


عدد المقالات 122
العادة أن يحذّر أحدنا الآخر من شوك الورد أو شجرة الليمون أو النخيل، لما تحمل تلك الأشواك من قوة إيلام مؤثرة.. لكن ما الجديد في الأشواك وكلنا يحذرها ويدرك تأثيراتها، حتى أحذركم منها اليوم؟ في حديث عابر مع مسؤولة في قطاع مصرفي بأحد البنوك العاملة بقطر حول تعاملات مصرفية ومالية بشكل عام، تطرق الحديث معها إلى المشاكل التي يتعرض لها كثير من المستثمرين أو الذين يملكون بعض الدراهم ويرغبون في استثمارها، ثم ما يلبثون بعد قليل من الوقت أن يكونوا ضمن ضحايا النصابين والمحتالين، ليس لشيء سوى طغيان الطيبة الزائدة أو السذاجة المالية المفرطة فيهم، فتضيع جهود سنوات من الكد والتعب في لحظات، حيث لا ينفع بعدها ندم أو حسرة أو حتى عض الأصابع! قالت المسؤولة إن المشكلة التي لا يتنبه لها أمثال أولئك الطيبين تكمن في التورط في بعض المعاملات المالية، وجمعت تلك المعاملات في كلمة "شوك". قلت: وما تعني الكلمة؟ قالت: الشين شراكة، والواو وكالة، والكاف كفالة. مشاكل كثيرة بالفعل تقع للبعض حين يدخل في (شراكة) تجارية مع آخر دون دراسة واعية للشريك، فتكون النتيجة خسارة بعد أخرى أو نصباً واحتيالاً. فيما يدخل بعض آخر في دوامة أخطر هي (الوكالة)، فالطيبة الزائدة وحسن الثقة بالناس كل الناس، تؤدي إلى أن يقوم أحدهم بالتوقيع على وكالة لشخص آخر، وتكون عادة مثل هذه التوكيلات للتوقيع على شيكات أو حق التصرف في إجراءات مالية معينة، فتكون النتيجة من أولئك البعض المحتال فاقد الضمير والأمانة وقبل ذلك الدين، استغلال الوكالة الممنوحة لهم من أولئك الطيبين السذج، في مصالح شخصية تنتهي عادة بضياع مدخرات أصحاب القلوب الصافية الطيبة. ويدخل بعض ثالث في مشكلة يعاني منها كثيرون اليوم، هي (الكفالة).. وقد يتنهد كثيرون من سماعهم لهذه الكلمة، فتجدهم يقولون آه من هذه الكفالة ثم واهاً واها!! لا أريد حقيقة أن أشرح هذه المشكلة، فالجميع يعرفها، بل كثيرون وقعوا في المصيبة هذه، حتى إنني أعرف أناساً تورطوا في كفالات يتم خصم مبالغ كبيرة من رواتبهم الشهرية لإيفاء التزامات البنوك، ولا يتبقى في رصيدهم سوى القليل من راتب هزيل في الأصل، والكثير من الحسرة والقهر كل شهر! فما رأيكم يا سادة ويا سيدات بهذا الشوك المؤلم؟ أليس شوك الليمون أو النخيل أو الورد الجوري أرحم بكثير من (الشوك المصرفي) هذا؟ بالطبع نعم، بل لا أعتقد أن أحدكم يرى أمراً آخر، أليس كذلك؟ حفظنا الله جميعا من النصابين والمحتالين، ووهبنا فطنة وكياسة تبعدنا عن مصاصي الأموال في البنوك وخارجها.. اللهم آمين يا رب العالمين..
آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...
ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...
صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...
ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...
لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...
كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...
المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...
مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...
هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...
يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...
يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...
النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...