alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 244

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا
غاندي الزيدابي - السودان 13 يونيو 2026
انطلق المونديال وقطر في البال

مفتاح النجاح

25 مايو 2024 , 09:20م

الطلاب على بُعد أيام قليلة من نهاية العام الدراسي، والامتحانات تطل برأسها، فلينتبه الجميع لمستقبلهم، ويستعدوا بكل جدية وأمل من أجل تحقيق أهدافهم. الوقت مهم جدًّا لأبنائنا الطلاب وهو مفتاح النجاح؛ لذا تجب إدارته بفعالية لتحقيق التفوق، وإدارة الوقت بالشكل الأمثل تكون عبر التخطيط والتحكم واتباع نهج متوازن. «الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك» جملة معبرة، ففي الحقيقة إنّ الوقت ثروة بين أيدينا إن أدركنا قيمتها وأحسنّا استغلالها بالطرق الصحيحة واستثمارها بشكل جيد، سنحقق فوائد عظيمة تنعكس على مختلف جوانب حياتنا، فالأفراد الذين يحققون إنجازات في حياتهم الشخصية والمهنية، وتقدماً في الأهداف التي وضعوها وخططوا لتحقيقها، هم الذين يقدرون أهمية الوقت وينظرون إليه على أنه وحدة يُقاس بها الإنجاز؛ لذا كلما ازدادت فعالية إدارة وتنظيم الوقت لدى الطلّاب ارتفع معها التحصيل الدراسي. وفي الحقيقة، إن استفادة الطالب من وقته تتأثر بالعديد من العوامل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية وقدراته الذهنية ودرجة ذكائه، ولا بد من الإشارة إلى أن للأسرة والمؤسسات التعليمية دورا مهما في تحفيز الطلاب وإرشادهم للطرق الصحيحة لاستثمار الوقت وتحديد الأهداف وتعزيز السلوكيات التي ستمكنهم من الوصول لتحقيق أهدافهم، بالإضافة أيضاً للدور الأكبر لطالب. وفوائد إدارة الوقت وتنظيمه عديدة منها: أنها تساعد الطالب في استثمار الزمن بكفاءة لإنجاز عمله في الوقت المحدد وأداء مهمته على الوجه الأمثل، كما تساعد على إكمال المزيد من المهام في زمن أقل؛ لأن الطلاب ينتبهون بشكل كامل ولا يضيعون الوقت في الإلهاء كاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.. إلخ. وتعطي إدارة الوقت أيضاً إحساساً بالإنجاز؛ إذ تتيح بشكل جيد للطلاب الاستفادة القصوى من قدراتهم والاستمتاع بالرضا. وعلى الطلاب تحديد الأهداف قصيرة وطويلة المدى، وتحديد الأولويات من خلال تقييم ما يجب تحقيقه في إطار زمني معين، وذلك وفقًا لأهميتها؛ إذ يساعد تحديد الأولويات الطلاب على تحقيق أهدافهم. ومن إدارة الوقت وضع جدول أعمال عن طريق تسجيل تواريخ جميع المهام والامتحانات المقبلة، وتحديد المواعيد النهائية قبل أيام قليلة من تواريخ الامتحانات وترك هامش وقت لحالات الطوارئ. يعاني الطلاب من التوتر والقلق بسبب كثرة الضغوط النفسية، وهذا الشعور طبيعي، لكن عليهم أن يسيطروا عليه، لا أن يسيطر هو عليهم، وذلك عبر المحافظة على الهدوء والإيجابية، والاسترخاء وصفاء أذهانهم. وعلى الأسرة تهيئة الطلاب للامتحان بتوفير البيئة المناسبة والتشجيع وغرس قيمة العلم في نفوسهم، واصطحابهم إلى المدرسة أيام الامتحانات لكسر حاجز القلق وبث الطمأنينة في نفوسهم. كما على الطلاب تخصيص وقت للترفيه والراحة، فله مفعول سحري في مساعدتهم على التخلص من التوتر والقلق، سواء كان ذلك الوقت مع الأسرة أم مع الأصدقاء، وممارسة الرياضة وغيرها من النشاطات الترفيهية لها أيضاً أثر إيجابي. ولتشجيع الطلاب وتحفيزهم على مداومة المذاكرة من جانب الأهل آثر إيجابي فعال، مما يساعد على تنشيط الطالب لتحقيق هدفه، فمثلاً أن يقوم ولي الأمر بوعد الطالب بحصوله على هدية أو مكافأة تتناسب مع نتيجة تحصيله الدراسي يجعله يجتهد أكثر ويطمئن لوجود أسرته بجانبه. ولا بد أن نعرف أن هناك علاقة وثيقة بين دوافع الأهل ودوافع الأبناء، وبين نظرة الأهل للتعليم ونظرة الأبناء له، فالأبناء يكتسبون مواقفهم تجاه المدرسة من أسرهم، لذا تلعب الأسرة دوراً رئيسياً في تحقيق الطلاب النجاح، وذلك عبر مساعدة الأبناء على وضع أهداف صغيرة للتعلم يمكن الوصول إليها. وزرع في الأبناء حب التحدي والطموح ومقاومة المخاطر والصدمات، ووضع حدود واضحة لكل الأمور. وعلى الأهل تقع مسؤولية التركيز على قيمة العمل وليس الدرجات، ويقومون بزرع الثقة والأمل في نفوس أبنائهم، وأن المثابرة والصبر والتحمل أكثر أهمية من الموهبة والمقدرة الشخصية، فالذي يفوز في نهاية المطاف هو من يقدر على التحمل والجلد، وعلى الأسرة أن تتوقع لأبنائها دائماً نتائج إيجابية، فهي تقوم بتشكيل الأداء بطريقة فعالة وقوية. الامتحانات تمثل ضغطاً كبيراً على الطلاب والأسر ما يزيد الشعور بالقلق، فعلى الأسرة عدم إحباط الطالب ومقارنته بغيره. ووضع خطة مسبقة للاستعداد، وتهيئة المنزل قبل بدء الامتحانات، وتدريب الأبناء على كيفية إدارة الوقت والحرص على التغذية السليمة واختيار الأطعمة التي تزيد نشاط الأبناء وتحسن مزاجهم، والحرص على حصولهم على قسط وافٍ من النوم، فضلاً عن أن مشاركة الوالدين في مساعدة الأبناء على الاستذكار والمراجعة تعمل على تعزيز ثقة الطالب بنفسه، وشعوره بوجود من يسانده في هذا الوقت الصعب، وبتكاتف جهود المدرسة والأسرة معا يستطيع الطالب الشعور بالطمأنينة والراحة والتقليل من حدة القلق والتوتر في هذه المرحلة الصعبة. من جهتي، أوصي الطلاب بالثقة بالنفس وبالنوم الجيد وبتناول أطعمة التي تنشط الذاكرة، والتمسك بالعزيمة والإصرار على التفوق وعدم الاستسلام أمام المصاعب. @najat.bint.ali

الحضارة الإسلامية... مسؤولية تجاه الأجيال القادمة

من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...

من تعظيم الشعائر إلى برّ الوالدين

استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....

الكتاب رسالة علمٍ وأخلاق... وبأخلاقنا نترك أثرًا

منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...

مشاركة أولى ورؤية ثقافية واعدة

تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...

بين الوالدين والمجتمع... تُصنع هوية الجيل

في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...

العمل والإنسانية... شراكة تصنع

يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...

الكلمة تصنع المستقبل

يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...

الأسرة بين القيم والبناء.. حيث تُصنع إنسانية المجتمع

لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...

هدنة... أملٌ للعالم

في لحظةٍ يثقلها القلق، وتضيق فيها خرائط العالم بأصوات الصراع، تلوح في الأفق هدنةٌ محتملة بين أطرافٍ أنهكتها التوترات: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران. ليست مجرد هدنة عسكرية عابرة، بل نافذة أمل يترقبها العالم، لعلها تعيد...

البيئة التعليمية الآمنة

في ظل عالمٍ يشهد تغيرات متسارعة على المستويين السياسي والأمني، وما يصاحب ذلك من انعكاسات نفسية واجتماعية على مختلف شرائح المجتمع، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في توفير بيئة مستقرة وآمنة للطلبة....

رسالة ثقة وأمل

في أوقات تتلبد فيها السماء بأخبار الحروب، وتثقل القلوب بمشاعر القلق والخوف، تأتي العودة إلى الدوام بعد إجازة عيد الفطر المبارك مختلفة عما اعتدناه. فلم تعد مجرد انتقال من الراحة إلى العمل، بل أصبحت مواجهة...

فرحة العيد... طمأنينة رغم كل الظروف

الأعياد ليست مجرد مناسبة للفرح، بل هي رسالة إنسانية تؤكد أهمية التكاتف والتراحم. ففي هذه الأيام، تزداد المبادرات الخيرية، وتُمد يد العون للمحتاجين، مما يعزز الشعور بالأمان المجتمعي، ويُبعد القلق والخوف من النفوس. كما يلعب...