alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 253

البيئة قضية وجود

25 يناير 2025 , 10:47م

«البيئة».. قضية وجود البيئة وحمايتها من أهم المسؤوليات التي تقع على عاتق الإنسان، وعليه الحدّ من تدمير النُّظم البيئية بشتى أنواعها، ومعالجة التدهور البيئي الذي يهدد صحة ووجود الكائنات الحية، والنباتات على المدى الطويل بسبب الأنشطة البشريّة، وإعادة النظر بشأن جميع القرارات المتعلقة بالأغذية، أو المُشتريات، أو كيفيّة التنقل وغيرها التي تضر البيئة. قضية التلوث البيئي تؤرّق العالم؛ لما لها من تبعات سلبية على الحياة على المدى القريب والبعيد، لذلك على جميع المؤسسات التكاتف للحد من هذا التلوث، وتوعية الناس بخطورته، فعلى سبيل المثال دور مراكز الأبحاث العلميّة مهم في تقديم حلول للمشاكل التي تعاني منها البيئة، ومحاولة اكتشاف طرق بديلة وصديقة للبيئة عوضًا عن الطرق المُسببة لتدهورها، وكذلك دور الهيئات الإعلامية يكمن في توعية الناس حول مخاطر التلوث البيئيّ وأثره على صحة جميع الكائنات الحية، وذلك عن طريق عرض برامج توعويّة تُرشد الأفراد حول كيفيّة التعامل مع البيئة بشكل صحيح، بالإضافة لتسليط الضوء على كيفيّة إعادة تدوير المُخلفات والتخلص منها. كما تلعب المؤسسات التعليمية دورًا عن طريق تضمين المناهج الدراسيّة محتوى متخصصًا عن البيئة، وكيفيّة المحافظة عليها، وغيرها من الأنشطة المنهجية واللامنهجية التي تزيد وعي الطلاب ومسؤوليتهم تجاه البيئة. وتقع المسؤوليّة الأكبر في المحافظة على البيئة على عاتق المؤسسات الحكوميّة، وذلك بوضع قوانين صارمة، ونظام مراقبة لطبيعة المواد الكيميائية المُستخدَمة في الصناعات، وإدارة مسببات الملوثات بشكل سليم، وقد سنّت بعض الدّول المتقدمة قوانين تمنع استعمال المواد الكيميائية السامة التي تؤثّر سلبًا على الإنسان والكائنات الحية. ونأتي لدور الأفراد في المحافظة على البيئة والذي يتمثّل في العديد من الإجراءات والسلوكيات، منها: التعليم المستمر وزيادة المعرفة حول أهمية الحفاظ على البيئة، وقيمة الموارد الطبيعية، ومساعدة الآخرين في ذلك. وتكثيف زراعة الأشجار؛ لأنَّها تُنتِج الغذاء والأوكسجين، كما أنَّها تُساعد على توفير الطاقة وتنقية الهواء، ومُكافحة التغير المناخي والعمل على تنظيمه. وعدم الصيد الجائر في البر والبحر، وتَجنُّب إلقاء المواد الكيميائيّة في المُسطحات المائية، والحفاظ على الموارد المائية وتقنين استخدامها. والالتزام بمجموعة من الأساليب والطرق المنزليّة التي من شأنها حماية البيئة، ومنها: عدم هدر الماء وتقنين استخدام الأكياس البلاستيكيّة، أو الورقيّة، واستخدام الأكياس القماشيّة القابلة لإعادة التدوير بدلًا منها، واستبدال المصابيح القديمة بالمُوفرة للطاقة، وتجميع مياه الأمطار وحفظها لاستخدامها في عمليّة ريّ النباتات. والتخلّص من المواد السامة والمحتوية على عنصر الزئبق في مناطق مخصصة تحددها الدولة، وضبط إعدادات الأدوات الكهربائية بشكل مناسب، واستخدام الأكواب المصنوعة من الزجاج، أو السيراميك بدلًا من المصنوعة من الورق، وفصل الأجهزة غير المستخدمة. والعمل التطوعي له دور بارز في الحفاظ على البيئة، حيث يُعدُّ من أكثر الأعمال الفعّالة التي تساهم في الحفاظ على النظام البيئي سواء كان ذلك من جانب مجموعة من الأشخاص المتطوعين والمتبرعين بجهدهم ووقتهم، أو عن طريق المُنظمات غير الربحيّة. ومن بين طرق الحفاظ على البيئة تقليل التلوث، وزيادة الوعي، وتوضيح خطورة السلوكيّات البشريّة الخاطئة على البيئة، وذلك عن طريق وسائل الإعلام المختلفة، خاصة مواقع التواصل، كما يمكن صُنع محتوى رقمي يُبين مدى خطورة التلوث البيئي، ويشجع على الحدّ من انبعاث الكربون حيث تؤدي بعض سلوكيات البشر الخاطئة إلى انبعاث العديد من الغازات السامّة التي تضر الصحة والبيئة، واستخدام مواد تنظيف قابلة للتحلل ووسائل نقل مناسبة تستهلك الوقود الأحفوري بشكل مقتصد وأقل من وسائل النقل الأُخرى، وتقليل انبعاثات السيارات واستهلاك الوقود، واستخدام أجهزة مكافحة للتلوث.. فعلى العالم تحمل مسؤولياته.

  @najat.bint.ali

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...

اكتشف ذاتك.. فمنها تبدأ رحلة النجاح

هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...

كيف تكتب كتابك الأول؟ حين تتحول الفكرة إلى أثر باقٍ

في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...

الامتنان... أثرٌ يبقى في النفوس

بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...

الحضارة الإسلامية... مسؤولية تجاه الأجيال القادمة

من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...

من تعظيم الشعائر إلى برّ الوالدين

استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....

الكتاب رسالة علمٍ وأخلاق... وبأخلاقنا نترك أثرًا

منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...