alsharq

علي الظفيري

عدد المقالات 166

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
د. محمد السعدي 20 أبريل 2026
يالرهيب فالك التوفيق
راشد المهندي 20 أبريل 2026
هَسْبَرة الحرس الثوري

لماذا إيران وليس تركيا؟

26 ديسمبر 2013 , 12:00ص

من الواضح أن الاستثمار الأميركي يتجه إلى إيران في المنطقة، لا أحد يمكنه تجاهل الإشارات الصادرة من مراكز صناعة القرار الأميركي في هذا الخصوص، لكن السؤال الذي يشغل الناس، لماذا إيران بالتحديد؟ وهو سؤال ملح لسببين، أولهما حالة العداء الطويلة بين البلدين عقب الثورة الإيرانية، والتي لا يمكن إنكارها مهما توهم البعض عدم وجودها، والثاني يتعلق باختيار إيران من بين المنافسين لها في المنطقة، وعلى رأسهم تركيا، القوة الصاعدة والحليفة للولايات المتحدة والغرب، والعضو في حلف الناتو، وهذا سؤال مشروع وفي غاية الأهمية، فالتحالف الأميركي مع إيران يأخذنا إلى مسارات تختلف بالضرورة عن أي تحالف آخر، خاصة مع تركيا على وجه التحديد. المصلحة، كلمة مفتاحية وضرورية لفهم كل شيء، ولا يمكن تناول التعقيدات التي تشهدها المنطقة العربية بسذاجة، أو وفق أهوائنا وتصوراتنا البسيطة، مثل التفسيرات المذهبية الرائجة في أيامنا، والتي تبلغ مداها في تصوير الأمور بين أميركا وإيران وإسرائيل على أنه تحالف سري، هذا الوضع يستلزم مواجهة طبية نفسية أكثر من كونه مادة للجدل المنطقي، والمنطقي هنا البحث في ما يمكن أن يترتب من مصالح لكل طرف من الأطراف، وكيف يكون ذلك، وعلى حساب من بالتحديد. في المنطقة، ثلاث قوى رئيسية تتنافس فيما بينها، إيران وإسرائيل وتركيا، في ظل غياب طويل للعرب عبر إلحاق دولها الرئيسية بالمشاريع الأخرى، فلا مصر حاضرة، ولم يسمح لها أصلا بالمحاولة، بعد إفشال تجربتها الأخيرة لتكون دولة حرة مستقلة كما يليق بحجمها، ولا المجموعة العربية التي كانت تضم السعودية وسوريا ومصر بخير حتى توازن مع الآخرين، ومع المتنافسين الثلاثة الرئيسيين تشكل الولايات المتحدة وأوروبا ومن خلفهما روسيا المظلة التي تغطي اللاعبين الإقليميين، ولا يمكن التشكيك بكون إسرائيل حجر أساس في المصالح الغربية، ومصلحة الولايات المتحدة على وجه التحديد، هذا الكيان يمثل اللاعب الوحيد الذي لا يمكنه الاستغناء عن الغرب، بخلاف كل من تركيا وإيران، فهما قوتان قائمتان في المنطقة قبل الغرب وبعده، وهنا مكمن الخوف والتوجس منهما. لماذا إيران على وجه التحديد؟ يمكن التفصيل في عدة أسباب تدفع باتجاه التقارب مع إيران، واستثناء غيرها من هذا الأمر، إن تركيبة النظام الإيراني تقارب فكرة النظام القائم في الكيان الصهيوني، هذه دولة ينص دستورها، وهذا أمر استثنائي، على مذهب الدولة الجعفري الاثني عشري، وبالتالي النظام فيها ليس دينيا فحسب، بل مذهبيا صرفا يعرف نفسه على أنه نظام يقتصر على أبناء طائفة واحدة من المسلمين، وهو نظام طائفي مغلق بالضرورة في بلد مختلط، ولا يوجد مثيل لهذا التعريف سوى في التعريف الإسرائيلي للدولة، من حيث كونها وطنا لليهود، والدين في حالة إسرائيل يقابل المذهب في الحالة الإيرانية، وهو ما يمنح البلدين صبغة طائفية فاقعة، بخلاف الحالات الأخرى، والتي تعرف أيضا بأنها إسلامية مثلا، أو توجد بها غالبية مذهبية محددة، كالسنة في تركيا والسعودية، أو المسلمين في مصر، لكنها لا تعرف نفسها نصا على النحو الذي يجعل منها مشروعا طائفيا، حتى وإن قام سلوكها داخل أو خارج حدودها على محددات طائفية، وبالتالي فإن وجود إيران كلاعب رئيسي يحقق للأميركيين مصلحتين، الأولى تبرير وجود إسرائيل من أساسه والمطالبة بيهودية الدولة، وتحفيز النزعات الطائفية القومية والدينية والمذهبية مما يحقق حالة من عدم الاستقرار تبرر الحاجة الدائمة للقوى العظمى. تركيا مستثناة من هذا الأمر لأسباب منطقية بالنسبة للأميركان، الأولى أنها مشروع دولة مدنية ديمقراطية، وهذا أمر يرفض تعميمه على المنطقة، ويقف الأميركان حجر عثرة أمامه، والثاني حالة التماهي القائمة مع تركيا وخطر بروز قوى إسلامية «سنية» تتحالف مع بعضها البعض وتساند كل واحدة الأخرى، وهذا يشكل خطرا حقيقيا ووجوديا على إسرائيل من جهة، وعلى المصالح الغربية في المدى البعيد من جهة أخرى. إن النموذج التركي قابل للتعميم بشكل يسير في البلدان العربية، فهو ديمقراطي علماني تصالح مؤخرا مع فكرة الدين وحضوره في الدولة، إنه من جهة مشروع يحظى بقاعدة شعبية حقيقية، ومن جهة أخرى يعتمد الحداثة في نظامه السياسي، وهذا ينقل المنطقة إلى مسار آخر غير الذي يُراد لها، وبعيدا عن المسار المتوقع في حالة وجود إيران، من حيث استفزازها كمشروع طائفي لمشاريع طائفية أخرى، وإنهاك المنطقة في نزاعات لا أول لها ولا آخر.

السعودية.. بعض التغييرات الضرورية

تقود المملكة اليوم حرباً مصيرية، ويتوقف على نتائج هذه الحرب مستقبل البلاد ودورها وشكل المنطقة العربية برمتها، ولا أعني بالحرب عملية عاصفة الحزم في اليمن، فهذه معركة واحدة من معاركنا الكثيرة المنتظرة في المنطقة، والتي...

عاصفة مؤلمة.. وضرورية

هناك كلام كثير يقال في هذه الظروف، لكن وقبل كل شيء، توجيه التحية لقيادتنا السعودية يظل واجبا وضروريا في هذه الأيام، ما فعلته هو إعادة البوصلة للاتجاه الصحيح على صعيد السياسة الخارجية، ليس في عاصفة...

معضلة إيران

لا يمكننا تجاهل إيران ودورها في المحيط، باتت الجارة ضيفا ثقيلا على شؤوننا اليومية، وبعد أن كان القلق افتراضيا من دورها ونفوذها، استطاعت أياديها الممتدة إلى بلادنا، الواحدَ تلو الآخر، أن تقلب الافتراض إلى حقيقة...

في الحارث الضاري

جملة الرثاء لا تكتمل، ثمة ما يفرق كلماتها، ويشتت شملها، لا تقدر الواحدة منها أن تقف في وجه الأخرى، كيف لاجتماع بغرض تأبين الشيخ المناضل، والإقرار برحيله، أن يتم! لا أجدني متفقا على طول الخط...

حماس الإرهابية

لو وضعت خارطة مصر والعالم العربي، أمام مجموعة من طلاب السنة الأولى في قسم العلوم السياسية، في جامعة بعيدة لا يفهم أهلها أوضاعنا، ثم قدمت لهم شرحا مبسطا لتاريخ الصراعات وطبيعة العلاقات بين الدول في...

لماذا أغلقت قناة العرب؟

موضوع هذه القناة مثير للغاية، ويفتح نقاشات لا حصر لها، ليس عن القناة وظروف إغلاقها فقط، بل حول مجمل فكرة الإعلام في عالمنا العربي، وكيف يفهم الناس هذه المسألة ويتفاعلون معها، خذ على سبيل المثال...

الرز المتلتل

في العلاقات الدولية، ثمة قواعد وأسس كثيرة تنظم العلاقة بين الدول، وأهمها قاعدة التعاون الدولي بين الجميع، فهذه الوحدات القريبة من بعضها والبعيدة، تتعاون على أساس سياسي أو اقتصادي أو ديني أو قومي، وفي حالات...

وعلى قدر سلمان تأتي العزائم

يستغرب المرء من تغير الأحوال، وبعد أن كانت اللغة التي تتعلق بالمملكة في وسائل الإعلام المصرية، لغة المحبة والود والتبجيل غير المحدود، تغيرت، وأصبحنا أمام نبرة تهديد مبطن، وقل ود ظاهر، في تحول لا تخطئه...

سلمان ملكاً

بعد ساعات من وفاة الملك عبدالله رحمه الله، بات واضحاً لدى السعوديين والعالم، أن ما كان يطرحه مغردون مجهولون من سيناريوهات كارثية سيتعرض لها النظام لم تكن صحيحة، التحليلات والأمنيات التي كانت تقدم على شكل...

المقال ما قبل الأخير

في عام 2007، عادت جريدة «العرب» القطرية للحياة الصحافية مرة أخرى بعد توقفها عن الصدور منتصف التسعينيات، وقد كانت أول صحيفة يومية تصدر في قطر عام 1972، وتشرفت بعد انطلاقة الجريدة بكتابة زاوية أسبوعية في...

داعش غير العنيفة

من الواضح أن القلق من داعش وصل الجميع، الأنظمة والناس على حد سواء، ولا أحد يلام على الخوف من هذه الظاهرة، فهي عنيفة وشاذة ومدمرة من دون أدنى شك، بل إن مزاحمة الأنظمة لها في...

الحابل مع النابل

في لحظة جنون، من لحظات جنونه الذي لم ينقطع إلا بموته، استنكر القذافي القواعد المتعارف عليها في لعبة كرة القدم، كان يستغرب وجود كرة واحدة بين أحد عشر لاعبا من كل فريق، ووجود الجمهور متفرجا...