


عدد المقالات 507
مؤمنة أنا بأن الموت قضاء وقدر.. وأن أسبابه متعددة ومتنوعة.. وأن الحذر لا يرد القدر أبداً ولو حرصنا أشد الحرص.. إلا أن الإيمان الكبير بالله واهب الحياة حثنا في أكثر من موقع على الحفاظ عليها، وعدم تعريضها للتهلكة، سواء كان شخصاً أو جماعة.. هذه خواطر استدعتها حادثة لم أشهد لحظة وقوعها، وإنما ما تبعها من تبعات كان بالإمكان تفاديها أو التقليل من حجم فاجعتها على الأقل. فظهيرة الأحد بعد خروجي من مكان عملي الواقع على الكورنيش صدمت برؤية سيارة صغيرة تنازع تحت صندوق شحن سقط عليها أثناء عبورهما إلى الكورنيش.. كم كان المشهد حزيناً ومؤلماً ومؤثراً ومثيراً للتساؤلات رغم قدرية الموت، وأنه واقع لا محالة ومن لم يمت بالسيف مات بغيره ولكن.... ولست معنية بالبحث عن المسؤول والمخطئ في هذا الحادث المروري البشع، ولكننني معنية حتماً بسلامة الطريق، ففي أقل من شهر يقع حادثان فادحان بخسائر بشرية، في الوقت الذي تسعى فيه قطر لتأمين السلامة البشرية على كافة المستويات في نشاط غير مسبوق. الشاحنات وحوش تعيث فساداً في الطريق واستهتاراً بأرواح الناس دون أدنى إحساس بالمسؤولية، ويقيناً إن كل عين تطالع هذا المقال انصرفت عنه الآن لتتذكر مشهداً مخيفاً لشاحنة هددت سلامتها، نحن نتعرض للإرهاب على يد سائقي الشاحنات –دون أدنى مبالغة– فسرعتهم وكأنهم يركبون دراجة هوائية مخيفة، واستهتارهم بأرواح الناس ولا مبالاتهم بعواقب ذلك أمور تحتاج للضبط والمتابعة من قبل المسؤولين.. السؤال الذي طرق رأسي كفأس حادة حين رأيت الحادث هو كيف يسمح لشاحنة تمر في شارع عام ومهم كشارع الكورنيش وفي ساعة الذروة -الثانية ظهراً- وصندوقها غير محكم ومعرض للسقوط في أية لحظة؟؟ من يتحمل نتائج هذا الإهمال؟ ولماذا الاستهتار بالأرواح إلى هذه الدرجة؟ كل روح غالية علينا.. وتعازينا الحارة لأسرة المقيم البريطاني الذي قضى في الحادث، لكن ماذا لو كان باص أطفال أو سيارة إسعاف أو سيارة تحمل عائلة؟ حينها ستكون الفاجعة أكبر والألم أعرض والندم أوسع. اتقوا الله في خلق الله وليعمل كل في مكانه على تأمين شوارعنا من هذه الوحوش العابثة التي لا يردعها عن قتل المارة أي رادع.. ولنبدأ بمعاقبة المسؤول عن هذه الحادثة وحادثة الرافعة قبل أسبوع عقاباً شديداً ليكونوا عبرة لمن يعتبر.. وليتعلموا أن الإهمال عواقبه شديدة، وإن كانت أقل من فاجعة الموت ومرارة الفقد. إضاءة: الآن وليس غداً يجب أن يعاقب كل مسؤول تسبب في مثل هذه الكوارث دعماً لحرص الدولة على الأمن والسلامة في كل مكان، خاصة الشوارع التي هي عبارة عن ورش عمل مفتوحة، مع تمنياتي للجميع بالسلامة.
لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...
خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...
في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...
وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...
يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...
في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...
في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...
استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...
يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...
في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...
أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...
هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...