alsharq

علي الظفيري

عدد المقالات 166

نجاة علي 11 أبريل 2026
هدنة... أملٌ للعالم
رأي العرب 09 أبريل 2026
موقف قطري متزن وواضح
مريم ياسين الحمادي 11 أبريل 2026
تستمر الحياة
عبده الأسمري 11 أبريل 2026
الإعلام والإلهام والبناء الثقافي

بين الأقلية والأكثرية

26 مايو 2013 , 12:00ص

بعد التوكل على الله، ومشاورة أبناء القبيلة، قررت الترشح لجمعية «كذا» الاستهلاكية، والمتخصصة ببيع المواد الغذائية للمواطنين والمقيمين! لفتتني هذه العبارة في اللوحات المنتشرة في بعض مناطق الكويت هذه الأيام، وللأمانة هي ليست جديدة عليّ، منذ عقدين وهي منتشرة في المناطق ذات الطابع القبلي في الكويت، الترشح للنادي الرياضي والمجلس البلدي ومجلس الأمة، يأتي بعد مشاورة أبناء القبيلة، وهكذا يفعل ابن العائلة والطائفة وغيرهم، ومن غير إعلان في الشوارع كما في حالة القبيلة، لكن بنفس المضمون والروح والتنسيق والبرنامج، وأكثر ما يستعصي على فهمي العلاقة بين تمثيل القبيلة والطائفة في العمل الخدمي وبيع المواد الغذائية! هناك ميل أقلياتي لا حدود له هذه الأيام، لا يكفي أن تكون مسلما في أيامنا، عليك أن تكون سنيا أو شيعيا بشكل واضح ومحدد، ولا ينتهي الأمر مع كونك على المذهب السني أو الشيعي مثلا، كانتماء مذهبي فقط، وكصدفة جغرافية محضة، بل يجب أن تعرّف كل شيء في هذا الكون وفق انتمائك المذهبي، أي نشاط سياسي واقتصادي واجتماعي لا بد أن يخضع لهذا الأمر، حتى لو وقعت في التناقض الواضح والمخجل، مثل قيام مثقف شيعي بقبول التدخل الأميركي من جهة، وشتمه وتبرير كل شيء تحت عنوان مناهضته من جهة أخرى، أو قيام مثقف سني بتبرير المطالبة بالحرية والكرامة والمساواة للشعب السوري، واعتبار ذلك الأمر مجرد خيانة وعمالة حين يقوم البحرينيون الشيعة بذلك، وبطريقة تختلف شكلا ومضمونا عن الحالة السورية، أي مطالبة إصلاح وتصحيح لا إسقاط وإلغاء! بعد أن نظّرت وصديقي عن الديمقراطية والمواطنة وحقوق الإنسان، وتكلمنا طويلا عن المساواة والعدالة وكل الظواهر المقيتة المتفشية في مجتمعاتنا، طلب مني أن أتكلم بشكل جدي وأترك كل (الخرابيط) السابقة! سألني: كيف ترى موقف القبيلة –قبيلتنا- في حالة تحصين الصوت الواحد؟ ويبدو أني لم أستطع أن أتماسك، خلعت «القناع» وأظهرت «العصبوي» الذي يقبع في داخلي، وداخل كل واحد منا، بحجة «العصبوية» المقابلة ومنافستها، ورغبة في المحافظة على البقاء أو الصدارة والتميز أحيانا! قلت كل ما يجب وبالطريقة الصحيحة بل والمثالية، لكن ما وصلت إليه لم يكن حلا، بل لا يحمل أدنى ملامح الحل لأي مشكلة تواجهنا كأفراد، ومشاكلنا تتلخص في التعليم الجيد والطبابة والسكن والوظائف والأمن، وغير ذلك من الأمور المتعلقة بالعدالة وسيادة القانون والحرية والمشاركة السياسية، ولو انتبهنا جيدا وراجعنا أنفسنا بشكل جدي، لاكتشفنا أنه لا يوجد أي تقاطع بين الانتماء القبلي والمذهبي والمناطقي وبين تحقيق هذه المطالب، لكننا نقضي معظم الوقت بالانشغال فيها والدوران حولها دون جدوى، وبشكل يعقد من المشكلة ولا يساعد على حلها. بين الحرب القائمة في القصير، وبين انتخابات الجمعيات الطلابية في الكليات الجامعية وما دونها في الكويت، المشكلة واحدة، في الكليات يسعى أبناء القبائل للتنسيق بغرض تمثيل أنفسهم كمجموعة قبلية، وفي العراق وسوريا ولبنان يتقاتل الناس بخلفيات طائفية، والحال كذلك في السعودية وبقية دول الخليج، يختلف الناس على قضايا «خارجية» وفق مرجعياتهم المحددة لمعظم مواقفهم، لم يستطع كثير من السنة تجاوز المسألة المذهبية في البحرين وسوريا، ولم يفعل كثير من الشيعة ذلك، حتى وإن بدا الأمر أكثر وضوحا عند الشيعة، نتيجة قلة عددهم من جهة، ولقساوة المشهدين العراقي والسوري من جهة أخرى، لكن الأمر في نهاية المطاف واحد، اختلاف في الدرجة والمبررات لا في النوع، وهذه أكبر مصيبة تواجهنا في المشرق العربي ودول الخليج. لسنا كائنات فضائية، تمتلك قدرة خارقة على تجاوز الواقع والترفع عنه، في داخل كل واحد منا نزعات تجاه أسرته ومدينته وقبيلته ومذهبه ودينه، ونحن نفهم محيطنا ونبرر له أكثر من فهم المحيط الآخر، ونتيجة ما نراه ونشاهده قد يتطور الأمر بنا للإسهام في المشكلة بالقدر الذي كنا نحاربها فيه، لكن هذا الأمر يخضع للرقابة والتدقيق والمراجعة دائما، من نحن بالضبط؟ أفراد يتواجدون في مكان، وفي كل مشهد، ينتمون لذات القبائل والمذاهب والمناطق المتصارعة، وليسوا أقل انتماء من غيرهم، الأشخاص الذين يتحدثون في الشبكات الاجتماعية والدواوين والمقاهي ومحطات الانتظار، كل همهم أن تتحسن الأوضاع، مع إدراك صعوبة تحسنها بشكل انتقائي لفئة دون فئة، وطائفة دون طائفة، ولقبيلة دون قبيلة، الأشخاص الذين لو اختاروا تصدر المشهد المتقاتل لما واجهوا أدنى صعوبة في ذلك، بل سيتحقق ذلك لهم بأسهل وأيسر ما يمكن، إلا أنهم اكتشفوا أن هذا الطريق خطأ رغم الإغراءات الكثيرة، وقرروا السير في الطريق الصحيح رغم كل الصعوبات. طريق المواطنة والتعددية والتشارك وتنظيم الاختلاف وعدم تحويله لصراع وجودي.

السعودية.. بعض التغييرات الضرورية

تقود المملكة اليوم حرباً مصيرية، ويتوقف على نتائج هذه الحرب مستقبل البلاد ودورها وشكل المنطقة العربية برمتها، ولا أعني بالحرب عملية عاصفة الحزم في اليمن، فهذه معركة واحدة من معاركنا الكثيرة المنتظرة في المنطقة، والتي...

عاصفة مؤلمة.. وضرورية

هناك كلام كثير يقال في هذه الظروف، لكن وقبل كل شيء، توجيه التحية لقيادتنا السعودية يظل واجبا وضروريا في هذه الأيام، ما فعلته هو إعادة البوصلة للاتجاه الصحيح على صعيد السياسة الخارجية، ليس في عاصفة...

معضلة إيران

لا يمكننا تجاهل إيران ودورها في المحيط، باتت الجارة ضيفا ثقيلا على شؤوننا اليومية، وبعد أن كان القلق افتراضيا من دورها ونفوذها، استطاعت أياديها الممتدة إلى بلادنا، الواحدَ تلو الآخر، أن تقلب الافتراض إلى حقيقة...

في الحارث الضاري

جملة الرثاء لا تكتمل، ثمة ما يفرق كلماتها، ويشتت شملها، لا تقدر الواحدة منها أن تقف في وجه الأخرى، كيف لاجتماع بغرض تأبين الشيخ المناضل، والإقرار برحيله، أن يتم! لا أجدني متفقا على طول الخط...

حماس الإرهابية

لو وضعت خارطة مصر والعالم العربي، أمام مجموعة من طلاب السنة الأولى في قسم العلوم السياسية، في جامعة بعيدة لا يفهم أهلها أوضاعنا، ثم قدمت لهم شرحا مبسطا لتاريخ الصراعات وطبيعة العلاقات بين الدول في...

لماذا أغلقت قناة العرب؟

موضوع هذه القناة مثير للغاية، ويفتح نقاشات لا حصر لها، ليس عن القناة وظروف إغلاقها فقط، بل حول مجمل فكرة الإعلام في عالمنا العربي، وكيف يفهم الناس هذه المسألة ويتفاعلون معها، خذ على سبيل المثال...

الرز المتلتل

في العلاقات الدولية، ثمة قواعد وأسس كثيرة تنظم العلاقة بين الدول، وأهمها قاعدة التعاون الدولي بين الجميع، فهذه الوحدات القريبة من بعضها والبعيدة، تتعاون على أساس سياسي أو اقتصادي أو ديني أو قومي، وفي حالات...

وعلى قدر سلمان تأتي العزائم

يستغرب المرء من تغير الأحوال، وبعد أن كانت اللغة التي تتعلق بالمملكة في وسائل الإعلام المصرية، لغة المحبة والود والتبجيل غير المحدود، تغيرت، وأصبحنا أمام نبرة تهديد مبطن، وقل ود ظاهر، في تحول لا تخطئه...

سلمان ملكاً

بعد ساعات من وفاة الملك عبدالله رحمه الله، بات واضحاً لدى السعوديين والعالم، أن ما كان يطرحه مغردون مجهولون من سيناريوهات كارثية سيتعرض لها النظام لم تكن صحيحة، التحليلات والأمنيات التي كانت تقدم على شكل...

المقال ما قبل الأخير

في عام 2007، عادت جريدة «العرب» القطرية للحياة الصحافية مرة أخرى بعد توقفها عن الصدور منتصف التسعينيات، وقد كانت أول صحيفة يومية تصدر في قطر عام 1972، وتشرفت بعد انطلاقة الجريدة بكتابة زاوية أسبوعية في...

داعش غير العنيفة

من الواضح أن القلق من داعش وصل الجميع، الأنظمة والناس على حد سواء، ولا أحد يلام على الخوف من هذه الظاهرة، فهي عنيفة وشاذة ومدمرة من دون أدنى شك، بل إن مزاحمة الأنظمة لها في...

الحابل مع النابل

في لحظة جنون، من لحظات جنونه الذي لم ينقطع إلا بموته، استنكر القذافي القواعد المتعارف عليها في لعبة كرة القدم، كان يستغرب وجود كرة واحدة بين أحد عشر لاعبا من كل فريق، ووجود الجمهور متفرجا...