


عدد المقالات 44
مرات أو أحيانا، لا يغيب عن بالنا المثل الشعبي (اللي انكسر ما يتصلح) وكأن فيه انقطاعاً لحبل الأمل، والاستسلام لليأس، وما تداول الناس هذه المقولة إلا ليقصدوا بها (لا شيء يعود كالسابق)، وخاصة عندما تكسر النفوس التي يراها البعض من الناس، بل أغلبهم، بأن خاطرها لا يجبره أعظم اعتذار، ولا حتى أبلغ كلام، ولكن لو فكرنا ولو بقليل من منطق عقولنا لوجدنا أن نفوسنا تتداوى وتتشافى كما يداوي الزمن ندوب الجروح وإن تركت بعض الآثار. وإن ذهبنا إلى الجانب المادي للكسور، فكم من كسر لعظام إنسان أو حيوان ضمدته الجبيرة، وكم من تحف أثرية أو ذات قيمة تاريخية أو ثقافية الحاجة لها اخترعت ألف طريقة وطريقة للحفاظ عليها، فهناك في اليابان يجمعون الوعاء المكسور ويملؤون الشروخ بالذهب؛ لترسم خطوطاً جميلة، لا تقوّي إصلاحه فحسب، بل تطبع عليه لمساتٍ من الإبداع والفن، تخبرنا أن ما يكسر يمكن إعادة ترميمه بشكل أحلى وأجمل، فهل هذا الإصلاح يمكن أن ينطبق على كل ما مر به الفرد في حياته من كسور تمثلها المواقف العصيبة، والتجارب القاسية، وما سيمر مثلها به مستقبلا؟ هل سيستسلم لها لتثني عوده، وتظلم نفسه على اعتقاد أن الكسر لا يجبر، ولا يصلح؟ فلماذ لا يلون كسور معاناته بخيوط الذهب الجميلة، ويجعلها طاقة إيجابية يستمد منها قوة يشق بها طريقه بافتخار، لأن تلك المعاناة ستزيد إرادته صلابة، تزين بها حياته، وإن كانت درجة التعافي من الكسور صعبة، إلا أن لملمة الأجزاء تعلم دروساً، وتخرج أشخاصاً أفضل. المعاناة من الكسور ليست عيباً، ولكنّ العيبَ في عدم القدرة على لملمة تلك الكسور وتحويلها لشيء صلب جميل يعكس النجاح في الوقوف بفخر مرة أخرى وبنسخة جديدة.
في ليالٍ يثقلها صمت البحر، وتلمع فوقها نجوم الخليج، يشعر الإنسان أن الأرض التي يقف عليها ليست مجرد تراب، بل تاريخٌ وروحٌ ووصيةٌ من الآباء للأبناء. ومع تصاعد غبار الحرب في المنطقة، بدا المشهد وكأن...
في فضاء كتارا، حيث تتعانق الذاكرة بالجمال، وتُصغي الجدران لخطى العابرين بين الحلم واللون، جاء معرض «روح الفن» كأنه صلاة بصرية تُرفع باسم الإنسان، ومرآة كونية تعكس ما في الروح من شغف، وما في الإبداع...
على شاطئ المظلّات في إمارة الفجيرة، حيث تلتقي زرقة البحر بصلابة الجبل، وُلد فضاءٌ لا يُقاس بطوله ولا تُحدّه الجدران، بل بما بثّه من حياة ودهشة. في النسخة الثانية من ملتقى شارع الفنانين، تحوّل المكان...
على أرض الذهب والحضارات، أسوان وساحرة الجنوب، كما تلقب، وتستحق هذا اللقب؛ لجمال طبيعتها الخلابة ما بين أراض صحراوية، ومزارع كثيرة، وأول شلال لنهر النيل، وتنوع ثقافي سجلها في قائمة اليونسكو، والاعتراف العالمي، بإبداعاتها الفنية،...
يسألوني عن حبك يا قطر، فقلت في حبها أنا أفتخر. يسألوني لم كل ذاك الفخر؟ أجبت عشقها في القلب مستقر... جوهرة مكنونة هي قطر، سطع نورها في قلب كل البشر، من بدو وحضر. قطر بحر...
صعدت الطائرة، فعلا كانت ممتلئة، تمنيت وقتها لو كان لي مقعد على درجة رجال الأعمال، ولكن كيف؟ والسعر يفوق الإمكانيات، أربعة وعشرون ألفا إلى لندن، كنت قلقة من سيجلس بقربي ؟ فقد أكدت عند الحجز...
عيشي يا قطر يا قطر عيشي الطير لك غنى في يوم فرحنا غنى أغاني الحب حب بلدنا في بحر العيون غايص اصطاد معانيها مثل ما غاصوا هلي في بحر ماضيها لأجل عيونك يا قطر نسهر...
مرّت بي العيرات عدٍّ ومنزلٍ ورسم لنا ما غيّرته الهبايب ديارٍ لنا نعتادها كلّ موسم مرباعنا لا زخرفتها العشايب من كل عام يزدان اليوم الوطني بزينة أقوال مؤسس قطر، القائد، القاضي، الفارس والشاعر، الشيخ جاسم...
قيل: متضايق، امش مبسوط، امش صحتك جيدة، امش صحتك متدهورة، امش ينقصك إبداع، امش غير قادر على اتخاذ قرار، امش فما علاقة المشي بكل ذلك؟ هل هناك علاقة تربط القدم بالدماغ؟ هل عندما تتسارع الخطوات...
شكرا لك أيها (السنابر) مشهور السوشيال ميديا، لقد أضحكتني كثيراً، في حين أحسست بأن الضحك فارقني طويلا، تضع صورة، تحكي أقصر قصة، الوقت لا يسمح بالإطالة، هل عذرك أننا في عصر السرعة، أم هي الدعاية؟!...
جرت العادة عندما نريد أن نشيد بعمل ما أو نثني على شخص متميز نقول المثل الغربي «نرفع له القبعة» أو «نرفع له العقال» عندما نجعله بمفردة عربية تصور حركة تلقائية توحي بتحية من يستحقها لإنجازاته...
تساؤلات كثيرة تطرح هذه الأيام في ساحة العرس الديمقراطي الذي تشهده دولة قطر، حول مشاركة المرأة القطرية في انتخابات مجلس الشورى، هل سيكون لها نصيب في العضوية؟ هل ستحظى بأصوات تؤيد صعودها منصة ذلك الحدث...