alsharq

أحمد بن راشد بن سعيّد

عدد المقالات 189

مريم ياسين الحمادي 25 أبريل 2026
سيادة الإعلام
رأي العرب 23 أبريل 2026
قطر وسوريا.. علاقات راسخة

الرياض وواشنطن: نهاية «العلاقات الخاصة»؟

27 أبريل 2016 , 01:01ص

قال موقع ميدل إيست مونيتور يوم الإثنين إن الرئيس الأميركي أوباما بعث رسالة «سريّة» في أواخر آذار (مارس) الماضي إلى الزعيم الإيراني، خامنئي، عرض فيها استغلال ما بقي من رئاسته في التعاون مع إيران لحل مشكلات سوريا والعراق واليمن. وأضاف الموقع أن أوباما أكّد استعداده لحضور أي مؤتمر يجمعه مع مسؤولين إيرانيين، بمن فيهم الرئيس روحاني. تبدو هذه الاستماتة لافتة حيث يتودّد رئيس أكبر دولة في العالم إلى دولة طالما عدَّتها بلاده مارقة وإرهابية. لا شيء يفسّر ذلك غير «إيمان» أوباما شخصياً بأهمية المعركة ضد شعوب منطقتنا، واعتقاده (الصادر عن أصوليته المسيحية) أن لإيران دوراً مهماً في إخضاع المنطقة وإبقائها عاجزة أمام «إسرائيل» التي قدّم لها أوباما من العون ما لم يقدمه رئيس أميركي قبله بحسب كولن كال، المسؤول السابق في البنتاغون، والذي بسط ذلك في مقال له بمجلة فورن بوليسي عنوانه: «أوباما كان عظيماً لإسرائيل، ومن يخبرك بالعكس فهو يشوّه الحقيقة» (12 آب/أغسطس 2012). يبدو هذا المدخل مهماً للحديث عن موقف إدارة أوباما من الحليف التقليدي للولايات المتحدة في المنطقة: السعودية. لا شيء في السياسة يبدو سرمدياً، وصعود العلاقات وانحطاطها وارد بالنظر إلى اختلاف المصالح والأهداف أو اصطدامها. أذكر، عندما كنت طالباً في أميركا، أن أحد المعلّقين كان يتهكّم بالعلاقة مع السعودية بقوله: «ماذا يجمع بيننا؟ النفط. هم ينتجونه. ونحن نريده. لماذا لا نسطو عليه»؟ لكن الحقائق تقول إن النفط الآن رخيص الثمن، وأميركا لجأت بعد حظره عام 1973 إلى خزنه بكميات كبيرة، ولديها الآن 700 مليون برميل في 60 كهفاً صخرياً تحت الأرض. عندما بدأ الربيع العربي، هبّت إيران لوأده في سوريا واليمن والعراق، لكنها صبّت معظم جنونها في سوريا، حيث دعمت بالمال والرجال والسلاح سفّاحاً قتل مئات الآلاف من السوريين. التقت المصلحة الإيرانية والأميركية كما لم تلتق من قبل. وإذا أضفنا إلى ذلك ما تقوم به إيران في العراق، نجد أنها تقوم بدور يتجاوز دور «الشرطي» القديم، لأن نظامها الحالي معنيّ بهزيمة الأغلبية السنيّة في المنطقة، وهو ما يتقاطع مع سياسة واشنطن، ويتعارض بالطبع مع مصلحة السعودية وأمنها القومي. في مقابلته الشهيرة مع مجلة «ذا أنتلانتك»، اتهم أوباما الرياض بنشر التطرف»الوهابي» مشدّداً على أنها ينبغي ألا تمتلك السلاح النووي لأنه يرى أن الحكمة تقتضي إبقاءه بعيداً عن الأنظمة المعادية للسامية بحسب قوله. ودعا أوباما السعودية إلى اقتسام المنطقة مع إيران والكف عن «حروب الوكالة» في سوريا والعراق واليمن. لم تكن التصريحات ساذجة فقط، بل مهينة للسعودية والعرب الذين تجاهل أوباما ثوراتهم من أجل الحرية، واختزلها في صراع نفوذ بين قطبين يحتاجان فقط إلى التعايش، أو في حرب طائفية تتطلب الاستماع إلى صوت العقل. أراد أوباما أن يبرّىء ساحته وساحة بلاده وهو يخرج من البيت الأبيض بعد ثمان سنوات عجاف: الغزو الأميركي للعراق غير مسؤول عن القتل الجماعي للسنّة وظهور «داعش»، وحرمان الشعب السوري حقَّه في الدفاع عن نفسه لم يطل أمد المذبحة، والتعاون مع إيران وروسيا لم يكن سبباً في نشر الخراب. ثم جاء إفراج أوباما عن «وثائق» تتهم سعوديين بالتورط في أحداث 11/9، واستعداد الكونغرس للتصويت على قانون يتيح لضحايا الهجمات مقاضاة السعودية في محاكم أميركية، ليؤكد التغيّر الذي تشهده تحالفات المنطقة. الدرس المستفاد مما يجري بين واشنطن والرياض أن كل ما قيل عبر السنين عن «علاقات خاصة» بين البلدين ليس سوى «خدعة متوحشة»، فالمصالح والإيديولوجيات والقيم هي التي تحكم العلاقات بين الدول. ثم إن الاعتماد على الذات، والاعتزاز بالهّويّة، وتشكيل تحالفات إقليمية، ومد الجسور مع القوى والجماعات العربية والإسلامية السنيّة في المنطقة هو الذي سيحمي مصالح الرياض، ويشكل رادعاً للعدوان والابتزاز.

رسالة اعتذار من صهاينة الخليج

نحن الموقّعين أدناه نعتذر إلى الإنسانيّة عن تاريخنا؛ عن ثقافتنا المفخّخة بالعنف؛ عن سيرة أجدادنا الملّطخة بالدماء. نعتذر عن ما كانوا يسمّونه «الفتوح الإسلامية»، وما كانت سوى عمليات غزو واسترقاق، وإجبار للسكان الأصليين على دفع...

السكوت علامة العار

في البدء كانوا مجاهدين، ثم صاروا فدائيين، ثم مقاومين، وتدريجاً أصبحوا مسلّحين، فكان طبيعياً أن يصبحوا في نهاية اليوم، «إرهابيين»، ثم يُسدل الستار على الفاجعة، ولمّا تنته. يصبح الإسرائيلي ضحية، وتصبح أفعاله دفاعاً عن النفس...

اليمن: الانفصال انقلاب آخر

اليمن تاريخياً بلد واحد غير مقسّم، والتقسيم إضعاف لهذا البلد، وتشتيت لشعبه، وفتح أبوابه لتدخّلات عسكرية وقواعد أجنبية واضطرابات وحروب قد تكون أسوأ من وضعه إبّان الانفصال القديم في الستينيات والسبعينيات. وبينما يتّجه العالم إلى...

ابن الغلامي والكرتون!

حدّث سهم بن كنانة، قال: كان في القرن الخامس عشر بجزيرة العرب، رجل يزعم أنّه واحد دهره في الأدب، وأنّه أدرك من أسرار البيان، ما لم يدركه إنسٌ ولا جان، وقد اشتُهر بابن الغلامي، أو...

لن أتوقّف عن الصّمت!

علّمونا ونحن صغار أنّ «الصمت من ذهب»، وكان جدّي لأمّي يكرّر لي البيت: يموت الفتى من عثرةٍ من لسانِهِ/وليس يموت المرءُ من عثرة الرّجْلِ، وقديماً قال جدّنا أكثم بن صيفي: «الصمت حُكمٌ وقليلٌ فاعله». كبرنا،...

إذا كان الاستفتاء انقلاباً فالحياة هي الموت!

قبل الاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا، وأثناءه وبعده، لم تتوقف جريدة الحياة اللندنية عن الهجوم على الحكومة التركية. كانت هذه الصحيفة معروفة إلى عهد قريب بحرصها على عدم إبراز أيديولوجيتها، وباستقطابها كتّاب رأي ليسوا...

تركيا: الرجل لم يعد مريضاً!

كان يا ما كان، في آخر الزّمان، أنّ رجلاً كان مريضاً فتعافى، فغضبت عجوزٌ كانت ذات يوم سبباً في إمراضه حتى مزّقته إرباً إرباً، وطفقت تولول وتشقّ جيبها، وتدعو بالثبور، وعظائم الأمور، فلم تكن تتوقّع...

كوني حرّة: كم من باطل أزهقته كلمة!

حدّث سهم بن كنانة، قال: في أواخر القرن الرابع عشر، قبل أن تُولد الفضائيات وتنتشر، ظهرت في جريدة اسمها «اليوم»، قصيدة أثارت كثيراً من اللوم، وكانت متحرّرة القوافي، واسم كاتبها حميد غريافي، وقد جاء في...

الأمير تميم: خطاب العقل في مواجهة الذين لا يعقلون

تسعى الخطابة السياسية عادةً إلى توحيد المواقف، وردم الفجوات، والتركيز على القواسم المشتركة. هذا هو لبّ الخطابة وفلسفتها عبر التاريخ: الدعوة إلى «التعاون»، وإحياء الروح الجماعيّة، وتغليب المصلحة العامة على الخلافات البينيّة. لكنّ ذلك لا...

الموصل: الموت على أيدي «المحرِّرين»!

كنّا نعرف أنّ «تحرير» الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، من قبضة تنظيم داعش سيكون دامياً، وكنّا نترقّب فقط مشاهد القتل الجماعي لأهل تلك المدينة بحجة تحريرهم من الإرهاب. لكن لم نكن نتوقع أنّ المجازرستثير في...

اليوم العالمي للنّوم!

حدّث سهم بن كنانة، قال: اعتراني ذات يوم السأم، وشعرت بأنواع الألم، وجفا عينيّ الكرى، وعادت صحّتي القهقرى، فراودتني الرغبة في الخروج، والاستئناس بين المروج، ودُللتُ على قرية تُسمّى «سراج»، شعارها «لدينا كلّ ما تحتاج»،...

أقوى من النسيان: التشنّج الأوروبي من الاستفتاء التركي

كان الرئيس التركي، أردوغان، محقّا في اتهامه عدداً من دول الاتحاد الأوروبي بالارتهان للفاشية والنازيّة إثر إلغاء ألمانيا عدداً من التجمّعات الانتخابيّة التي كان من المقرّر أن يحضرها وزراء أتراك في مدن ألمانيّة، ومنع هولندا...