alsharq

العنود آل ثاني

عدد المقالات 196

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 17 أغسطس 2026
وهم الانتصار... عندما تصبح الهزيمة عقيدة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 19 أغسطس 2026
بين الاعتداءات والاتهامات.. مأزق المقاربة الإيرانية تجاه الخليج
رأي العرب 17 أغسطس 2026
حماية البحر.. مسؤولية وطنية

الآخرون!

27 أغسطس 2017 , 04:47ص
نعيش مع الآخرين ولسنا وحدنا، ولكن ليس معنى ذلك أن يتحكّم بنا الآخرون! لطالما فكّرت في فلسفة الوحدة ومن يفضّل الوحدة، ولكن كفة الآخرين هي الراجحة دائماً؛ فلا نستطيع العيش دونهم، ولكن دون أن يسلبوا منا حريتنا كصاحبتنا هذه التي تملك عقلاً مبرمجاً بما يفكر به الآخرون عنها، وبما سيقوله فلان عنها. ستذهب إلى هذا المكان، ولكنها تخشى أن تراها فلانة في هذا المكان، أو يراها البعض ويخبرون فلاناً عنها، علماً أن المكان بحد ذاته لا يُوجد به ما يغضب الله وهو الأهم! ستفعل هذا الشيء، ولكنها تخاف من انتقاد الآخرين لها! هذا ما يكرره البعض ممن يعشق تحكم الآخرين به دون أن يدري!
وهو لا يعلم أنه في سجن الخوف من انتقاد الآخرين له، وسيكون حراً عندما لا ينتظر شيئاً من أحد؛ فهناك من ينتظر أن يشعر به الآخرون، أو يقدّرونه، أو يمدحونه على شيء، ويرسمون له صورة جميلة، ويخشى أن تتشوّه هذه الصورة في أذهانهم، ويعيش لينتظر تقديرهم وآراءهم، ويتخوّف من انتقادهم، وكل هذا الانتظار وهذا الخوف هو قيد نقيّد به أنفسنا ونحرمها من السعادة؛ فهناك من يربط نفسه برأي الآخرين؛ مما يجعلهم يتحكّمون به، وهو لا يفعل ما يريد، بل ما يريدونه هم، وتمضي به الحياة دون أن يستشعر اللذة في التخلص من قيود آراء الآخرين وأحكامهم.
لا بد أن نعلم أن الآخرين لا يهتمّون بنا طوال الوقت، ولسنا شغلهم الشاغل! فهم مشغولون بأنفسهم معظم الوقت، ومهتمون بشؤونهم طوال الوقت، وإذا حدث وأطلقوا حكماً عليك فهو مؤقت لا يؤثر عليهم بشيء، وسرعان ما يتناسونه، بعكسك أنت، الذي ستأخذ ما قالوه على محمل الجد، وسوف تقيّد نفسك به، ولعل أشهر ما قيل في هذا الشأن هذه الأسطر:
"عندما تبلغ الثامنة عشرة من عمرك، ستشعر بالقلق التام تجاه ما يعتقده الآخرون فيك، وفي سن الأربعين لا تبالي البتة بما يعتقده أي شخص فيك، وعندما تصل إلى سن الستين ستدرك أن أحداً لم يكن يفكّر فيك من الأصل! فهل تختصر الزمن وتدرك ما يدركه صاحب الستين عاماً؟"
وليس معنى ذلك أنهم لم يكونوا مهتمين بك، ولكن ليس بالدرجة التي كنت أنت تعتقدها، ولن نستطيع تفتيش قلوب الناس لنرى الحقيقة؛ فكل ما يقولونه ليس شرطاً أنه حقيقة ما في قلوبهم. كل ما علينا أن نستمع فقط ونتأمل ما يقولونه، فإذا كان به نصح وإرشاد وتوافق مع ما تريده نفسي، فإنني سأفعله، وإلا فلا؛ فتحررنا من سيطرة الآخرين هو أمر مهم لكي نحقق أحلامنا وننجز، ونفعل ما يسعد أنفسنا دون الخوف من انتقاد أو سخرية، ودون انتظار كلمة مدح أو تقدير من فلان وعلان؛ فتقديري لنفسي هو الأساس للنجاح والسعادة في طريق الحياة.
اللطف مرة أخرى!

ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...

النجاح في الرضا

يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...

ما هي كلماتك؟!

هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...

من تصاحب؟

دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...

الموسوسة!

رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...

اكتشف الخير في الآخرين

ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...

بساطة وجمال!

البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...

هل توصد الباب؟!

جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...

عطاء ونضوب!

هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...

هل تكمن القوة في الصمت؟!

هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...

بلسم وعلاج!

هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...

هل تتقن هذا الفن؟!

كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...