


عدد المقالات 196
المشهد الأول: رغم توفر كل شيء حولها فإنها ما زالت تشكو، وكأن الشكوى طبع متأصل بها لا تستطيع التخلص منه، فرغم وجود زوجها وأبنائها حولها، وتوفر المادة والعيش الرغيد، والمنزل الفخم، والسيارات الفارهة، فإنها تشكو وتتذمر، وتدقق في كل صغيرة حولها، لكي تجد ثغرة تساعدها على تأليف شكوى جديدة! المشهد الآخر: وفي الجانب الآخر، أشاهد تلك المرأة البسيطة الصابرة، ذات الدخل المحدود، التي تشدني دوماً بابتسامتها رغم ما تعانيه بعد وفاة زوجها، وهي تعيش مع ابنها الذي يشكو من الصرع، ورغم ذلك، لا نشعر بمعاناتها عندما نجلس معها، فهي تملك وجهاً منيراً مبتسماً، يثير استغرابي أحياناً، خاصة عندما تمر بضائقة مالية، ولا تخبر أحداً. وقد سألتها ذات مرة، ماذا تفعلين إذا غلبك الدين وخنقتك الحاجة؟ فقالت لي: أصلي ليلاً وأدعو الله! هذا كل ما أفعله، وماهي إلا فترة، ويأتيني الفرج من حيث لا أدري! وهناك مشاهد أخرى وأخرى تمتلئ بها هذه الحياة، لكن خلاصتها هي مشاعر الرضا أو السخط، فإذا كنت راضياً قانعاً بحياتك فإنك سوف تسعد، وسوف تبتسم من كل جمال تراه حولك، فالراضي شخص محظوظ، يمتلك عيناً ترى تفاصيل من الجمال لا يراها الآخرون، أما الساخط المتذمر، فلو ملك الدنيا بما فيها فإنه يظل تعيساً، لا تجد البهجة طريقاً تتسلل فيه إلى قلبه! والذي لا نعلمه أن ذلك الراضي -مع مر الزمن- سوف تتحسن حياته، وسوف يشعر بعطاء الله في جوانب حياته كلها، أما ذلك الشاكي، فلينتبه أن حياته ستسوء مع مر الأيام، لأن عينيه قاتمة، ولا ترى إلا الشيء القاتم حولها، وحياته حتماً ستتحول إلى قاتمة، فهو قد أشاح بوجهه عن النور، ولم يحمد الله على نعمه، بل ركز على ما يكدره فقط، وجعل منه أمراً كبيراً! والحق يقال عن المرأة المتذمرة إنني لا أرى حياتها تتحسن، بل تسوء تدريجياً، فبين فترة وفترة تكتشف مرضاً جديداً بها، أو تخسر علاقات طيبة مع الآخرين، أو تفقد أشياء ثمينة، أو تحدث لها أحداث سيئة أخرى! فليتنا ننتبه، ونراقب أنفسنا، ونمتن لعطايا الله وهباته، من صحة في أجسادنا، وأمناً وطمأنينة، وخيرات وافرة قد ننعم بها من دون أن نشعر، ونتوقف عن ذم ما نراه من أخطاء، أو مواقف قد تمر بنا، فلنصمت ونجعل الأشياء السيئة تمر بهدوء، لتمضي دون رجعة، ونأمل بحدوث ما هو رائع!
ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...
يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...
هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...
دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...
رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...
ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...
البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...
جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...
هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...
هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...
هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...
كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...