alsharq

منبر الحرية

عدد المقالات 129

رأي العرب 16 أبريل 2026
قطر.. وسيط نزيه تثق به أوروبا
حسين خليل نظر حجي 17 أبريل 2026
الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
رأي العرب 17 أبريل 2026
قطر تدعم مساعي خفض التصعيد

المجتمع المدني بين السلطة والحرية1/2

25 نوفمبر 2011 , 12:00ص

كثر الحديث خلال العقدين الماضيين عن موضوع «المجتمع المدني» خصوصا بعد وصول العالم الحديث -في بداية الألفية الثالثة- إلى هذا المستوى المذهل في تقدمه وتطوره على الصعيد التقني الإعلامي وتقنيات الاتصالات والتواصل (الهائلة في اتساعها وامتدادها) التي تسببت في إحداث صدمة عملية قوية في المجتمعات المتخلفة، أدت إلى انفتاحها على المجتمعات الأخرى الأكثر تقدما وتطورا من خلال قنوات الاتصال الإعلامية الواسعة المعروفة. وقد تزايد الاهتمام مؤخرا بقضية المجتمع المدني وعلاقته بالدولة و «المجتمع السياسي». وقد حدث ذلك منذ بداية تفكك وانهيار المشروع الشيوعي، ومنظومته السياسية الدولية في العالم كله تقريبا، حيث بدأ الرهان يتزايد -يوما بعد يوم- على قوة المجتمع خصوصا بعد نشوب حرب الخليج الثانية، وإحداث تغيير جذري في بنية السلطة والحكم السياسي العراقي، وظهور معالم جديدة لانتخابات متعددة في عدد من البلدان العربية والإسلامية، وبروز حراك سياسي عام يطالب بإحداث تغييرات كمية ونوعية على صعيد السلطة والحكم، وإشراك الناس في القرار والمصائر والمستقبل. ويترافق الحديث الآن عن مشروعية هذا المجتمع -وأهمية مؤسساته وآلياته وتنظيماته المختلفة، وضرورة الانخراط بصورة مباشرة فعالة في بناء قواعده، وإنضاج مرتكزاته المجتمعية العربية- مع تجدد الاهتمام بمسائل فكرية ومعرفية واجتماعية مهمة جدا مثل قضايا الحرية، وحقوق الإنسان، والعولمة، وتحديات اقتصاد السوق، والتنمية، وأزمة الثقافة والمثقفين، وأزمات الحكم السياسي العربي.. إلخ. على هذا الأساس سنعمد -في بداية بحثنا- إلى التعريف بطبيعة المجتمع المدني والسياسي، وآليات تطوره في المجتمعات الأخرى بشكل عام. طبعا من الصعب جدا إعطاء تعريفات شاملة ومحددة وجاهزة لمعنى أو ماهية المجتمع المدني في صيرورته التاريخية بسبب وجود اختلافات فكرية ومفارقات معرفية عميقة بين مختلف مدارس التفكير الحديث بشأن تحديد مواصفاته وسماته وتعريفه المحدد في طبيعة علاقات هذا المجتمع، وارتباطاته بالدولة السياسية الحديثة بصورها وتلوناتها المختلفة. ومن خلال تدقيقنا في طبيعة الصراعات الإيديولوجية القائمة بين النظريات والطروحات الفكرية والثقافية السائدة حاليا، نجد أن موضوع المجتمع المدني قد أضحى الساحة الحقيقية لذلك الصراع الفكري في صلب حركته التاريخية الغريبة. فيما يتصل بضرورة بلورة صور واضحة ومعالم محددة -على المستوى النظري والمعرفي- عن التطور التاريخي للمجتمعات البشرية، حيث بدأت كل مدرسة تضفي على تنظيراتها التفسيرية -لتاريخ الاجتماع البشري- طابع الفكر الخاص الذي تلتزمه منهجا وخطا لها في حركة الحياة، سواء ما يتعلق منها بالنظرية الليبرالية وتعريفاتها الثانوية المنتشرة منذ عصر النهضة حتى الآن، أو بالنظرية الماركسية وتأويلاتها المتعددة بشأن المجتمع والتاريخ. لكننا رغم الصعوبات العملية التي يمكن أن تندفع وتظهر عند تبنينا لتعريف معين حول المجتمع المدني، فإننا سنحاول إعطاء التعريف التالي لهذا المصطلح أو المقولة الجديدة التي لم يرد ذكرها في أي مجتمع من المجتمعات أو الموسوعات اللغوية العلمية والفلسفية العربية. المجتمع المدني: هو نمط (أو نوع) من التنظيم الاجتماعي لسلوك الفرد في إطار ممارسته لواقع العمل العمومي ضمن مؤسسات وهيئات ثقافية واجتماعية ونقابية مدنية تمثل مصالح القوى والقيادات والجماعات في المجتمع، وتعمل باستقلالية -مفترضة من حيث المبدأ- عن أجهزة السلطة وسياسات الدولة، بحيث تشكل -تلك الهيئات المدنية- ثقلا اجتماعيا وسياسيا له دوره المهم، وحضوره المميز، وتأثيره الفاعل والحاسم في موازاة سلطة الدولة السياسية من أجل منعها من التحول إلى دولة متسلطة تستبد بالسلطة، وتنفرد بالحكم عن طريق أدوات القمع المختلفة، من خلال تركز السلطة والممارسة السياسية الحقيقية في أيدي تلك المؤسسات والهيئات الشعبية لكي تكون العلاقة بين المجتمع السياسي والمجتمع المدني تكاملية ومتوازنة، تتبع فيها الدولة المجتمع المدني. وبهذا يتصف المجتمع المدني بالتعدد في الرؤى والاختلاف في وجهات النظر والحرية في طرح الأفكار، والوعي في ممارسة النقد الموضوعي كدلالة بارزة على سلامة وصحة الموقف والتنظيم الاجتماعي. لقد ظهر مفهوم ومصطلح المجتمع المدني -أول ما ظهر- في الفكر الاجتماعي والسياسي الغربي. ولم يظهر دفعة واحدة بالتعريف المعطى له سابقا، بل إنه استغرق مرحلة زمنية طويلة، ومر بأدوار تاريخية متعددة ارتبط فيها تطوره المفاهيمي بالصراع السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي شهدته أوروبا منذ ثورتها الصناعية الأولى من القرن السابع عشر إلى يومنا الحالي في محاولات حثيثة للبحث عن وسائل جديدة تمكن من السيطرة على نزعة الحكم الطغياني، وكبح جماح الدولة الشمولية المستبدة. لقد أرسيت دعائم المجتمع المدني في الغرب الحديث تدريجيا أيضا عبر مواجهة حادة ضد الطابع الديني الكنسي الرث (المتخلف والقاصر) الذي كان مسيطرا على العقول والأفئدة آنذاك باعتباره يمثل المشروعية (والشرعية) الدينية والاجتماعية وحتى العلمية. لقد جعلت الكنيسة من بعض المعتقدات البشرية الوضعية -الموروثة عن بعض فلاسفة وعلماء الكلام المسيحيين الأقدمين- نصوصا مقدسة وحقائق علمية راسخة إلى جنب المبادئ الدينية الأصلية، واعتبرت كل مخالفة لها أو نقد لسلوكها وفكرها توجب الارتداد عن الدين، ولذلك فقد أنشأت الكنيسة جهازا قمعيا بوليسيا (الإنكيزيسيسون أو محاكم التفتيش) يتبع ويراقب ويتفحص عقائد الناس، ويتابع ما في ضمائرهم ويحلل سلوكياتهم المختلفة ويسعى لأن يثبت التهمة على المفكر والعالم لأي سبب كان، الأمر الذي أجبر كثيرا من العلماء على التفكير بما تفكر به الكنيسة، واعتباره واقعا علميا صحيحا. وبعد صراعات طويلة حادة -كلفت الغرب معاناة شديدة ودماء وضحايا لا يحصون- استطاعت حركة مشروعية المجتمع المدني في الغرب -التي أنتجتها ثقافة وفكر وفلسفة الغرب- أن تثبت وجودها، وتعلن عن انتصارها الحاسم على المجتمع الكنسي القروسطي المتخلف، وما رافقه من تقديم مشوه للدين إلى الناس بصور العنف والاستبداد والضغط والقهر بدلا عن تقديمه بوصفه مخلصا ومنقذا وهاديا ومبشرا بالمحبة والوئام والسلام. ومن الطبيعي -في ظل تلك الأجواء الضاغطة والمتشنجة- أن تكون ردود أفعال الناس على تلك الأساليب (التي لا تتناسب لا في الشكل ولا في المضمون مع عمق الفطرة والطبيعة البشرية الوادعة والخيرة) مستنكرة ورافضة للدين وكل ما هو ديني، وبالتالي رفض الاعتقاد بالله، باعتباره حجر الأساس في المعتقد الديني. وقد تسبب ذلك في ابتعاد الناس عن الدين الذي أصبح، في نظرهم، في مواجهة العلم والعقل، ونتيجة لذلك بويع العقل التجريبي الإنساني كمصدر وحيد للمعرفة وتشخيص القيمة والحقيقة، وأصبحت قيم الترف واللذة والاستهلاك المادي مصدر السعادة والمنى للإنسان، وأصبح التمتع باللذات الحسية والثروات المادية من أقصاها إلى أدناها حافزا ودافعا للنشاط البشري. ينشر بالتعاون مع مشروع» منبر الحرية» www.minbaralhurriyya.org

مشروع فلسطيني جديد يواجه المشروع الصهيوني

مر على النكبة 66 عاماً، اختلطت فيها آلام اللجوء مع الكفاح والثورات وأحلام العودة. فالنكبة بصفتها عملية اقتلاع شملت مصادرة الأراضي والمنازل واحتلال المدن وتدمير مئات القرى وسط مجازر وتهجير جماعي ومنع السكان المواطنين من...

سيكولوجية الهدر عربياً

كان الهدر بجميع جوانبه المادية والزمنية والنفسية سمة من سمات حقبة الاستبداد العربي طيلة أكثر من أربعين عاما، سحق المواطن سحقا ثقيلا وكبتت أنفاسه وتحول إلى جثة متحركة بجسم لا روح فيه، في عملية تشيؤ...

سوريا إلى أين؟ بين إنكار السلطة الديكتاتورية.. وفشل المعارضة السورية (1/2)

درج النظام السوري على تأخير وتأجيل (بهدف إلغاء) استحقاقات الإصلاح السياسي، وكل ما يتصل به ويترتب عليه من متعلقات ومتطلبات اجتماعية واقتصادية ومؤسساتية إدارية، وما يترتب عليه من تنمية إنسانية حقيقية تتحقق من خلالها تجسيد...

أي مجتمع مدني في ظل الحراك العربي؟

لقد أفرز الحراك العربي نقاشات عميقة حول مجموعة من المواضيع التي كانت تستهلك بشكل سطحي وبدون غوص في حيثياتها وأبعادها. ويعد من بينها المجتمع المدني كمفهوم متجدر في الغرب، فقد عرفه «توماس هوبز» في منتصف...

روحاني والسياسات الإيرانية القادمة

بعد أحداث طهران 2009 الدامية على إثر الانتخابات الإيرانية التي اتهم فيها المحافظون بالتزوير، وصعد الإصلاحيون -بقيادة حسين موسوي وكروبي- احتجاجاتهم مطالبين بإعادة الانتخابات التي قوبلت بالرفض القاطع من المحافظين الأمر الذي أثار شكوك الإصلاحيين...

مبادرة النيروز: درس تركي جديد للعرب

قدم أحفاد كمال أتاتورك – مرة أخرى – درسا جديدا من دروسهم للعرب، فبعد أن نجحوا في إرساء دعائم دولة الحق والقانون، وبناء المؤسسات التي أهلت دولة تركيا للالتحاق بنادي الديمقراطيات ( معدل دخل الفرد...

سوريا الحرية ستنهض من جديد (3/3)

.. شعب سوريا كما قلنا حضاري منفتح على الحياة والعصر، وعرف عنه تاريخياً وحضارياً، عشقه للعمل والإنتاج والتجارة والصناعة وغيرها من الأعمال.. وحضارة هذا البلد العريقة -وعمرها أكثر من7000 سنة- ضاربة الجذور في العمق التاريخي...

سوريا الحرية ستنهض من جديد (2)

باعتقادي أن التسوية السياسية الكبرى المتوازنة المنتظرة على طريق المؤتمرات والتفاوضات المرتقبة عاجلاً أم آجلاً (مع الأمل أن يكون للسوريين أنفسهم الدور الرئيسي في بنائها والوصول إليها) التي تحفظ حياة وكرامة المواطن-الفرد السوري، وتعيد أمن...

سوريا الحرية ستنهض من جديد(1)

لاشك بأن التغيير البناء والهادف هو من سمات وخصائص الأمم الناهضة التي تريد أن تتقدم وتتطور حياتها العمرانية البشرية والمجتمعية..وفي مجتمعاتنا ودولنا العربية والإسلامية عموماً المحمّلة بحمولات فكرية ومعرفية تاريخية شديدة الحضور والتأثير في الحاضر...

موقع المثقف العربي من «الربيع»

في خضم الثورات العربية أو ما يسمى بالربيع العربي يمكن القول إن صوت المثقف العربي خافت من جوانب عدة فبعد مرور حوالي سنتين على بدء هذا الربيع يحتاج المشاهد والقارئ وبالتالي المواطن العادي إلى تحليلات...

التجربة الثورية العربية الجديدة (1/2)

يسهل نسبياً الانتقال من حكومة ديمقراطية إلى أخرى ديمقراطية بواسطة الانتخاب، كما يسهل الانتقال من حكم ديكتاتوري إلى آخر مثله من خلال الانقلاب، إلا أن الثورات الشعبية التي لا تتضمن سيطرة جناح محدد على بقية...

التحول الديمقراطي التركي رؤية من الداخل

هبت رياح التغيير على بعض الأقطار العربية منذ ما يربو عن سنتين من الآن، فصار مطلب الحرية والديمقراطية ودولة القانون يتردد على أكثر من لسان، وأضحى الالتحاق بنادي الديمقراطيات حلم الشعوب المنعتقة من نير النظم...