alsharq

د. أحمد موفق زيدان

عدد المقالات 272

الموجة الثانية للثورة السورية.. حرب تحرير شعبية

25 أبريل 2016 , 01:23ص

انتهت مرحلة الثورة السورية منذ العام الثاني لها، يوم أعلنت طهران وحزب الله والميليشيات الطائفية اللبنانية والعراقية والأفغانية والباكستانية دخولها المعركة إلى جانب طاغية الشام ضد من يُفترض أن يكون شعبه، لكن ثبت أنه عدوه، حين استخدم ضده كل أنواع الأسلحة واستجلب له كل حثالات الأرض والتي توجها بالاحتلال الروسي القميء الذي أعاد للعالم جرائمه في القرم والقوقاز وأفغانستان والشيشان وغيرها.. ومنذ دخول الاحتلال الأجنبي على خط الثورة السورية لإخمادها، بدأت مرحلة جديدة وموجة ثانية للثورة السورية وهي موجة حرب التحرير الشعبية، فلم يعد الثوار يقاومون نظاماً استبدادياً شمولياً، ولم يعد الشعب ثائراً ومنتفضاً ضد نظام محلي، وإنما أصبح الشعب كله في مواجهة الاحتلال الروسي والإيراني الأجنبيين، وكما يُقال في علم الأصول «الحكم على الشيء فرع عن تصوره»، والمقدمات الصحيحة تقود إلى نتائج صحيحة، ولذا فإنه ما لم نعترف ونقر أن ما تواجهه الثورة السورية هو احتلال أجنبي لن نصل إلى النتائج الصحيحة، فكما هو معروف فإنه في حالة الاحتلالات الأجنبية لا يعود الشعب المحتل هو المعني فقط بالتصدي للاحتلال، وإنما لا بد للجيران والأشقاء والأصدقاء ولكل محبي التحرر والعدالة والإنصاف أن يقفوا مع الشعوب المحتلة المقهورة بوجه البلطجة الدولية.. أحسنت حركة تحرير حمص يوم أطلقت على نفسها كلمة تحرير، وباعتقادي فإن قوى الثورة كلها لا بد أن تنتقل من مصطلحات ما قبل 2012 وهي التي تقصر الثورة السورية على أنها ثورة ضد الاستبداد إلى حرب تحرير شعبية، فالائتلاف الوطني لقوى الثورة لا بد أن يتغير إلى الائتلاف الوطني لتحرير سوريا، وكذلك شبكة الثورة السورية إلى شبكة الثورة وتحرير سوريا، وعلى النخب بكافة أصنافها وأشكالها أن تطلق حملة جديدة اتساقاً مع الموجة الثانية للثورة السورية وهي موجة التحرير، لاسيما بعد أن تجرأ الصفويون الجدد بإرسال لواء 65 إلى الشام، وهو ما يشير إلى حجم الاستنزاف الذي تعانيه القوى الطائفية المجرمة من أفغانية وعراقية ولبنانية وحتى من الحرس الثوري الإيراني.. البيانات والقرارات الإسلامية، وحتى تشكيل تحالفات عربية وإسلامية تلفزيونية لم تعد تجدي وتفلح مع القتلة، وجاء قرار منظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول بإدانة إيران، ثم غضب الأخيرة على القرارات وإعلانها أن الكل سيندم على هذا، ليترجم مباشرة بحرق دمشق القديمة يوم رفض تجارها الانصياع إلى سماسرة طهران ببيع محلاتهم التجارية، ولذا لا بد من الإقدام على خطوات عملية، والكف عن الثقة ببيانات وتصريحات أميركية كمثل المطالبة بوقف الاستفزازات الإيرانية، ولكم أن تتخيلوا أن كل هذه الجرائم والبشاعات الإيرانية والروسية في الشام هي مجرد استفزازات.. الكل سينتقم الآن، دول محتلة للشام وكذلك المنظمة الدولية ممثلة بوسيطها ديميستورا لرفض المعارضة خطة المنظمة الدولية ببقاء الطاغية في السلطة، ولذا فقد بدأت الخطة باء الأميركية بحرق كل من يرفض الرضوخ لإملاءات العصابة الدولية، يوم اقترح ديميستوار بقاء الطاغية مع عرض ثلاثة نواب للطاغية ربما تحصل على أحدهم، ويتعايش العالم المجرم مع عصابة طائفية مجرمة لم يسبق في التاريخ أن أجرم أحد مثلها، ثم استعد العالم لمساعدتها في البقاء بالسلطة والتعهد بإجبار معارضيها ولو بالقتل والسحل على القبول بها.. اليوم، المطلوب من المعارضة السورية هو نقل المعركة إلى مرحلة جديدة وهي مرحلة حرب التحرير الشعبية، وتهيئة الأرضية والأجواء القانونية الخادمة لذلك، وتقديم كل ما يدلل على ذلك للدول الجارة والشقيقة والصديقة والعالم كله، بما فيه منظماته العربية والإسلامية والدولية والإقليمية، على أن ما يجري في الشام احتلال روسي وإيراني لا يقل عن الاحتلال الروسي لأفغانستان في الثمانينيات، وبالتالي على العالم ودول الجوار والدول الشقيقة أن تكون عند مسؤولياتها الأخلاقية والتاريخية، وقد أعذر الشعب السوري يوم أنذر وبين وصمد..

موسكو تعود إلى أفغانستان من البوابة السورية (1-3)

كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...

الشمال المحرّر معاناة لا تنتهي (2-3)

قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...

الشمال المحرر معاناة لا تنتهي (1-3)

أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...

مدن الشام فارغة وأهلها يرقبونها من خيامهم

لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...

المشروع الروسي خارج الزمان والمكان

ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...

خرْق السفينة الأسدية

الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...

السوريون وثورة الجياع اللبنانية

منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...

الأسد بين موسكو وطهران (2-2)

تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...

دروس من وباء عام 1918

يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...

أفغانستان ما بعد الاتفاق الطالباني- الأميركي (2-2)

أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (2-2)

الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (1-2)

لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...