


عدد المقالات 205
(1) قرأت مرة قولاً معناه: «إذا أحببت فأعلن عن حبك، وإن اشتقت فأخبر عن مشاعرك، وإذا افتقدت شخصاً فتواصل معه، وإن تضايقت فعاتب!». كاتب هذه العبارة يصر على فعل «اعمل!» وعمل «افعل!»، لئلا يقف الناس في زاوية سلبية بلا تعبير، وكأنهم بلا أفواه ولا آذان ولا عيون! لا يعرفون بأن مكالمتهم الهاتفية لصديق أبعدته الأيام هي لهم، قبل أن تكون له، وأن عتابهم لم يكن ليكون إلا لحبيب قريب لا لزميل بعيد، ولذلك هو مسموح بل ومحبب في هذه الحالات. فما الذي يمنعهم؟ (2) ينسى الناس كثيراً في مجتمعاتنا العربية أن يعبروا عن مشاعرهم، والغريب أنهم يعبرون عن مشاعرهم السلبية كالغضب والحسد أكثر من الإيجابية كالمحبة والشوق، والكثير يستحي أيضاً من إظهار هذه الأحاسيس، بل ويعمل في بعض الأحيان على إخفائها بشكل محكم لئلا يبين عليه شوق أو محبة، فيكبر الرجل عندنا ليقول لحبيبته قبل أمه، كلمة «أحبكِ». يجدر بنا أن نعترف أن المجتمعات التي لا يعبر أفرادها عن عواطفهم بصراحة، هي مجتمعات عليلة، لأنها تورث النقص العاطفي في أفرادها للأجيال القادمة، الذي قد يكون منهم من يعي حب عائلته له، لكنه يحتاج إلى سماع كلمة أو أكثر كل حين وآخر، كما يحتاج الزهر في كل عام إلى الربيع. ولا أستغرب من مجتمعات «الرجال لا يبكون!» و»عيب للمرأة أن تبتسم في ليلة عرسها!» أن تتذيل قائمة دول العالم في مؤشر السعادة! فكيف لها أن تتقدم في مؤشر كهذا وأفرادها لا يعبرون عن مشاعرهم ابتداء، بما فيها السعادة نفسها في بعض الأحيان! (3) تقول لي صديقتي: «توفي أبي قبل أن أقول له بأني أحبه»، فلم يسمع منها سوى طلباتها، وحتى في هذه تتساءل: هل كان شكري لتلبيته طلباتي عرفاناً وحباً أم تعبيراً تلقائياً لما اعتبرته حقاً من حقوقي؟ سؤال كهذا ستظل تسأله طوال عمرها، والسبب الذي منعها من البوح بمشاعرها، خجلاً كان أم نسياناً أم تأجيلاً، لا يزال يسكن تفكيرها. عبروا عن مشاعركم كي تستطيعوا أن تعبروا عن أنفسكم، وعبروا عن أنفسكم إن كان في ذلك طريقة للتعبير عن مشاعركم، لأنفس نظيفة ولمجتمعات صحية تنمو بشكل صحيح بلا أمراض نفسية.
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...