مجال التعليم، بتبني أحدث الأنظمة التي تتناسب مع ما يواجهه التعليم من تحديات ومتغيرات تواكب احتياجات المجتمع وتحولاته البيئية والاجتماعية والاقتصادية، عدا أن مجال التعليم يمتاز ويتصف بكونه أحد...