alsharq

أحمد حسن الشرقاوي

عدد المقالات 198

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 12 مايو 2026
القابلية للاختراق: أحمديان الإيراني مقابل أحمد العربي
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 11 مايو 2026
إستراتيجية الخروج: آليات اتخاذ القرار ومنطق الفوضى
د. أدهم صولي - أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية معهد الدوحة للدراسات العليا 12 مايو 2026
كيف ستؤثر الحروب المستمرة في الشرق الأوسط على ميزان القوى الإقليمي؟

مصر بين «التغريب» و«التخريب»!

24 سبتمبر 2016 , 06:50ص

بعد 3 سنوات كاملة من الانقلاب العسكري بمصر في 3 يوليو من العام 2013 بدأ بعض مناهضي الانقلاب يلقون باللوم على الشعب المصري الذي يزعمون أنه استمرأ العبودية والتبعية والركون للظالمين والقعود مع القاعدين، وأنه يستحق هذا الظلم بسكوته وخضوعه له. والحقيقة أنني لا أتفق معهم في هذا الاتهام لعدة أسباب من بينها أن هذا الاتهام يعفي مناهضي الانقلاب من المسؤولية عن الوضع الحالي، وأنهم ليسوا سببا في استمرار الانقلاب، وأن الشعب المصري هو السبب الأول والأخير.. وهذا غير صحيح! كما أن هذا المنطق يتطابق مع اتهام مؤيدي الانقلاب للشعب المصري بأنه المسؤول عن الفشل الذي تعانيه سلطة العسكر في العديد من المجالات أبرزها المجال الاقتصادي، وهو الاتهام الذي يأتي على ألسنة مسؤولين ووزراء في سلطة الانقلاب بصورة متواترة وربما ممنهجة، لتعفيهم عن مسؤولية الفشل في الإدارة، والفشل في وقف سرطان الفساد المنتشر في جسم الوطن، والإخفاق في موضوعات مهمة للنجاح مثل الشفافية والمحاسبة وغيرها!! الشعب المصري يقع بين فكي الرحى: المسؤولون وقيادات العسكر من جهة، والثوار المناهضون للعسكر من جهة أخرى.. الكل يبحث عن «ورقة توت» تخفي فشله وإخفاقه، ولا يجد سوى الشعب المسكين ليلصق به كل نقيصة أو فشل يخصه. وهذا ليس صحيحا بل إنه ليس عدلا، على الأقل من وجهة نظري. ووفقا للمفكر الإسلامي الكبير الدكتور محمد عباس -متعه الله بالصحة والعافية-، فإن «الشعب المصري بكل أطيافه تعرض لأكبر وأطول «حملة تغريب» استمرت خلال القرون الثلاثة الماضية منذ ما بعد الحملة الفرنسية على مصر عام 1798 وحتى الآن، كما أنه يتعرض لـ «حملة تخريب» على يد العسكر منذ أكثر من ستة عقود منذ ما بعد 23 يوليو من العام 1952 حتى الآن». وتقديري أنه لا يمكن فهم سيكولوجية وتصرفات المواطن المصري المعاصر من دون وضعها في سياق التغريب والتخريب الذي تعرض له خلال الفترات الماضية. التغريب -ببساطة- هو سعي الغرب منذ قرون لتكون الحضارة الغربية هي النموذج والمثال للتطور الحضاري لمصر والمصريين- إن لم يكن الشرق الإسلامي كله، وكذلك فصل المواطن العربي- المسلم عن هويته الحقيقية وأصوله وجذوره، خصوصا الدينية. الشعب المصري هو القائد الحقيقي الذي تصدى لحملة لويس التاسع ملك فرنسا على مصر خلال فترة حكم المماليك بقيادة شجرة الدر عام 1248 ميلاديا لأن النموذج الغربي لم يكن هو نموذجه المثالي، بل كان نموذج الحضارة الإسلامية، وقد فطن نابليون بونابرت لذلك الأمر نظرا لأن الشعب المصري في رشيد هو الذي تصدى لحملة فريزر عام 1807 وهزمها بأياديه العارية قبل الحملة الفرنسية بتسعين عاما!! ولذلك دشن بونابرت خطة «تغريب» مصر والشرق بأكمله، وسارت الخطة بنجاح كبير، وبعد الاستقلال الاسمي لمصر عن بريطانيا بموجب تصريح 28 فبراير من العام 1922، أدركت إدارات الاحتلال البريطاني أن «الحكومات الوطنية المصرية المنتخبة» ستعود للشعب الذي يدرك هويته الحقيقية (العربية الإسلامية) لا الهوية المصطنعة (الغربية العلمانية)؛ لذلك حالوا بين الشعب وانتخاب حكوماته لدرجة أن حكومة حزب الوفد (الليبرالي) لم تتسلم الحكم طوال الفترة الليبرالية من 1923 وحتى 1952 سوى سبع سنوات ونيف، وتم تشجيع فكرة «تزوير الانتخابات» وتولي حكومات الأقلية للحكم طوال بقية الفترة!! كما شجعوا نموذج الديكتاتور العسكري المستبد الذي بدأ بجمال عبدالناصر (العلماني المستغرب)، ويدعمون حاليا (العلماني المنبطح) عبدالفتاح السيسي!! الفكرة هنا هي أن الغرب يريد استمرار دوران مصر والشرق كله في فلك التبعية له ولنموذجه الحضاري، ولذلك يقوم بداية بتغريب المجتمعات ثم تخريبها حتى تستمر ضعيفة وتدور في فلكه ويستمر في نهب ثرواتها ومواردها، وكان الاستثناء الوحيد للخروج من هذا المأزق بمصر هو ثورة 25 يناير عام 2011 التي أفرزت قيادات منتخبة من الشعب مباشرة وعلى رأسهم الرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي -فك الله أسره- الذي حاول كسر طوق التبعية بعيدا عن عنق مصر المحروسة فدبروا للانقلاب عليه والإطاحة به.. وللحديث بقية.

بعد النيل.. هل تذهب سيناء ؟!

اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...

بعد النيل.. هل تذهب سيناء؟! (1-3)

يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...

ترمب مجدّداً.. أم بايدن؟!

السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...

شبح ريجيني في القاهرة!

رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...

عندما تنظر أميركا في المرآة

من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...

أرض العميان (2-2)

أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...

أرض العميان (1-2)

عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...

الميكافيلليون الجدد!!

في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...

حصن الحرية.. «بوسطن جلوب» نموذجاً (2-2)

بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...

الصحافة والكتابة.. في زمن «كورونا» (2-3)

ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...

الصحافة والكتابة.. في زمن «الكورونا» (1-3)

لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...

قلاع الحريات الأميركية (2-3)

الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...