


عدد المقالات 188
كلما تعلق الأمر بالبحرين وما يجري فيها، سالت أودية من الحبر، وتعالت موجة من الصراخ، بعضها في الظلام وغالبها في النور، فالبحرين ليست تلك المملكة العربية الصغيرة التي تقع على ساحل الخليج العربي، مقابلة لإيران، وإنما هي أيقونة عربية يراد لها أن تكون مَعْبَراً للحالمين بإحياء أمجادهم الغابرة، ولو على حساب الدين الذي يدعون. الحلقة الأخيرة لبرنامج «الاتجاه المعاكس»، على شاشة الجزيرة، أثارت سلسلة من النقاشات والمقالات، بعضها أعجب بطرح الأستاذة سميرة رجب، عضو مجلس الشورى البحريني، وبعضها الآخر انحاز لطرف المعارضة وممثلها، مقتنعا –ربما- بآرائه، أو أنه وجد فيه وبمعارضته الفرصة للدفاع عن آخرين، وهنا أعني النظام السوري الذي أدمى أرض الشام بدماء أبنائها. لم تُجب حلقة «الاتجاه المعاكس» عن السؤال الأهم والأبرز الذي يتعلق بالبحرين، ألا وهو: من هي المعارضة؟ الإجابة لا تبدو أنها صعبة، فكل من يتابع الأحداث الجارية في البحرين وحتى قبل انطلاق «ثورتها» يدرك جيدا أن هناك نزعة لاستغلال تلك المعارضة من قبل أطراف إقليمية تسعى لتحقيق مصالحها، واستخدامها كورقة ضغط على هذا الطرف أو ذاك. لا نريد أن نظلم كل المعارضة في البحرين، فمن خرج في الأيام الأولى للتظاهرات البحرينية كان مدفوعا برياح الربيع العربي التي هبت من تونس مرورا بمصر، معتقدا أنه بخروجه سوف يصلح ما يراه خاطئا في مسيرة بلاده، وله الحق في ذلك. غير أن واقع الحال تغير بمرور الأيام، فانسحب المخدوعون بعد أن لمسوا عن قرب حقيقة ما يحاك لهم ولبلادهم، فمن ساندوهم من أجل تحقيق مطالبهم «الوطنية» خدعوهم، وراحوا يعزفون على وتر الطائفية، ويهللون لمشاريع مشبوهة، لعل أخطرها الدعوة لإقامة جمهورية إسلامية على غرار إيران. انسكب بعدها ما تبقى في إناء المعارضة الشيعية من لبن، ولم يعد بالإمكان إعادته، فكشفت مخططات إيرانية للإطاحة بنظام الحكم، والاستيلاء على السلطة، وطبعا، نصب المشانق للمعارضين لهذا التوجه، والمقصود بهم أهل السنة لا أكثر ولا أقل. لقد كان بإمكان المعارضة الشيعية في البحرين أن تحقق مطالبها «المشروعة» وأن تنقل نفسها وبلادها إلى واقع أفضل لو أنها لم تحنِ ظهرها لإيران وتجعل من مطالبها «المشروعة» سلما لطهران من أجل الارتقاء والصعود صوب حلمها ومصالحها. نعم هناك مشاكل في البحرين، وهناك واقع سياسي لا يبدو مثاليا، ولكن هذا لا يمنع من القول والتأكيد أيضا إنه كانت هناك رغبة خاصة من قبل ولي العهد البحريني للانتقال بالبلاد إلى واقع أفضل، لو أن المعارضة استجابت لدعوته إلى الحوار، عندما رفع شعار أنه لا سقف للمطالب ولا محددات. للأسف المعارضة الشيعية في البحرين ممثلة بجمعية الوفاق، أضعفت موقف المعارضة البحرينية الوطنية التي كانت ترغب في الإصلاح خدمة للوطن أولا وأخيرا، وبالتالي فإن تلك المعارضة «الوفاقية» باتت تمثل خطرا على معارضة البحرين قبل سلطتها، وباتت مناوراتها وانحيازها وحتى عمالتها الظاهرة والباطنة للمشاريع الإقليمية، تهدد وجود الحياة السياسية النيابية والتشريعية في البلاد. نعم، ونكرر، لا تبدو الأمور في البحرين مثالية، مثلها مثل العديد من بلادنا العربية، ولكن هذا لا يعني أن تضع المعارضة «الوفاقية» الشيعية مصالح إيران قبل مصالح الوطن. ما جرى عقب بث حلقة «الاتجاه المعاكس»، أن مجهولين هاجموا منزل السيدة سميرة رجب بزجاجات حارقة، هجوم ربما كان أوثق دليل على أن تلك المعارضة «الوفاقية» سوف تنتهج نهج نظيراتها «الجمعيات والأحزاب والميليشيات الشيعية في العراق» في التعامل مع الخصوم. الواجب الآن على المعارضة في البحرين أن تعيد تنظيم صفوفها، وأن ترتب بيتها الداخلي بعيدا عن تلك الجمعيات والأحزاب التي ثبتت عمالتها لأطراف إقليمية، وأن تبدأ بإعادة إنتاج نفسها بمشروع وطني معارض، يقوم بالأساس على منهج الإصلاح، بغير ذلك فلا أعتقد أن هناك أحدا يمكن أن يتعاطف مع معارضة طائفية، أساس وجودها تحقيق مصالح الغير على حساب مصالح شعبها.
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...