


عدد المقالات 188
تعددت قراءات وتأويلات ما يمكن أن تؤول إليه المنطقة في أعقاب التوصل إلى اتفاق إيراني مع المجموعة الدولية حيال الملف النووي بعد مفاوضات طويلة، بعضها كان معلنا وأكثره تم خلف أبواب مغلقة لم يعرف أو يسمع عنها أحد. وربما من المفيد التذكير بما كنا نقوله مرارا من أن الولايات المتحدة الأميركية لا تعرف صداقات دائمة بقدر ما تعرف مصالح مستمرة وبالتالي فإن التعويل الخليجي والعربي على أميركا لم يكن في محله، ومن شاهد جون كيري وزير خارجة الولايات المتحدة عقب توقيع الاتفاق وهو يقبل فرحا منسقة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، يعرف جيدا حجم الصفقة التي حصلت عليها أميركا. كما أن الاستقبال الكبير للوفد الإيراني المفاوض عقب عودته من جنيف، يؤكد لنا مجددا على أن هناك تقاسما لغنيمة عربية دسمة تمت بين الطرفين، دون أن يكون للعرب، وهو مسمى لشعوب تحكمها أنظمة غائبة عن الوعي، أي وجود. العراق، بثرواته وموقعه الجغرافي، كان حاضرا لا محالة في تلك المفاوضات، بل ربما كان هو الغنيمة الأكثر دسما التي تناولها المتفاوضون، ومخطئ من يعتقد أن العراق كان أمره محسوما بالتبعية لإيران، فكل الدلائل تشير إلى أن العراق كان موضع تفاوض، خاصة أن أمر هذا البلد لم يكن قد حسم. ربما يتهمنا البعض بأننا نتكلم عن العراق ونغيب واقعه وأن هناك شعبا رافضا ليكون غنيمة سواء لهذا الطرف أو ذاك، وهذا صحيح غير أن الصحيح أيضاً أن هذا الشعب أنهك وما عاد يقوى على الحراك بعد سنوات عشر عجاف، مكنت خلالها أميركا لإيران ومكنت إيران لأميركا، وخرج الطرفان باتفاق يمكن أن يكون من نتيجته أن يغيب العراق للمرحلة المقبلة، تغييبا طويلا هذه المرة. نوري المالكي رئيس حكومة العراق، ربما كان هو الأكثر سعادة حتى من جون كيري نفسه، فالمالكي يسعى بعد هذا الاتفاق إلى إعادة تقديم نفسه كمرشح لولاية ثالثة، بعد أن كان قد اعتقد عقب زيارته الأخيرة إلى واشنطن أنه قد بات غير مرغوب فيه، حتى إنه راح يغازل السعودية معتقدا أن بوابة ولايته الثالثة يمكن أن تمر عبر ترميم العلاقة مع الرياض. ما أن تيقن المالكي من أن «الآيات» قد رضيت عن «الشياطين»، حتى دفع بما يعرف بميليشيات حزب الله العراق بقيادة المدعو واثق البطاط لتقوم بقصف المخفر الحدودي على المثلث مع العراق والكويت. أعتقد أن الرسالة المالكية عبر وكيله الإرهابي واثق البطاط قد وصلت، وهي رسالة لم يرسلها أبوإسراء وإنما هي تعليمات طهران لتقول للجميع إننا قادمون. بعد الاتفاق بين «الآيات» و»الشيطان الأكبر»، نفذت حكومة المالكي المزيد من الإعدامات بحق أهل السنة، وقتل اثنان من شيوخ العشائر السنية في البصرة، بل وشنت قوات سوات التابعة لمكتب نوري المالكي عمليات اعتقال في المناطق السنية لم يسبق لها مثيل. هذا جزء من اتفاق الآيات مع الشيطان الأكبر، تصفية ما تبقى مما يعرف بالمعارضين للحكومة والعملية السياسية، فمن بقي من العراقيين أو اضطر للبقاء، عليه أن يكون مؤمنا بالعراق الجديد، عراق المالكي التابع لإيران، حديقة طهران الخلفية، فلا مجال بعد اتفاق الآيات والشيطان الأكبر لأية معارضة، ولتذهب كل حقوق الإنسان وغير الإنسان إلى الجحيم. ليس تشاؤما ولكن هي الحقيقة المرة، فعالم اليوم لا يعترف بالصداقات ولا يعترف بالمواثيق ولا وجود بين أحراشه لأية مواثيق غير ميثاق القوة. عالم اليوم أيها العرب، لا يقر الدفاع بالوكالة، حقك وحق أجيالك تحتاجك أنت وأنت وأنت، أما الآخرون، فليس لهم سوى مصالحهم.
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...