alsharq

إياد الدليمي

عدد المقالات 188

نعم ستنتصر الثورة السورية

28 يوليو 2011 , 12:00ص

إلى كل من يشكك بانتصار إرادة الشعب السوري نقول إنها ستنتصر، إلى كل من يشكك بسلمية الثورة السورية نقول إنها سلمية، إلى كل من يعتقد أن الشعب السوري سوف يتراجع عن مطلبه بنيل حريته وكرامة نقول إنه سينالهما ولن ينال معارضو هذا الشعب وطموحاته بغد أفضل سوى الخيبة والخسران. خمسة أشهر مضت وما زالت مدن الشام الواحدة تلو الأخرى تسطر أحرف من نور في سجل التاريخ، يذهب إبراهيم قاشوش، شاعر الثورة ومغنيها، وتقطع حنجرته، فيفاجأ العالم بأن المدن السورية الثائرة ولودة بعشرات من أمثال قاشوش، فلم تثنهم وحشية النظام وطريقة تمثيله بجثة شهيد الثورة، ولم يرتعبوا من حناجرهم التي قد تقطع إذا ما أمسك بهم شبيحة النظام وأمنه، بل على العكس، اندفع العشرات من الشبان ليتسابقوا ليكونوا بدلاء عن إبراهيم، وكأنهم يقولون للنظام، اقتل ما شئت ونحن سنتظاهر كما شئنا. في بداية الثورة السورية، شكك البعض من إمكانية استمرار التظاهرات، بل إن البعض ذهب أكثر من ذلك عندما اعتقد أن الشعب السوري سوف يعجز عن مواجهة النظام، وأن الكثير من المدن سوف لن تخرج، وأن ما جرى في درعا مع مطلع أيام الثورة الأولى سيكون حادثا فرديا، سرعان ما ستتمكن أجهزة القمع من دفن آثاره، إلا أن ما جرى بعد ذلك كان دليلاً على أن الكثير ممن يتصدرون مهمة قراءة الأوضاع السياسية والتحليل، ما زالوا يتهجون الحروف الأولى من كتاب ثورات الشعوب. عندما انطلقت الحشود في درعا، كانت العيون تراقب، في حمص وحماة واللاذقية ودير الزور والبوكمال وحلب ودمشق، وما هي إلا أيام قلائل حتى انضمت عشرات المدن لركب الثورة، لتخرج من كونها ثورة محدودة إلى ثورة شعب كامل وفي كل المدن السورية. حتى حلب التي يعول عليها النظام والتي ينتقد الكثير أبناءها لعدم انضمامهم إلى الثورة كما يعتقدون، خرجت، وكان لها بصمة، ربما لم تكن بحجم التوقعات، ولكن من يعرف ما يدور في حلب يدرك جيدا سبب هذا التأخر. في حلب هناك انتشار أمني غير مسبوق وغير متوقع، وكثيرا ما جرت اعتقالات بين أبناء المدينة، ناهيك عن وجود الآلاف من شبيحة النظام في كل حي وزقاق ومحلة، لأن النظام يدرك جيدا أن حلب سوف تسرع في قذفه إلى مزبلة التاريخ. عمد النظام إلى آلية أقل ما يقال عنها إنها دنيئة عندما استخدم أسلوب التمثيل بالجثث وإعادة تلك الجثث بعد تشويهها والتمثيل بها إلى ذويها من أجل ردع الآخرين، متوهماً أن ذلك سوف يكون أحد العوامل التي تساهم في قمع ثورة الشعب، ومتوهماً، كعادة الأنظمة القمعية، أن سلطة الخوف التي زرعها طيلة عقود لا يمكن لها أن تنكسر في نفوس الشعب بهذه السهولة، وأن آلية التمثيل بالجثث سوف تنجح في استنبات خوف آخر داخل نفوس الشعب السوري، إلا أن هذا الشعب كان أقوى وأكثر جرأة وقدرة على المواصلة وتحدي الموت بصدر عارٍ. شبت الثورة السورية عن الطوق، وصار لها لسان تتكلم به، وعيون تبصر بها، وعقل راجح يمكنها من دراسة خيارات المستقبل، فتمكنت من استنهاض غفوة الكثير ممن كانوا يقفون على الحياد، ليس في سوريا وحدها وإنما حتى في العالم، وخلقت لنفسها أرضية تأييد واسعة. خمسة أشهر من عمر الثورة نجحت في إعادة إنتاج شعب جديد على أرض الشام، شعب آخر غير الذي كان قبل انطلاق الثورة، غير ذاك الشعب الذي عزف حتى عن الذهاب إلى صلاة الجمعة مع أول دعوة على الفيس بوك للتظاهر بعد صلاة الجمعة، شعب وجد حريته، وجد قيمة أن يستطيع التعبير عما يجول بخاطره دون خوف أو وجل، شعب شعر وللمرة الأولى منذ عقود طويلة أن سوريا له وليست مزرعة لهذا الرئيس أو حديقة خلفية لذاك المسؤول. قهروا خوفهم، وامتلكوا إرادتهم، وباتوا أكثر تصميما على بلوغ أهدافهم، لذلك فكل القرارات التي يسعى نظام الأسد من خلالها لاسترضاء شعبه سوف تنقلب عليه، فشعب خرج بهذه الحشود وهذه العزيمة والإصرار على تحدي الموت والاعتقال والتعذيب، لن يقنع بالمسكنات والحلو الجزئية. إنها ثورة، لا يمكن إلا أن نقول إنها ثورة وثورة عظيمة، عندما يعرف السوري أن الموت بانتظاره، وفي أحسن الأحوال الاعتقال والتعذيب ويخرج، فهذا يعني أننا أمام ثورة شعب، وليس أي شعب، إنه شعب يستحق أن نرفع له القبعات، ونردد أسماء أبطاله ليل نهار، ونعيش الساعات تلو الساعات نترقب أحداثه. لأجل ذلك ستنتصر ثورة هذا الشعب ولا عزاء للمشككين.

بهذه الأفعال تحاربون داعش؟

في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...

هل تعود أميركا لاحتلال العراق؟

لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...

وضاعت صنعاء.. فمن التالي؟

نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

الحكومة العراقية الجديدة... القديمة

في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...

سنّة العراق والخيارات المرة

ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...

أين العالم من تهجير سنة البصرة؟

انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...

ماذا بقي من العملية السياسية في العراق؟

أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...

التقسيم ليس حلاً للعراق

تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...

حتى لا يضيع العراق مرتين

لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...

ثورة العراق تحاصر إيران

نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...