الأربعاء 7 جمادى الآخرة / 20 يناير 2021
 / 
01:01 م بتوقيت الدوحة

تبرير العنف في أفلام جون ويك

عبد الرحمن نجدي
لطالما بحث نقّاد السينما وكتّابها عن مبررات للعنف الزائد والمنهجي في أفلام المخرج الأميركي الشهير كوانتين تارانتينو؛ ربما لقدرته الفذّة في إقناعهم بأنه صانع أفلام متمكن وصاحب أسلوب فريد في تحطيم القوالب المعتادة في «هوليود». تحدّثوا عن جمالية العنف في أفلامه، وتغاضوا عن القواعد التي لازمت السينما منذ قيامها؛ بأن العنف في الأفلام قد يتسبب في عنف فعلي، وأن الثقة الهوليوودية المفرطة من أننا نعي الفرق بين الخيال والواقع لا تعفيهم من المسؤولية الأخلاقية.
هذه الأيام، تشهد صالات العرض العالمي والمحلي الجزء الثالث من سلسلة أفلام جون ويك: «بارابيلوم» (مصطلح يشير إلى العبارة اللاتينية: إذا كنت تريد السلام، فاستعد للحرب)، الذي حققه المخرج الأميركي تشاد ستاهلسكي (1968)، ويلعب بطولته الممثل المعروف كيانو ريفز. يحتل العنف مكانة أساسية في كل أفلام السلسلة (جون ويك 2014، جون ويك: الفصل الثاني 2017)، وتتمحور حبكته حول قاتل محترف اعتزل الخدمة بسبب حبه لزوجته في الفصل الأول، ولكلبه في الفصل الثاني. ربما أكثر ما يلفت النظر في الفيلم هو قدرته على بناء عالم معقّد من القتلة ومجتمعات رهيبة تحت الأرض تحكمها قواعد وأخلاق صارمة وملاذ آمن لكل القتلة بدون استثناء، عندما تتقطع بهم السبل يجدون الحماية داخل فندق «كونتيننتال نيويورك».
اتفق النقّاد على أن النسخة الأخيرة أكثرها عنفاً ووحشية، واعتبروه أيضاً واحداً من أفضل أفلام الحركة التي حققتها السينما الأميركية على مدى سنوات، ومنحوه مراجعات مذهلة بنسبة 97 % استناداً إلى 39 تقييماً. ولأكثر من ساعتين، يوفّر الفيلم مشاهد قتال تمت باحترافية عالية، ومطاردات لجحافل من القتلة مجهولي الهوية. أشاد جون ديفور -ناقد «هوليوود ريبورتر»- بتسلسل القتال في الفيلم، وخاصة مشاهد النهاية، واعتبرها الأكثر اكتمالاً في أفلام الحركة.

اقرأ ايضا

هاريسون فورد

12 أكتوبر 2017

أخلاقيات السينما

14 مايو 2015

ستيفن سبيلبيرغ

11 أغسطس 2016

احتقار الإنسان

02 يونيو 2018

«حرب الأكاذيب»

14 سبتمبر 2019