


عدد المقالات 205
من رحمة الله علينا إمهاله في تحذيرنا وفي تبشيرنا، ومن عدالته أيضاً أن إشاراته لا يفهمها جميع من يصادفها، وإن توقفوا لبرهة عندها قسراً. المشكلة هي أن الأمطار التي نفرح بها كل عام تتوقف فرحتنا بها عند حدود معينة، لنتمنى بعدها إما توقف الأمطار أو تغير الأحوال، وفرحتنا لا تكتمل لأمرين: كثرة الحوادث والوفيات، وغرق الشوارع والبيوت! أما الأولى فالأمطار لم توجدها كمشكلة، ولكنها زادت من كمها نظراً لأن السبب الرئيسي لحوادث السير هو السرعة وإرسال الرسائل النصية حال القيادة، وأما الثانية فهي مشكلة مزمنة نعاني منها كل سنة في الوقت نفسه في نفس الأماكن، ورغم سرعة استجابة السلطات من مطافئ وفزعة ورجال مرور وطوارئ وغيرهم هذه السنة، إلا أن مدة الاستجابة وإن كانت مهمة لم تكن أبداً الحل الدائم. حلول هاتين المشكلتين اللتين تثير الأمطار أشجانهما تعود بشكل أو بآخر بجذورهما إلى التربية، فحوادث السير معظم ضحاياها من الشباب الذين يقودون بسرعة جنونية لا يرون فيها أي مخالفة للقانون ولا يعترفون بخطرها على غيرهم من سائقي المركبات في الشوارع، كما أنه ظهرت على إثر هذه التصرفات الشاذة من الشباب فئة من طلاب المدارس الإعدادية والثانوية التي أخذت تقود السيارات بدلاً عن السائق عند المدارس وحولها! وإذا لم تعد جذور هذه المشكلة إلى التربية والرقابة والتوجيه، فلا أعرف إلى ماذا يمكن أن تعود! وأما غرق الشوارع والبيوت، فمسؤولية هذه الأخطاء يقع عبئها على أكتاف من يعد بمعالجة هذه المشكلة كل سنة ويفشل في ذلك كل مرة. هؤلاء لم يتربوا على أحد أهم قيم الحياة، ألا وهو الإخلاص في العمل، والوفاء له لكي يرضوا ضميرهم قبل إرضاء الناس. الحلول الجذرية مطلوبة، فالشاحنات الكبيرة التي تشفط مياه الأمطار عند سقوطها سترهق الدولة إن تم الاعتماد عليها كنهج لمعالجة هذه المشكلة، كما أن الحلول الأخرى من إرساء بنية تحتية ومن وضع قوانين أكثر صرامة في المنزل والمدرسة والشارع، أكثر فائدة وأدوم عمراً عن حل يستمر لليلة أو لأسبوع. الدولة تخسر الأرواح والأموال بسبب سياسات بعض المسؤولين الفاشلة ذات الوسائل الحجرية العصر، ولا مفر في السنوات المقبلة من استبعاد هذه السياسات مع واضعيها ومحاسبتهم على ما بدر منهم من أخطاء جسيمة.
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...