


عدد المقالات 507
بعد ملاحظتها انخفاضاً واضحاً في وزنها، بعد انقضاء عام الحزن على زوجها، ذهبت إلى المستشفى لتستوضح الأسباب فكانت الصدمة.. حيث صدر تقرير طبي يفيد بإصابتها بسرطان الدم، فبدأت الجهود الحثيثة للحصول على فرصة العلاج خارج البلاد منذ لحظة خروجها من المستشفى مثقلة بالحزن والألم، واحتشاد الأفكار حول خطورة المرض ويتم الأبناء وقلقها عليهم. العلاج خارجاً على نفقة الدولة جزء من الخدمة الصحيّة التي يقدمها الوطن للمواطن، خاصة في الحالات المستعصيّة كالسرطان، وقانا الله وإياكم شره. وبعد أن استمعت إلى النصيحة بخوض مرحلة العلاج الكيماوي القاتلة لوقف انتشار المرض الشرس جاءت المفاجأة الأشرس، حيث باءت كل تلك الجهود الحثيثة بالفشل، ليصرح الطبيب المغوار بأنه لا فرصة لها للعلاج خارجاً، لأن علاجها موجود في الدوحة، وبنص كلماته «علاجك عندنا»، بصراحة تصريحه ليس مفاجئاً لها فقط، بل أنا أيضاً، فرغم متابعتي للشأن الصحي في البلاد لم أشهد احتفالاً أو على الأقل تصريحاً رسمياً حول إيقاف إرسال مرضى السرطان إلى الخارج، لأن علاجهم متوفر في البلاد!!. وبحكم علاقاتي أعرف كثيرين ممن أرسلوا للعلاج من السرطان على نفقة الدولة، فلماذا لم يحرموا من ذلك أسوة بها؟ الموضوع أيها المسؤولون، وفي مقدمتهم ذلك الطبيب «المستأنس بنفسه»، موضوع «واسطة»، وهو أمر لا يجوز في الحالات التي تستوجب اهتماماً صحياً يفوق القدرات الموجودة هنا، وأقصد تحديداً القدرات والطاقات البشرية، لأن الدولة لم تقصر في توفير الإمكانات المادية، لكننا نواجه مشكلة حقيقية مع الطاقات البشرية التي تفتقر إلى أصول التعامل مع مريض السرطان تحديداً. لذلك إحقاقاً للحق وللعدالة الاجتماعية يجب أن تسافر هذه المرأة على نفقة الدولة لتعالج على أيدي اختصاصيين واستشاريين سبقونا بمراحل، أو يمنع جميع مرضى السرطان من العلاج خارج البلاد ليسافر بالواسطة مسؤول مصاب بالحساسية من الكافيار!!! اتقوا الله في القطريين والقطريات الذين يتعرضون للانقراض نتيجة لمرض السرطان الذي ينتشر كالوباء، أو بسبب حوادث السيارات التي تستدعى كل يوم للأعطال الفنية!! واعلموا أيها المسؤولون أنكم محاسبون حساباً عسيراً على كل روح طيبة تزهقها الواسطة جسدياً أو نفسياً. إضاءة أرجو أن تستثمر الميزانيات في سبر الأسباب التي تقف وراء ارتفاع عدد مرضى السرطان في قطر، وإيجاد حلول للوقاية منه، وأوصي بالبدء بالعديد وما حولها، كما أرجو أن لا يخضع العلاج بالخارج لمسألة الواسطة، فيحرم مستحق لأجل خاطر مدع.
لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...
خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...
في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...
وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...
يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...
في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...
في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...
استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...
يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...
في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...
أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...
هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...