


عدد المقالات 54
يسعدني ذلك الشغف الذي أراه في أعينهم، والرغبة في تعلم أشياء جديدة، وتجربة عوالم غريبة، وسماع حكايات تفتح أفق الخيال لديهم، وتأخذهم إلى عوالم لم يعرفوها، وربما لن يروها أبداً بعيداً عن مربعات التكنولوجيا التي باتت تسرق الإنسان من نفسه، وتُنسي أطفال البشر أن لهم أطرافاً يستطيعون الجري بها، وعقولاً تستطيع أن تفكر وتتخيل وحدها. لا أبالغ حين أقول إن الأنشطة الصيفية ربما من أكثر الأمور التي تسمح لنا بمراقبة وفهم الصغار والناشئة، بعيداً عن أُطر المدرسة، وفوضوية المنزل، خاصة أن التركيز فيها على المتعة في إخراج قدراتهم وهواياتهم ومواهبهم، لذلك كان من الرائع هذه الانطلاقة الواسعة لثقافة الأنشطة الصيفية، وتفعيلها من قبل وزارات متعددة خلقت جواً من التنوع الذي يغطي فئات عدة، ويجعل من هذه الثقافة راسخة في أجندة بنود تطوير الأجيال الناشئة، لذلك فإن التخطيط لهذه الأنشطة الصيفية وتنفيذها بات يحتاج كثيراً من الجدية والدقة، ولا أبالغ حين أقول إنه يحتاج جهوداً بحثية تمنحنا رؤى أعمق لما يجب أن يكون، وما يجب أن ننتظر من نتائج، والحاصل فعلياً على أرض الواقع اليوم. الهدف من ذلك كله المساهمة -كما قلنا سابقاً- في تطوير المجتمع، وتنمية الأجيال الحديثة والحفاظ عليها، بتقليل سلبيات العصرنة والعولمة على البنية الفكرية والأخلاقية التي تميز مجتمعاتنا المسلمة ما استطعنا، خاصة أن سياق التربية في المستقبل سيكون للبيئة والمجتمع، بعد أن عمل الفكر العولمي وما زال على إضعاف وتهميش السلطات التقليدية التربوية كسلطة الأسرة والمدرسة وحتى الدولة، ما يؤكد على أهمية أن نصنع مجتمعات وبيئات حاضنة راقية ومتطورة فكرياً وقيمياً، كي لا نُفجع بأجيال متحللة، لا تؤمن بثوابت، ولا تتمسك بقيم كما هو حاصل في كثير من أقطار العالم اليوم. الموضوع لم يعُد رفاهية بل حاجة حقيقية تستوجب منا -كما ذكرت سابقاً- الخروج من إطار «الشو» والاستعراض والصورة والتوثيق الكتابي، إلى أفق العمل الحقيقي المؤثر، خاصة أن هذه الأنشطة تغطي كثيراً من الحاجات النفسية للطفل سواء البدنية أو الفكرية أو الإبداعية، ولكنها في صورتها الحالية ربما لا تحقق هذا الهدف بشكل صحيح، ولا تغطي العدد الكافي من الفئات المستهدفة لعدة أسباب منها، عدم توجه الجميع لهذه الأنشطة في فترة الصيف لظروف السفر، أو عدم وجود مواصلات، أو حتى الرغبة في ذلك. المهم أن نذلل ما نستطيعه من صعوبات من قبل الجهات المنوط بها هذا النشاط من خلال توفير مقاعد أكثر وقدرات أوسع لاستيعاب أكبر عدد يمكنه الاستفادة، مع تطوير الأفكار المقدمة والتعلم من الأخطاء السابقة، ونشر الوعي بهذه الثقافة، وتحبيب الأبناء بها خاصة أمام عالمهم الافتراضي الذي يكاد يخطف كل الأضواء منا.
في يوم حزين لأعداء أردوغان ولا أقول الإسلام حتى لا نقع في النيات، وبعد طلب من الشعب التركي وقّع عليه ما لا يقل عن 18 مليون تركي، وبحكم من الحكمة تم إعادة أيا صوفيا إلى...
من الأمور التي استرعت انتباهنا مؤخراً، قضية تُتداول منذ أسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي بين فئات مختلفة من الشباب، وتدور حول جواز أو عدم جواز التلفّظ بكلمة عنصرية كانت تُستخدم ضد العبيد في أميركا كنوع...
توجّهت وزارة الثقافة، مؤخراً، في خطتها السنوية في ما يتعلّق بأنشطة المراكز الثقافية والنسائية التابعة لها، إلى إيقاف كل ما يُعتبر نشاطاً دينياً تقريباً؛ كإيقاف حلقات تحفيظ القرآن، والمحاضرات الدينية والدعوية التي تقدّمها داعيات متخصّصات...
بعد أن ساهمت العولمة في نشر «كورونا» عبر وسائل السفر، تساهم مجدداً في تشويش وعي الناس وقناعاتهم في ما يخصّ «كورونا»، عبر وسائل التواصل والبرامج الإخبارية، حتى ليبدو أن هناك هُوّةً ما، بين الإجراءات التي...
لا يخفى على أحد أن توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية ضد وباء «كورونا» كانت له آثار سلبية وسيئة على أصحاب الأعمال الخاصة، أو المشاريع الفردية، حيث خسر كثيرون أعمالهم أو العائد المادي الذي...
أتساءل مع كل مقال أكتبه هذه الأيام: هل يجب أن أكتب عن «كورونا» أيضاً؟ حتى في رمضان؟ وكأننا ما عدنا نستطيع التفكير في أي شيء إلا تحت مظلته؛ لكن كما يبدو فقد سقطت الكثير من...
ونحن نعيش في زمن هذا الوباء العجيب، وننتظر أن تتكشف لنا منه كل يوم معلومة أو أكثر، يحصد كثيراً من الأرواح في شمال الأرض، ويداعب جنوبها بظلاله المخيفة، وهو يبسط رداءه فوق مشارق الأرض ومغاربها،...
لا نستطيع أن ننكر أن ما يحدث معنا في زمن «كورونا» من حجر صحي في المنازل، وتوقف أغلب أنشطة الحياة الاعتيادية بسبب هذا الوباء أمر صادم، ولا يمكن لعقولنا البشرية استيعاب كل هذه التغيرات بسهولة،...
تحت وطأة مخلوق لا يُرى بالعين المجردة، لكنه ليس كورونا، أكتب هذا المقال وقد جردني بالفعل من كل قواي، وجعلني أستسلم انتظاراً لتلك الحرب التي تخوضها خلاياي معه، في الوقت الذي يخوض فيه البشر حرباً...
في الأسابيع الماضية، تعالت الأصوات الغاضبة التي تطالب بإجراءات أكبر للحدّ من الحوادث المريعة التي حصدت أرواح العديد من أبنائنا لسنوات في منطقة سيلين. وعلى الرغم من كل الإجراءات والتدابير والقوانين والعقوبات التي وضعتها الدولة...
ببراءة مقتضبة، أخبرتني إحدى الفتيات المراهقات -وهي تبتسم بمرح خجل- عن ورق «التاروت»، وكيف أنه أصبح من المفضّلات لدى بعضهم لمجرد التسلية، عبر فيديوهات تتنافس لتخبرك الغيب عن طريق برجك، أو حرفك، وما إلى ذلك.....
في الأسبوع الماضي، أقيمت في جامعة قطر مبادرة «أعد الحياة لكتاب»، بالاشتراك بين مكتبة الجامعة، ومركز فتيات الخور الثقافي الذي أقام هذا المعرض للسنة الثالثة على التوالي. وقد لاقت هذه المبادرة نجاحاً ملحوظاً وترحيباً كبيراً...