


عدد المقالات 49
بعد سقوط الطاغية القذافي وخلاص شعبه من جبروته، متى يحين الوقت على صنم دمشق؟.. للأسف ما زالت الجامعة العربية في تعاملها مع القضية السورية تحسن الظن بالجلاد وترخي له الحبل، وهو مستمر في حصاد أرواح شعبه. ما يحدث في سوريا يحتاج لوقفة جادة من قبل جامعة الدول العربية التي للأسف لم تقم حتى الآن بدورها في نصرة الشعب السوري من براثن هذا النظام المجرم، وتعاملت مع ثورات الشعوب العربية بمنطق ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين، فتعاملها مع المسألة الليبية يختلف اختلافاً جذرياً عما نشاهده من تقاعس في القيام بدورها في الشأن السوري، مع أن كل المتابعين للشأن العربي يعلمون تقدم هذا النظام في القسوة والخطورة بمراحل عن نظام القذافي، لأن جبروت القذافي سببه شخصية القذافي نفسه، أما هنا فالطغيان مرجعه لعقلية ومنهجية وأدبيات حزب ونظام متعدد الشخصيات ومراكز القوى، يدعي لنفسه الأحقية بالزعامة ووجوب خضوع كل فئات الشعب لقيادته وتوجهاته.. فهل المسألة أن لا بواكي على الشعب السوري في أروقة الجامعة العربية؟.. أم أن الجامعة خدعت بمسرحية المقاومة والممانعة التي يتقن النظام السوري لعب أدوارها، مع أنه في تاريخه الأسود الطويل لم يحارب ذبابة ولم يحرر عزبة.. وإنما هو يركب موجة المقاومة على أكتاف الآخرين.. هذه المسرحية، يردد البعض أحقية النظام السوري بلعب دور البطولة فيها ومن ثم إضفاء نوع من القداسة على صنم دمشق، مثل حزب الله الذي يدعي زعيمه أنه أعلم بشؤون دنيا السوريين منهم، وأن ما يحدث في سوريا مؤامرة دولية تستهدف نزع هذه البطولة المزعومة من صاحبها. إن الربط بين أجندة المقاومة واستمرارها، وبين الطغيان البعثي على أرض سوريا، يُفقد المقاومة شرفها في أعين الشعوب العربية، وهي تخسر بذلك كل تعاطف معها لأن يدها تصبح ملطخة بدماء الضحايا في أحداث سوريا، وهي بالخيار: إما أن تقوم بمصافحة الشعب السوري وتكسب المستقبل، وإما الاصطفاف مع نظام فقد كل الشرعية والمشروعية بعد أن قام بذبح أبناء شعبه بدم بارد، وتذهب معه عما قريب إلى مزبلة التاريخ.. إن كل وعود الإصلاح وعهود التغيير التي أطلقها النظام البعثي في سوريا تحت ضغط الأزمة، كانت شعارات براقة لتحقيق أهداف مرحلية لكسب تعاطف من لا يزال يحسن الظن به، وليس لها مصداقية وحقيقة على أرض الواقع. وبهذا أثبت الرئيس بشار الأسد للأسف أنه ما زال يعيش في جلباب أبيه الأمني، وأن العقلية البوليسية وتسلط الأجهزة القمعية ما زالت هي سيدة الموقف في سياسات نظام البعث المجرم، والوسيلة الرئيسية في تعامل هذا النظام مع كل مطلب شرعي لمواطنيه. ومع أن الجامعة العربية لدغت من جحر النظام البعثي مرات ومرات، فإنها أقدمت من جديد على منح تلك القيادة فرصة أخرى لتكرار مسلسل عدم المصداقية في تنفيذ العهود والوعود.. فحتى متى يا جامعة القطط العربية، يفترس الأسد شعبه وأنتم في وجل وجدل يصرفكم عن التصدي له بقوة وحزم..? إن كانت الجامعة العربية تعتقد أن المهلة التي منحتها للنظام السوري سوف تغير من المعادلة شيئا يذكر، فإن اعتقادها هذا يكذبه فشل المهل السابقة التي منحت لهذا النظام من قبل المجتمع الدولي ممثلا بمؤسساته القانونية والسياسية، مثل مجلس الأمن الذي أصدر قرارا في هذا الخصوص ولم يحرك ساكنا في نظام البعث. ألم تقم الجارة تركيا بمخاطبة الرئيس بشار الأسد أكثر من مرة لتغيير سياسة القمع اليومية التي يتبعها ضد شعبه الذي يطالب بحقه في العيش الكريم الحر الآمن؟ حتى روسيا الحليف الأول للنظام في سوريا، أخذت تتحين الفرص لغسل يدها من بشاعة ما يقوم به هذا النظام من سفك للدماء البريئة والزكية من أبناء شعبه.. كان يجب على الجامعة العربية استخدام وسائل الضغط السياسي ضد هذا النظام منذ البداية، مثل تجميد عضوية سوريا في الجامعة، وفرض حصار بري وجوي عليه حتى لا تتسرب وسائل القمع التي يجلبها من بعض الدول التي لا تزال تقف بجانبه إلى القطر السوري لتستخدم لتصفية المزيد من أبناء الشعب السوري البطل. ومن وسائل الضغط كذلك قطع الإرسال عن القنوات الفضائية المجندة لخدمة الطاغية، والتي تستغل لزعزعة قناعات الرأي العام العربي بعدالة وشرعية مطالب الحراك الشعبي السوري.. إن منح الفرصة تلو الأخرى لنظام عصي على الإصلاح مثل النظام القمعي الدموي السوري نتيجته المحققة المزيد من جثث الضحايا الأبرياء، ومتسع من الوقت أمام الطاغية هناك لترتيب أوراقه والاستعداد بشكل أكبر لحماية نظامه من السقوط.. هل حسن الظن الذي ترفع شعاره الجامعة العربية في وجه الطاغية السوري سوف يغير من قناعات هذه القيادة في أن الحل الأمني لا غيره هو الذي يستطيع إبقاءها على قيد الحياة لأطول مدة ممكنة، في وسطٍ تعلم علم اليقين أنه رافض ومنذ البداية وبأغلبيته الساحقة لجمهورية الخوف تلك، ولاستمرار هذه القيادة في التحكم بمصير الوطن، الذي تحول بفضل قمعها إلى سجن كبير، الداخل إليه مفقود والخارج منه مولود؟.. إن سوء ظن النظام السوري في خاتمة مصيره على يد شباب الحراك الشعبي سوف تزيد من خطورته على الشعب السوري ككل، فهل تتحمل الجامعة العربية عواقب ذلك وترضى أن تتهم بأنها شريك في الفعل المجرم الذي ينتظر الشعب السوري مزيدا منه كلما طالت مدة بقاء هذا النظام على قيد الحياة؟ وزبدة الكلام، أن استخدام السياسة الناعمة في مواجهة الاستبداد يزيد من قوة هذا الاستبداد، ويرفع من درجة صلابة هذا الطغيان، وفي الوقت نفسه يضعف من قوى الشعب الذي ناصب هذا النظام العداء ويشعره أنه أصبح وحيدا في المعركة، فهل تتحمل قيادة الجامعة العربية تبعات ما تجره هذه السياسة الناعمة من نتائج خطيرة على محصلة شهور عدة من تضحيات الشعب السوري للخلاص من قيود السجن الكبير المسمى الجمهورية السورية الوراثية؟.. والسلام.
بدرية البشر تدعي أحقيتها بمسمى كاتب، وترفع شعار الرأي والرأي الآخر، وعندما قامت مجموعة من طلاب جامعة قطر -تمثل الأغلبية- باستخدام حقها في الاعتراض والرفض لاستقبالها في الجامعة وعدم الترحيب بما تحمله من فكر، كونها...
حريق مجمع فيلاجيو التجاري قضاء وقدر لا شك في ذلك، ولكن هذا لا يمنع أن يلام المقصر ويعاقب المتسبب بإهماله في حدوث ما حدث، فمن أمن العقوبة أساء الأدب والتصرف وقصر في الواجب. والرقابة على...
عندما سمعت بموضوع الوحدة ما بين الرياض والمنامة استغربت هل يعقل أن تغيب شعوب المنطقة ككل بشكل عام وشعوب المملكة السعودية والمملكة البحرينية بشكل خاص عن حدث كهذا له ارتباط وثيق بمصيرها ومصير الأجيال القادمة...
التغريدة الأولى: حزب الله وحزب البعث حزب البعث العربي حزب علماني قومي متشدد في الانتساب للقومية العربية، ومع ذلك نرى صاحب العمامة حسن نصر الله -وهو زعيم حزب ديني يدعي أنه حزب الله، وخرج من...
ثرثرة حسن نصر الله ثرثرة الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله عن الثورة السورية أفقدت الحزب تعاطف الشعوب العربية. فتناقض موقفه السياسي ما بين تشدد مع الملف البحريني وتراخ مع الملف السوري يثبت...
العلمانية درجات، أخف درجة فصل الدين عن السياسة، وهذا هو المطبق في غالبية الدول الإسلامية، وفصل الدين عن الدولة وهذه العلمانية المعتدلة أي إنها لا تعادي الدين، وإنما لا تعتبره مرجعاً لتشريعات الدولة، وتقف أمام...
التغريدة الأولى: عمر سليمان كل ثورة شعبية تعقبها فترة انتقالية تتخللها بعض الفوضى وعدم الاستقرار وعدم الاتفاق على نظام سياسي معين، لأن كل ثورة شعبية تهدف للتجديد والقطيعة مع النظام السابق ككل برجالاته، وليس رأس...
بخصوص حرية التعبير في قطر بشكل عام، وسقف هذه الحرية في الصحف المحلية بشكل خاص، كتب الأستاذ أحمد بن سعيد الرميحي (بو عبد العزيز) رئيس التحرير المدير العام لجريدة «العرب» يوم الأربعاء الماضي الموافق 21...
إن مقولة «الوقاية خير من العلاج» قد تفلح في الأمور كلها إلا في نطاق حرية التعبير، فإن الوقاية تصبح شراً من العلاج في هذا المجال، لأن الرقابة الوقائية -سواء كانت بيد جهة الإدارة وهي ما...
التغريدة الأولى: في زمن الدم السوري يصبح الكلام والخطب والبيانات فعل العاجز الذي يريد أن يصبح بطلاً بالصراخ فوق جثث الأبطال، لذلك لا مؤتمر لا مؤتمر لا مؤتمر، و «الحراك الشعبي السوري» قطع قول كل...
عقد في الدوحة بتاريخ الأول والثاني من مارس الحالي اللقاء السنوي الثالث والثلاثون لمنتدى التنمية الخليجي، الذي كان بعنوان «السياسات العامة والحاجة للإصلاح في أقطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية» وقدمت فيه ست أوراق عمل...
اتساع الهوة بين عدد أفراد الشعب السياسي، وهم من يتمتعون بالحقوق السياسية، وأهمها طبعاً حق الانتخاب والترشيح للهيئات التشريعية «البرلمانات» وبين عدد أفراد الشعب الاجتماعي، وهم كل شخص يحمل جنسية الوطن، ويطلق عليه مواطن، هذه...