


عدد المقالات 413
لدي قصة طريفة جديدة اليوم، من المعروف أن حلق شعر الأطفال عند الولادة والتصدق بوزنه ذهباً من السنن النبوية، ولكن جرت العادة عند بعض الأسر أن يتم حلق شعر البنت في صغرها وذلك بغرض زيادة منابت الشعر وكثافته، وتعبئة فراغات الشعر الخفيف خاصة، المهم قصتنا اليوم عن إحدى هذه البنات التي كانت الأكبر، ولها 4 أخوات، تم حلق شعرها في سنتها الأولى ونما بشكل جميل، حتى ولدت الأخت ولتحقيق المساواة، تم حلق شعر الأختين، وعندما ولدت الأخت الثالثة، لا زالت المساواة مستمرة، تم حلق شعر البنات الثلاث، وكذلك مع الأخت الرابعة، الطريف أنه في الوقت الذي تم حلق شعر الأخت الرابعة للمرة الأولى، كان حلق شعر الطفلة الكبرى للمرة الرابعة، وهنا تدخلت الجدة، معلنة رفض ممارسة المساواة التي لا تؤدي للعدالة، فإن كان هناك امتياز من حلق شعر البنت مرة، فهناك من تم لها أربع مرات دون أي امتياز، وأخرى لثلاث مرات، واثنتان، لذا أصبح ظلما أكثر من كونه مساواة، السؤال هل تبدو مسألة العدالة، مسألة نسبية ! هل تبدو بعض القيم والمبادئ نسبية في حالات أو بسبب الممارسات؟ هذا يعيدنا إلى نقطة هامة أن كل ( خلق ) له خط صفر وخط 100، ولنعتبر أن صفرا تعني النقص الحاد الذي لضعف المبدأ أو القيمة، وجانب آخر، يمثل التطرف السلبي، الذي يحول الفرد إلى مخطئ أكثر من كونه صاحب مبدأ، لذا تبدو منطقة المنتصف هي المنطقة الأكثر اعتدالا، كونها منطقة متزنة، ولنشرح هذا المفهوم بطريقة عملية، فبين الكرم المحمود والذي يعتبر في المنطقة المتزنة، في المنتصف، والنقص الشديد في البخل في التطرف الناقص أو التطرف الإيجابي بزيادة الكرم، ولشرح ذلك يكفي قراءة الآية التالية « ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً «، وكذلك في التواضع، إن قللته أصبحت متكبراً، وإن زدت التواضع أصبح التواضع المذموم الذي يؤدي إلى المهانة وابتذال النفس، إن الأخلاق مبادئ ثابتة، ولكن تصرف الفرد وسلوكه هو ما يتراوح في نسبية المبدأ، فالبحث عن التوازن الإيجابي الذي يجعل الفرد واثقاً من مبادئه حتى لا تختلط عليه الأمور.
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...
من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...
دولة قطر وهي على أعتاب نهاية 2025 تغلق صفحاتها بإنجازات متميزة، عابرة للحدود وقبل أن تغلق هذا العام فتحت ملفات إنجازات 2026، لتفتح صفحة جديدة في تاريخها، باعتبارها مسارًا متصلًا من الرؤية والعمل والقدرة على...
تُشكّل اللغة الأم الركيزة الأعمق في بناء الوعي الفردي والجماعي؛ فهي الإطار الذي تتكوّن فيه الأفكار الأولى، وتتشكل من خلاله منظومة القيم والانتماء. واللغة العربية، بما تحمله من امتدادٍ تاريخي وعمقٍ حضاري، ليست مجرد أداة...