الأربعاء 11 ربيع الأول / 28 أكتوبر 2020
 / 
08:55 م بتوقيت الدوحة

رجل المواقف.. مشاعر بين يدي تبرعات سمو الأمير للشعب السوري

عايض القحطاني
تستمر الأحداث داخل الوطن العربي، وتتوالى التطورات ضمن مسيرة طويلة اختارتها الشعوب العربية لنفسها، رغبة منها في تحقيق الكرامة الآدمية والعدالة الاجتماعية، وأمام هذا التحول الاستراتيجي فإن دولة قطر بقيادة أميرها المفدى اختارت أن تصطف دائماً وأبداً إلى جانب الشعوب، وتتبنى مطالبها، وتناصر الحق الذي تسعى بدمائها وتضحياتها إلى العيش في ظلاله الوارفة. لن أنسى أبداً تلك اللحظة المفصلية من عمر القضية الفلسطينية حين أعلن الكيان الصهيوني عدوانه الغاشم على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من داخل قصور النظام المصري البائد في قاهرة المعز، فسعى سمو الأمير إلى جمع القادة العرب للبحث عن حلول عاجلة وفاعلة لحماية ظهر إخواننا في قطاع غزة، حينها اشتعلت سوق النخاسة بين من يفترض فيهم أنهم قادة للأمة العربية، فبيع بعضهم بدولارات معدودة، وسكت الآخر خوفاً على عرش مملكته التي غشاها ظلام الفساد والاستبداد، فكانت تلك الكلمة التي سجلها التاريخ العربي والفلسطيني من سموه «حسبي الله ونعم الوكيل»!. وما أن انطلقت الشرارات الأولى لانتفاضة الشعوب على سياسات القهر والجور، والتجهيل والتفقير، وثارت على أشكال غير آدمية من تعامل الديكتاتوريات العربية مع شعوبها، حتى انبرى سموه -حفظه الله- فأعلن في أكثر من محفل، وفي أكثر من مناسبة، أن دولة قطر إذا خيرت بين معسكر الظلم ومعسكر العدل، فإنها حتماً ستختار العدل، وأنها إذا خيرت بين الديكتاتورية والديمقراطية، فإنها حتماً لن تختار صف القهر والجور والظلم.. فكانت مواقفه -حفظه الله- واضحة لا لبس فيها، مبدئية لا مجاملة فيها، عالمية في معاييرها، إنسانية في منطلقاتها، عدلية في أهدافها ومقاصدها. ولئن كانت هذه بعض من ملامح الموقف القطري في شقه الحقوقي والسياسي، فإن الدولة -وأيضاً بقيادة أميرها المفدى- كان لها حضور قوي في الميدان الإنساني والمجال الخيري، حيث شجع سموه بتوجيهاته وخطاباته وسياساته، بأقواله وأفعاله، على دعم الفئات المستضعفة في العالم العربي والإسلامي والعالمي، من النساء والأطفال والمرضى وكبار السن، ممن هم ضحية المدافعة بين محاولات انتشال الشعوب ليكون لها مكان تحت شمس الحرية وأخرى تجر نحو الأسفل وقيعان الظلم والديكتاتورية. إن مواقف سموه -حفظه الله- الإنسانية مع الشعب الفلسطيني ومع الشعب التونسي والليبي واليمني والمصري والسوري لا يمكن لمحب للعدل وعاشق للحرية إلا أن يشيد بها، وها نحن نسمع من مؤسسات دولية محترمة، وقيادات سياسية من العالم الغربي، حيث ثقافة حقوق الإنسان متجذرة، وقبل هؤلاء جميعاً شعوب المنطقة العربية بهيئاتها الحقوقية ومؤسساتها الإنسانية يثنون على مواقف سمو الأمير الذي لم يقم إلا بما ينبغي أن يقوم به كل رجل يطلب منه موقف ساعة الجد فيقف موقف الرجال، ألم يقولوا: الرجال مواقف؟

اقرأ ايضا

السنن المنسية

15 يوليو 2013

رمضان واغتنام الفرصة

20 يوليو 2012

سهم الإيمان في رمضان

16 يوليو 2013

خطتك في رمضان

21 يوليو 2012

أحسنهم أخلاقاً

22 يوليو 2012

الهوية الإسلامية

23 يوليو 2012