alsharq

أحمد بن راشد بن سعيّد

عدد المقالات 189

فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 11 مارس 2026
الابتلاء بين المحبة والعقاب
رأي العرب 10 مارس 2026
دوامة التصعيد التدريجي
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 10 مارس 2026
النفاق وخطره على الدين والمجتمع (5)

الأمير تميم: خطاب العقل في مواجهة الذين لا يعقلون

05 أبريل 2017 , 01:05ص

تسعى الخطابة السياسية عادةً إلى توحيد المواقف، وردم الفجوات، والتركيز على القواسم المشتركة. هذا هو لبّ الخطابة وفلسفتها عبر التاريخ: الدعوة إلى «التعاون»، وإحياء الروح الجماعيّة، وتغليب المصلحة العامة على الخلافات البينيّة. لكنّ ذلك لا يعني أن تغضّ الخطابة الطرف عن الأخطاء الكبيرة التي تتناسل فتصبح خطايا، ولا يعني «تجميد» استقصاء الأزمات التي ترمي بشرَر كالقصر، وتهدّد بحرق الأخضرواليابس، فربّما قادت المقاربات الخاطئة إلى رزايا، وقديماً قال البحتري: إذا ما الجرحُ رُمَّ على فسادٍ تبيّن فيه تفريطُ الطبيبِ رزيّةُ هالكٍ جلبتْ رزايا وخطبٌ بات يكشفُ عن خطوبِ وبقدر ما تشتمل الخطابة السياسية على الغموض والتورية والتغافل والتعريض والاستعارة، فهي تلجأ أحياناً إلى «نبش» القضايا، و «التنقيب» ما بين السطور، ووضع اليد على الجرح. الخطابة معنيّة أيضاً بنشر المعلومات وتفسير الأحداث وربطها واستخلاص النتائج منها. ليس الخطاب المزدوج/الملتبس هو ما تحتاج إليه الجماهير، لاسيّما في أوقات الأزمات والمحن. في لحظة من اللحظات، تكون الجماهير في حاجة إلى من يتناول قضاياها على نحو مؤلم يشحذ وعيها، وينسجم مع قيمها، ويحرّضها على مواجهة «الواقع الراهن». الخطابة فن من فنون القيادة، والجماهير عادةً تنظر إلى الخطباء، لاسيما الساسة منهم، بوصفهم قادة، ومن خصائص القادة التعبير بشجاعة عندما يكون السياق ضاغطاً وملحّاً. في مؤتمر «القمّة» العربية الذي انعقد الأربعاء الماضي على شاطىء البحر الميّت، كان الزعماء العرب على موعد مع خطاب للحياة. ألقى الشيخ تميم بن حمد، أمير قطر، كلمة جاء فيها: «إنّ خطورة المرحلة التي يمرّ بها وطننا العربي...والعوائق أمام تحقيق تطلّعات شعوبنا في التنمية والأمن والاستقرار تتطلّب منّا الكثير من الواقعيّة والصراحة والوعي...» مضيفاً أنّ المشكلة لا تكمن دائماً في الاختلاف السياسي، بقدر ما تكمن في «إدارته»، و»إسقاطه» على كل أوجه التعاون بين الدول. وشدّد الشيخ على قدرة الزعماء على رأب الصّدع، «فلا توجد خلافات تستعصي على الحل بين الأشقّاء»، وإن وُجدت، فلا يجوز أن تلقي بظلالها على استمرار «التعاون» في القضايا التي تهم «مواطنينا ومجتمعاتنا». تناول أمير قطر قضايا ساخنة عدّة، لكنّ القضيّة التي حظيت بالاهتمام الأكبر هي حديثه عن «الإرهاب». دعا الأمير إلى مقاربة «مشتركة وشاملة» تجاه «الإرهاب»، لكنّه أبدى اعتراضه على تسمية الحركات والتيّارات السياسيّة «التي نختلف معها إرهابيّة، على الرغم من أنّها ليست كذلك». ثمّة نقطة بلاغيّة لافتة هنا، وهي التعبير بطريقة «نحن» لا «أنتم» في الفعل «نختلف»--تكتيك إقناعي يتضمّن «التماهي» مع الجمهور/القادة، بالرغم من أنّ الخطيب/الأمير لا يقصد نفسه أو حكومته تحديداً بهذا الخطاب. «هل هدفنا أن نزيد عدد الإرهابيّين في هذا العالم»؟ يتساءل الأمير بصيغة بلاغيّة (لا يُقصد منها تلقّي إجابة)، بل تهدف فقط إلى شحذ الذهن للتفكير. إنّ تجريم تيّارات شعبيّة عريضة، بسبب خلاف سياسي معها، يهدّد السلم والاستقرار، بينما يؤدّي استيعابها إلى إشاعة الأمل، وترسيخ العدالة الاجتماعية. يجب ألا تكون تصنيفات مثل «الإرهاب» و «التطرّف» إيديولوجيّة نابعة من مواقف سياسيّة، بل يجب أن تكون «وصفيّة» مبنيّة على حقائق لا عواطف. المكافحة الناجعة لما يُسمّى «الإرهاب» تحتّم عدم خلط الحابل بالنابل، والكفّ عن وصم أبرياء لا يعجبوننا بأنّهم «إرهابيّون»، لأنّ هذه الممارسة، فضلاً عن أنّها ظالمة، ستجعل الإرهاب يتناسل ولا ينتهي. أراد الأمير تميم إيصال نقطة مؤدّاها أن أبشع ما ابتُليت به مجتمعاتنا العربيّة هو هذا الخلط المقصود في تعريف الإرهاب واستعمالاته، يحيث يصبح سلاحاً سياسيّاً يمكّن السّلطة الحاكمة من الفتك بخصومها. «مكافحة الإرهاب»، يؤكّد أمير قطر، «أخطر من أن نُخضعها للخلافات والمصالح السياسيّة والشدّ والجذب بين الأنظمة». لكن لماذا الإرهاب؟ إنّه، بحسب الأمير، ثمرة طبيعية لغياب «التعليم والمشاركة في ثمار التنمية، والمساواة أمام القانون»؛ ثمرة تنمو في ظل «الاغتراب عن المجتمع وقيَمه، والحرمان واليأس وانعدام الأفق، وإذلال النّاس في المعتقلات والسّجون... وتفشّي سياسات الإقصاء والتهميش». كلمة أمير قطر لم تعجب الكائنات الانقلابية، فطفقت تنال منها، وتشكّك في دوافعها، سواءٌ في وسائط الدعاية في مصر، أو في بعض الوسائط الخليجية كجريدة الحياة التي هاجم فيها كاتب سعودي الشيخ تميم، وساوى خطابه بخطابات الدكتاتور معمّر القذافي. لكنّ الخطاب يبقى «صوت العقل» في مواجهة الذين لا يعقلون.

رسالة اعتذار من صهاينة الخليج

نحن الموقّعين أدناه نعتذر إلى الإنسانيّة عن تاريخنا؛ عن ثقافتنا المفخّخة بالعنف؛ عن سيرة أجدادنا الملّطخة بالدماء. نعتذر عن ما كانوا يسمّونه «الفتوح الإسلامية»، وما كانت سوى عمليات غزو واسترقاق، وإجبار للسكان الأصليين على دفع...

السكوت علامة العار

في البدء كانوا مجاهدين، ثم صاروا فدائيين، ثم مقاومين، وتدريجاً أصبحوا مسلّحين، فكان طبيعياً أن يصبحوا في نهاية اليوم، «إرهابيين»، ثم يُسدل الستار على الفاجعة، ولمّا تنته. يصبح الإسرائيلي ضحية، وتصبح أفعاله دفاعاً عن النفس...

اليمن: الانفصال انقلاب آخر

اليمن تاريخياً بلد واحد غير مقسّم، والتقسيم إضعاف لهذا البلد، وتشتيت لشعبه، وفتح أبوابه لتدخّلات عسكرية وقواعد أجنبية واضطرابات وحروب قد تكون أسوأ من وضعه إبّان الانفصال القديم في الستينيات والسبعينيات. وبينما يتّجه العالم إلى...

ابن الغلامي والكرتون!

حدّث سهم بن كنانة، قال: كان في القرن الخامس عشر بجزيرة العرب، رجل يزعم أنّه واحد دهره في الأدب، وأنّه أدرك من أسرار البيان، ما لم يدركه إنسٌ ولا جان، وقد اشتُهر بابن الغلامي، أو...

لن أتوقّف عن الصّمت!

علّمونا ونحن صغار أنّ «الصمت من ذهب»، وكان جدّي لأمّي يكرّر لي البيت: يموت الفتى من عثرةٍ من لسانِهِ/وليس يموت المرءُ من عثرة الرّجْلِ، وقديماً قال جدّنا أكثم بن صيفي: «الصمت حُكمٌ وقليلٌ فاعله». كبرنا،...

إذا كان الاستفتاء انقلاباً فالحياة هي الموت!

قبل الاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا، وأثناءه وبعده، لم تتوقف جريدة الحياة اللندنية عن الهجوم على الحكومة التركية. كانت هذه الصحيفة معروفة إلى عهد قريب بحرصها على عدم إبراز أيديولوجيتها، وباستقطابها كتّاب رأي ليسوا...

تركيا: الرجل لم يعد مريضاً!

كان يا ما كان، في آخر الزّمان، أنّ رجلاً كان مريضاً فتعافى، فغضبت عجوزٌ كانت ذات يوم سبباً في إمراضه حتى مزّقته إرباً إرباً، وطفقت تولول وتشقّ جيبها، وتدعو بالثبور، وعظائم الأمور، فلم تكن تتوقّع...

كوني حرّة: كم من باطل أزهقته كلمة!

حدّث سهم بن كنانة، قال: في أواخر القرن الرابع عشر، قبل أن تُولد الفضائيات وتنتشر، ظهرت في جريدة اسمها «اليوم»، قصيدة أثارت كثيراً من اللوم، وكانت متحرّرة القوافي، واسم كاتبها حميد غريافي، وقد جاء في...

الموصل: الموت على أيدي «المحرِّرين»!

كنّا نعرف أنّ «تحرير» الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، من قبضة تنظيم داعش سيكون دامياً، وكنّا نترقّب فقط مشاهد القتل الجماعي لأهل تلك المدينة بحجة تحريرهم من الإرهاب. لكن لم نكن نتوقع أنّ المجازرستثير في...

اليوم العالمي للنّوم!

حدّث سهم بن كنانة، قال: اعتراني ذات يوم السأم، وشعرت بأنواع الألم، وجفا عينيّ الكرى، وعادت صحّتي القهقرى، فراودتني الرغبة في الخروج، والاستئناس بين المروج، ودُللتُ على قرية تُسمّى «سراج»، شعارها «لدينا كلّ ما تحتاج»،...

أقوى من النسيان: التشنّج الأوروبي من الاستفتاء التركي

كان الرئيس التركي، أردوغان، محقّا في اتهامه عدداً من دول الاتحاد الأوروبي بالارتهان للفاشية والنازيّة إثر إلغاء ألمانيا عدداً من التجمّعات الانتخابيّة التي كان من المقرّر أن يحضرها وزراء أتراك في مدن ألمانيّة، ومنع هولندا...

«أرب آيدل»: فلسطين تعرف نجمها!

قُبيل إعلان اسم «الفائز» في برنامج «أرب آيدل» الذي تبثّه قناة إم بي سي، طار رئيس سلطة رام الله، محمود عبّاس، إلى بيروت، ليستقبل متسابقي البرنامج ولجنته التحكيمية، ويهمس للمطربة الإماراتية أحلام: «أنا متابعك منيح...