


عدد المقالات 196
هي طيبة ومحبوبة كما يشهد لها من حولها، ولكن بها صفة ذميمة دمرت ما بها من أخلاق طيبة! وهي من أسوأ ما قد يتصف به الإنسان، وهي أنها تمتن عليك بما فعلته لك، وتذكرك بما قدمته لك، وتفعل ذلك عندما تغضب منك، فتعدد لك ما فعلته من أجلك! وهذه الصفة يتصف بها البعض للأسف دون أن يشعروا، وأراها منتشرة في مجتمعنا اليوم، وكأنهم لا يعلمون أنها جارحة! وكأنهم لم يقرأوا قوله سبحانه: «قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ»، نعم هي أذى، ويتمنى الإنسان لو أنك لم تفعل له ما فعلته من خير، ويشعر بالأذى والألم وكسر النفس! ومن يفعل ذلك في أي برج عاجي يعيش؟! ومن أي عالم هو؟! ألا يشعر بما يفعل نحو من (يعايرهم) بما فعله لهم؟! الذي أعرفه أن هذا الإنسان يبتعد عنه الناس بالتأكيد وحتى أهله المقربون يبتعدون عنه دون أن يشعر، ولربما شعر يوماً بعد فوات الأوان! فليس هناك شيء أسوأ من المنّ على نفس الإنسان، لذلك قرنه الله تعالى بالأذى لشدة ما يؤذي النفس ويزعجها، فلا تؤذِ نفساً بعطائك، فالمنع مع الحب خير من العطاء الذي يتبعه منّ وأذى، وما قيمة الإنسان الذي يعطي ويمنّ في عطائه؟! فهو كالذي يبني من جهة ويهدم من الجهة الأخرى. ولو راقبنا أنفسنا قليلاً لربما وجدنا شيئاً من هذه الصفة الذميمة بنا، فلننتبه، قد يعدد الوالدان ما فعلوه لأبنائهم، وقد يذكر الصديق لصديقه ما فعله من أجله! والقريب لقريبه! ولكن الأسلوب والموقف يحكم إذا كان ذلك منّاً أو أذى! فربما يكون تذكيراً منهم لبيان مدى حبهم لأقربائهم، وتأكيداً منهم على أنهم سيفعلون أكثر من أجلهم. ومهما كان الأمر، فمن الأفضل أن نصنع المعروف، ونؤدي واجبنا نحو أبنائنا ومعارفنا لوجه الله، حباً بهم، وحباً في عمل الخير، ورغبة في إسعادهم، لأن ذلك كله يعود علينا بالسعادة والبركة في حياتنا، ولنتذكر كما نفعل سوف يُفعل بنا، فالعمر يمضي وسيواجهنا في سنينه القادمة ما اقترفناه في حق البشر، فلنحسن الزرع لنحصد الخير في المستقبل.
ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...
يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...
هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...
دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...
رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...
ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...
البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...
جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...
هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...
هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...
هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...
كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...