alsharq

عبدالله العمادي

عدد المقالات 122

خذوا الحكمة من يهود أميركا

25 يناير 2012 , 12:00ص

دعا ناشر يهودي لصحيفة «The Atlanta Jewish Times» التي تصدر في ولاية أطلنطا الأميركية إلى اغتيال الرئيس الأميركي باراك أوباما «لأنه معادٍ لإسرائيل»، وكتب أندرو آدلر في مقاله الذي نُشر يوم السبت الماضي 21-1-2012، أنه يتوجب على رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إصدار أوامره إلى عملاء الموساد في الولايات المتحدة لاغتيال الرئيس أوباما، «لأن نائبه سيدافع عن إسرائيل»، وتناول أندرو آدلر ما وصفه بالتهديد الذي تمثله إيران لإسرائيل، وطرح ثلاثة خيارات أمام الدولة العبرية لمواجهة النظام الإيراني.. ومن بين تلك الخيارات «قتل رئيس من أجل الحفاظ على وجود إسرائيل»، كما انتقد خيار الدبلوماسية الذي تنتهجه واشنطن حيال التعامل مع الملف الإيراني. وعلى الرغم أنه لم يذكر اسم الرئيس أوباما مباشرة، لكنه فُهم أنه المقصود، كما أنها ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الرئيس الأميركي أوباما للتهديد أو الانتقاد من جانب أنصار الدولة اليهودية، فقد ألقى مؤخراً المرشح الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية «رومني» كلمة أمام التحالف اليهودي للحزب الجمهوري، قال فيها إن هذا الرئيس أكثر كرماً مع أعدائنا (ويقصد إيران) مما هو مع أصدقائنا (ويقصد إسرائيل). وقد اعتذر الكاتب بعد ذلك وصرح بأن ما كتبه كان بدافع إثارة الانتباه ليس أكثر!! وقد وردت معلومات أنه قدم استقالته.. فيما البيت الأبيض لم يعلق على الموضوع!! وهذا هو المثير والغريب في الأمر بعض الشيء أو للوهلة الأولى، لكن مع شيء من التمعن في الموضوع، فإن البيت الأبيض، وإن قرر استنكار المقال فسيكون على استحياء، فالوقت ليس لصالح أوباما مطلقاً في التصادم مع الجالية اليهودية بالولايات المتحدة. أوباما كما غيره من السلف والخلف يدركون حجم وتأثير اللوبي اليهودي «الأيباك» في الولايات المتحدة، ودوره في دعم وتعزيز أي مرشح للرئاسة. والرئيس الحالي يدرك أن لتلك الجالية فضلاً كبيراً على وجوده بالبيت الأبيض، فهو يتحسب من أي أمر قد تكون له عواقب وخيمة أو سلبية تؤثر على حظوظه في البقاء لفترة رئاسية ثانية. أتساءل لو أن كاتب المقال كان عربياً أو مسلماً، كيف كانت وسائل الإعلام الأميركية لتتعامل معه، بل لا أشك مطلقاً في أن ذلك المقال سيكون مدخلاً لفتح ملفات معينة مع دولة ذاك الكاتب العربي أو المسلم، باعتبار أن ذلك الأمر فيه تهديد للأمن القومي الأميركي، وباعث على استمرار الإرهاب وبقية المصطلحات المعروفة. هذا يقودنا إلى موضوع الجاليات الإسلامية في الولايات المتحدة، وأهمية أن يكون لها دور أكثر إيجابية وتأثيراً على صناعة القرار في هذه الدولة، وضرورة أن تتجاوز الجاليات المسلمة ذهنية الأقلية لتحل محلها ذهنية المواطنة، من خلال استراتيجية تقوم على ضرورة تحديد الأولويات وأهمية المرحلة، وعدم العمل تحت ضغوط خارجية التي تحولهم عن استراتيجية الفعل، التي يتسم بها الأقوياء إلى استراتيجية رد الفعل. ما يحصده «الأيباك» الآن في الولايات المتحدة ليس سوى نتاج عمل جاد منظم استمر لسنوات، وهذا ما يستدعي على أي جالية أخرى في تلك الدولة الكبيرة الاستفادة من التجربة اليهودية في العمل والتخطيط والتنظيم، والجالية المسلمة أولى من غيرها، باعتبار عددها المتزايد وتأثيرها الإيجابي المتوقع في المجتمع الأميركي مع شيء من التنظيم المنتظر، والحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها أخذ بها.

وللماء ذاكرة!!

آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...

لست أنت الوحيد الفقير المظلوم

ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...

المترددون لا يصنعون تاريخاً

صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...

الملائكة لا يخطئون..

ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...

قوانين السماء

لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...

وما نيلُ المطالبِ بالتمني..

كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...

أسعـد نفسك بإسعاد غيرك

المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...

تسطيح الشعوب

مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...

هذا طبعي وأنا حر!!

هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...

المشهد المصري وقد ارتبك

يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...

خاطرة رمضانية

يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...

انتقدني واكسب احترامي!

النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...