


عدد المقالات 205
(1) أكتب عنوان المقال وأنا أفكر بمستشفى حقيقي أعرفه على أرض الواقع يدخله أو ينزل فيه نزلاؤه وزواره فيمرض من يمرض منهم، أو تنتقل إليه عدوى ما، ولكنني لن أكتب عن هذا المستشفى -الآن على الأقل- بل سأتحدث عن مستشفى «خيالي» أكبر منه وأعقد منه يحوي بلداناً وجماعات، وأناساً بسطاء، وأناساً نافذين، وفئة صامتة، وفئة صارخة، وفئة عاقلة، وفئة مجنونة، ودواب، ومذاهب، وعقائد، وأديان، ولغات متعددة، بعدد غرف وأجنحة هذا المستشفى، الذي سأسميه بمستشفى العلاجات الرشيدة والبيطرة اليسيرة، وكاختصار سأسميه بالمستشفى «العربي». (2) يشجع المستشفى العربي مرضى القيم وأصحاب العلل النفسية والدينية والملحدين والحائرين بين الثقافات واللغات والباحثين عن غياهب الأمور واللاهوت والعلوم الإنسانية والطبيعية على زيارة المستشفى للحصول على الاستشارة أو العلاج الصحيح دائماً والمعد مقدماً، فشعار «العربي»: «في كل شخص منكم علة، وعلاجها وتخليصك منها علينا! أطباؤنا علماء أجلاء، وغيرهم من أنظارهم في كل مكان جاهلون!». يرى الكثير في شعارات «العربي» أملاً سيخلصه من وجع حل به أو مصيبة وقعت عليه، ويرى البعض في دعايات المستشفى تضليلاً عن الطريق السليم وأوهاماً لحياة يكون التلقين أساسها والولاء الأعمى عمادها. تنجح الدعاية فيلتحق الكثير بالمستشفى لمداواة عللهم أو التعلل بمداواتها، وينأى البعض عنه مفضلين أن يعالجوا أسئلتهم واستفساراتهم وحدهم، أو أخذ الاستشارات من مكان آخر. (3) تشعر وأنت تقرأ عن «العربي» بأنه مجمع لكل قيم ومبادئ وأساسيات وأخلاق العلوم الطبيعية والإنسانية، ومع ذلك فأنت تشاهد من بعيد خروج مختلف الأصناف والفئات منه، العاقل والمجنون والإرهابي والمحسن والعاق والمكثر والمقل والخيّر والشرير والسيء والجيد والحمار والذئب والكاذب والمتحول والسارق والعاف والفاجر والمنافق والمؤمن والملحد والأشقر والعنصري والمقاوم والمتعلم والأمي والرجعي والتقدمي والحمص والكنافة الذي يحطم «العربي» رقمه بهما في «غينيس» كل سنة بصحن أكبر! (4) أين الخلل في الأمر؟ هل هو في سوء نية أو حسن نية «العربي»؟ أم في الفجوة الواقعة بين الغايات التي تهدف إلى القيم والأخلاق والعلم، والتطبيق العملي على أرض الواقع؟ أم أن المشكلة في من يسمح بالتحكم عن بعد «بالعربي» وأفراده كقطع شطرنج؟ أم أن الموضوع أسهل من ذلك، ويمكن اختصاره في كلمة نفاق المدخلات على حساب المخرجات؟. -لا يُسعفني المنطق بأي جواب. -هل هو مستشفى مجانين؟ ومن هم مجانينه الإدارة أم النزلاء؟ -لا أعرف.. كل ما جرني إليه خيالي هو أنه مستشفى يُمرض نزلاءه!
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...