alsharq

عبد العزيز الحيص

عدد المقالات 81

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
حسين خليل نظر حجي 17 أبريل 2026
الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
رأي العرب 17 أبريل 2026
قطر تدعم مساعي خفض التصعيد

العرب في ظرف تاريخي

27 أبريل 2015 , 02:02ص

نحن نصف حدثا ما بأنه تاريخي، حين نرى أنه استثنائي ويستحق البقاء في الذاكرة. ولطالما وصفت الأمة العربية بأنها مهمومة بالتاريخ، حتى إن المفكرمحمد عابد الجابري طالب أن يعيش فينا التاريخ، لا أن نعيش فيه. لكن السنوات العربية الأخيرة، قلبت الآية. وأصبحت ملأى بأحداث تاريخية لافتة. لقد أنسانا تنظيم الدولة الإسلامية اليوم، حكايات دحرجة الرؤوس في تاريخ العرب. والثورات العربية، فاقت في إثارتها تغيرات الممالك المملة في التاريخ، تلك التي كان المؤرخ العربي يحرص دوماً على تدوين تفاصيلها. وحين تحضر الأحداث التاريخية بشكل متسارع، يكون من الصعب إدراك تأثيراتها ومآلاتها. المتابع العربي يعاني اليوم، وهو يشاهد أكثر من حرب تدور في المنطقة. يقول المؤرخ غوستاف لوبون في بداية كتابه «سيكولوجية الحرب الكبرى»، والذي كتبه عن الحرب العالمية الأولى «إن حقيقة الحدث التاريخي قد لا تتضح إلا بعد خمسين سنة من وقوعه، ونادراً ما يدرك الناس حقيقة الحدث أثناء وقوعه». لقد انتقل العربي من العيش في التاريخ، إلى أن يعيش التاريخ نفسه، بمعنى أن هذه الأحداث الاستثنائية ستقود إلى التغيير، وتجديد المسار في المنطقة. ولا توجد وسيلة جيدة لفهم التاريخ، مثل أن نحياه واقعاً. لقد ارتبط التاريخ بالفهم دوماً، ولذا حين ننتقد غياب الوعي لدى مجتمع ما، قد نصفه بأنه يحيا في مرحلة ما قبل التاريخ. لقد تطور البشر عبر تدوين تاريخهم، وهذا هو ما نقلهم من حالة اللامعنى إلى المعنى. ذكر ابن خلدون في مقدمته أن التاريخ «تتساوى في فهمه العلماء والجهّال، إذ هو في ظاهره لا يزيد على إخبار عن الأيام والدول والسوابق من القرون الأول». لكن ابن خلدون أوضح أيضاً أن لهذا العلم مستوى باطنيا من الفهم، حيث فيه نظر وتحقيق وتعليل للكائنات ومبادئها وعلم بكيفيات الوقائع وأسبابها، لذا فهو من الفنون الأصيلة، التي يعتمد عليها البشر في بناء وعيهم، وتأسيس تنورهم. إذن هناك فرق كبير اليوم على مستوى بناء الوعي والفكر لا بد من ملاحظته. نحن في السابق، لم نكن نعرف من التاريخ إلّا ما كتب لنا، وما وصلنا عبر حبرٍ تدخل فيه الكثير من الأيدي. التاريخ معضلة، وليس سهل الفهم. لقد أحببنا قراءة ما يأتي جاهزاً، ومحكم الصنع والكتابة، وفيه الكثير من الدراما والإضافات. لكننا اليوم نرى أن الأحداث التاريخية التي تتم في منطقتنا تستعصي على الفهم، رغم أنها تحدث أمامنا. لذا فإن كان من الصعب علينا أن نقيّم ونحلل ما يحدث أمامنا، فمن باب أولى ألا نثق كثيرا بفهمنا للتاريخ، وألا نفتعل الخصومات والتعصب بناء عليه. لسان حال العربي مع ما يحدث أمامه اليوم، يصفه بيت المتنبي: «وما الجمع بين الماء والنار في يدي* بأصعبَ من أن أجمع الجدّ والفهما». إن التغيرات والأحداث التاريخية اليوم، تستحق بذل الجهد لفهمها، لأنها ستنتج التغيير المقبل، ولنا أن نلاحظ بعض الصعوبات التي قد يجلبها هذا التغير المتسارع على مستوى الوعي: أولاً، مشاكل على مستوى الفهم. فمرحلة الحروب تعطل الفكر. معظم الصراعات والحروب التي تعيشها المنطقة هي صراعات داخلية، وهذا النوع من الصراعات تتضرر فيه المجتمعات ضررا بالغا، وفيه تداخل، يصعب معه تحديد الصديق من العدو أحيانا، وتحديد المحق من المخطئ. ثانياً، التحدي على مستوى الهوية، فصياغة وتشكيل الهويات، التي تتم عبر الأزمات والأحداث القاسية، لا تشبه بالتأكيد، الصناعة السليمة للهوية، التي تتم من خلال الفلسفات والثقافة، وعبر رؤية متكاملة وأخلاقية. ثالثاً، المستفيدون من الصراع ليسوا بالضرورة ممن انخرطوا فيه. التحليل لما يدور من خطوات راهنة قد لا يكفي، فما يحدث يحتاج إلى وقت لكي يتبين أثره، وكذلك ليتبين اللاعبون المؤثرون في المرحلة المقبلة، وهم قد يختلفون عن البارزين اليوم. رابعاً، يوجد عدم ثقة في أجهزة الدولة، وكذلك في الأطراف السياسية المتصارعة، ولذا يصعب أن تجد من يرعى عمليات الحوار والتوافق التي تقود إلى مستقبل أفضل. خامساً، الانخراط في صراعات وأزمات حادة، يعطل الخطط التنموية والتعليمية التربوية في البلدان العربية، وتراجع الوعي العام يمثل ضريبة أكيدة لعدم الاستقرار. • Azizf303@gmail.com

وداعاً «في العمق»

قبل أيام تم بث الحلقة الأخيرة من برنامج «في العمق» على قناة الجزيرة، بعد إطلالة البرنامج الأسبوعية منذ العام 2009، وعلى مدى سبع سنوات. حين قدمت إلى العمل في البرنامج قبل سنوات، كان الأمر صعبا،...

الفرد ومشاكله المالية

أجدادنا في السابق كان الكثير منهم مبادرين في تدبر وكسب قوتهم، في أمر مشابه لمن يسمون اليوم بالأنتروبنورز، أو رواد المشاريع والمعتمدين بشكل جدي على ذواتهم. تدبر المعاش والرزق كان مهمة يومية جادة. وبعد تشكل...

السعودية وقانون جاستا

لأول مرة يُسقط الكونجرس الأميركي فيتو لأوباما، وذلك في تصويت مجلس الكونجرس الأميركي حول قانون «العدالة مع رعاة الإرهاب» المسمّى جاستا JASTA. تمرير هذا القانون بلا شك سيعمل على زعزعة علاقة متينة بين البلدين استمرت...

جيجك واللاجئون

السلوفيني سلافوي جيجك يعتبر تقريبا أهم فيلسوف يساري على قيد الحياة. حظي جيجك القادم من شرق أوروبا بشهرة متصاعدة نظير نقديته العالية التي تضرب في المقام الأول في الأوضاع القائمة في الغرب. وجرأة كتابات جيجك...

خوف في الشبكات الاجتماعية

الشبكات الاجتماعية حقول متنوعة، ساعدت الناس على الانطلاق، ونشر الرأي والمعلومة، ودعمت ظهور الأفكار وحرية التعبير عنها. لكن يبقى بعد كل هذا المدح الذي تم سبكه لأجل الشبكات الاجتماعية، أن نتدارك الأمر قليلا، ونعرف أن...

تركة العدناني

بعد مقتل استراتيجي تنظيم الدولة والمتحدث باسمها، أبي محمد العدناني، الأسبوع الماضي، يستمر مسلسل خسارات تنظيم الدولة، فبجانب خسارة الأراضي والمقاتلين، وقطع خطوط الإمداد عليه، قُتل أكثر من عشرة قياديين بارزين للتنظيم في مجلس الشورى...

ذاكرة الكراهية

ذاكرة البشر محدودة وقصيرة، وإن كانت هذه الذاكرة مشغولة بالكراهية فماذا سيبقى منها لصنع حاضر أفضل؟ حضور الكراهية الدائم في الذهن يعني إعادة إنتاج الواقع وفق تصور هذه الذاكرة، وهذا يصعب الأمر خصوصا على المجتمعات...

مجتمع النظام الأبوي

مفهوم النظام الأبوي (البطرياركي) في علم الاجتماع، يقصد به المجتمع السلطوي، ذلك المجتمع الذي ينبني على الخضوع لمن هو في الأعلى دوما. أتت التسمية من تشبيه هذه العقلية بسيطرة الأب في العائلة، حيث يكون الأب...

القبيلة

الفرق بين المجتمع الأهلي والمجتمع المدني، إن أردنا التبسيط، هو في التفريق بين المجتمع الذي اخترته، والمجتمع الذي كان معك منذ ولادتك ولم يكن لك خيار فيه. القبيلة والطائفة مثلا محسوبة على المجتمع الأهلي، لأنها...

أميركا بين الديمقراطية والانقلاب

تصدير الديمقراطية سلعة أميركية، والانقلاب عليها أيضا سلعة أميركية بامتياز. في النصف الثاني من القرن العشرين، كان الملف الأميركي واضحاً في دعم الانقلابات حول العالم، ويعدد ويليام بلوم في كتابه «قتل الأمل»، ما يقارب أربعين...

وحش النقد

في العادة، لا يذهب الناس عميقا في نقاشاتهم الجماعية أو الثنائية، لأنهم يخشون النقد ويتجنبونه. حضور النقد قد يأخذ الحديث إلى منحى آخر، وإلى هجوم متبادل وصراع. وفي عالم الإنترنت اليوم، كثرت الأحاديث وصراعات الرأي...

الانقلاب والديمقراطية

لا تكمن ميزة الديمقراطية في أنها فقط قد تحقق للمرء ما يريد، بل أيضاً أنها تعوّد المرء على قبول ما لا يريد. في عام 2008 حين قدم أوباما للسلطة في الولايات المتحدة، أذكر أن طالبا...