


عدد المقالات 78
يا من تشكو الأحزان والهموم، كن راضيًا قنوعًا بما قسم الله لك، ويا من تلهث حتى تنال الحياة الطيبة وتحقق كل ما تصبو إليه، تمهل قليلا وكن راضيًا محتسبًا؛ فدنيانا مؤقتة لا تستحق الحرقة والعناء، فلا تغتر ولا تبطر، وعش حياتك بما يرضي الله سبحانه وتعالى، فكلنا راحلون والحياة قصيرة وقطارها قد يصل إلى محطته الأخيرة في أي لحظة ودون مقدمات، فهل تستحق هذه الدنيا التنافس والتناحر عليها، وما يقع بسبب ذلك بين الناس من ضغائن وخلاف وشقاق؟! هل تستحق أن تكون ساخطًا والرسول صلى الله عليه وسلم يقول «أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ» وهو القائل - صلى الله عليه وسلم: «إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخِط فله السَّخَط» صحيح سنن الترمذي. هل تستحق الحياة أن تصبح وتمسي باكيًا شاكيًا جزعًا من حالك، وأن تهين نفسك من أجل تحقيق مآرب زائلة كمنصب أو مال وجاه؟ وماذا يُجدي لو حققت كل ما تطمح إليه وفقدت صحتك وراحة بالك؟! عزيزي القارئ: ما أجمل سكون القلب إلى اختيار الرب، فكن راضيًا وليرتفع جزعك في أي حكم كان، ولا أعني أن تكون مُستسلمًا، بل تسعى وتأخذ بالأسباب، لكن دون أن تتعلق بالدنيا وتجعلها غاية همك، فإن لم توفق في أهدافك، فلا تتأثر نفسك ولا تضجر ولا تجزع، ولا تسخط روحك على أقدار الله، بل تتقبلها برضا بقضائه، والتسليم بما كتبه الله يحيل النفس إلى سرور مقيم، ويشعر معه القلب بالسعادة والاطمئنان.. فكن من أهل الفوز والفلاح، فما فشا الحسد والطمع إلا بموت القناعة، وما استشرت الكراهية والبغضاء إلا كنتيجة لعدم الرضا بما قسمه الله، والخاسر هو الإنسان الذي يعذب روحه، ويحمل نفسه شقاء فوق شقاء، فكن عفيفًا متعففًا ولا تكن حانقًا طامعًا متطلعًا إلى ما في أيدي الآخرين، ولا تكن ممن قال عنهم الله سبحانه وتعالى: ﴿ إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ﴾. وتذكر قوله عليه الصلاة والسلام ولنا فيه القدوة والأسوة في كل خلق جميل: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا». أخرجه الترمذي.. لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قنوعاً زاهدا راضيا صابرا محتسبا، كان أبعدَ الناس عن ملذات الدنيا، وأشدهم رغبة في الآخرة. وكيف لا يكون كذلك ورب العالمين سبحانه يخاطبه بقوله: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾. فلنتخذ من سيرته صلى الله عليه وسلم نبراسًا لنا يضيء لنا دروب الحياة فلا نضل ولا نشقى.
تواجه المدارس اليوم تحديات متعددة، من حيث المناهج، والسلوكيات الطلابية، والبنية التعليمية، والأساليب التربوية. ومع ذلك، كثير من أولياء الأمور ينساقون إلى نقد غير موضوعي يهدف للهدم بدلاً من البناء، فيلقون باللوم على المدرسة والمناهج...
في عالم مليء بالمفاجآت والتقلبات، كثير من الناس يقع ضحية التطرف في توقعاتهم. إما أن يبالغوا في التفاؤل إلى درجة الإفراط والإهمال أو الغرور، أو أن يغرقوا في التشاؤم والقلق، حتى تصبح الحياة ثقيلة، والمواقف...
في عالم اليوم، ينسى كثير من الناس أن الاحتياجات الحقيقية ليست دائمًا ما نراه أو نشعر به. كثير من الأثرياء والميسورين يظنون أن تقديم المال أو العون للفقراء مجرد واجب أخلاقي عليهم، لكن الحقيقة أعمق:...
الحياة الاجتماعية مليئة بالفرص والتحديات، والعلاقات الإنسانية هي حجر الأساس في كل نجاح شخصي أو مهني أو اجتماعي. التعامل مع الناس فنٌّ دقيق يحتاج إلى حكمة، صبر، ذكاء، ووعي عميق للذات والآخرين. ليس كل من...
تُعَدُّ الصحة والعافية من أعظم النِّعم التي أنعم الله بها على عباده، وهما تاج لا يراه إلا من فقده، وكنز لا يُقدَّر بثمن. كثير من الناس يعيشون هذه النعمة يوميًّا، لكنهم لا يدركون قيمتها إلا...
تعيش البشرية منذ القدم بين مصاعب الحياة اليومية، من ابتلاءات وأزمات وفقدان، ومن تحديات كبيرة وصغيرة. وكم من إنسان أُصيب بالهم والغم لأنه نظر إلى ما فقده أو ما أُخِذ منه، وغفل عن ما بقي...
في عالم اليوم، ينسى كثير من الناس أن الاحتياجات الحقيقية ليست دائمًا ما نراه أو نشعر به. كثير من الأثرياء والميسورين يظنون أن تقديم المال أو العون للفقراء مجرد واجب أخلاقي عليهم، لكن الحقيقة أعمق:...
في مسيرة الحياة، يواجه الإنسان أشكالًا عديدة من الجهاد، فهناك جهاد النفس، وجهاد النفس مع الآخرين، وجهاد المال والسلطة، وكلها درجات من التحديات التي وضعها الله لعباده ليميز الصادقين من المظهرين. ومع ذلك، جهاد النفس...
بدأ الأعمال الخواطر.. والخيال هو دليل الواقع.. فأصلح خيالك وخواطرك ينصلح حالك وواقعك..!! قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (مبدأ الأعمال الخواطر) فكل عمل يبدأ بخاطر ثم تتحول إلى فكرة ثم إلى همّ ثم إلى...
المثالية الزائدة المبالغ فيها (هي مثالية زائفة في الحقيقة) قد تضرك أكثر مما تنفعك.. لماذا وكيف؟!! - المثالية في واقع الأمر هي رغبة بعض الأفراد في معايشة نموذج حياة أو معاملات يتصوره في ذهنه، وقد...
مبدأ الأعمال الخواطر، والخيال هو دليل الواقع، فأصلح خيالك وخواطرك ينصلح حالك وواقعك. قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (مبدأ الأعمال الخواطر) فكل عمل يبدأ بخاطر ثم تتحول إلى فكرة ثم إلى همّ ثم إلى...
يظن الكثير أن السعادة في المال والمتاع والسيارات والقصور والنساء، ومظاهر الدنيا المتعددة، ويظنها البعض الآخر أنها في الجاه والسلطان والمنصب والوجاهة وغير ذلك، ويظنها آخرون أنها في الشهرة والصيت والجمال والإعجاب من الآخرين..، وهكذا...