alsharq

علي الظفيري

عدد المقالات 166

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل

الحاكم بأمر الله!

23 أكتوبر 2011 , 12:00ص
يختلط الأمر على الناس في فهم النقد الموجه من قبل «المواطن» لأداء السلطة في بلاده، يخلطون بين استخدام الأدوات النقدية في تقييم الأداء العام وبين حالة الحب والكره، يحدث هذا عن جهل مصحوب بنوايا حسنة أحيانا، وعن سوء نية أحيانا أخرى من قبل المنتفعين أو الراغبين بالانتفاع من السلطة على حساب الوطن وقضاياه وهمومه ومواطنيه، سوء النية والتحريض المتعمد من قبل البعض وهم غالبا من الكتاب والصحافيين بكل أسف، يكون علاجه التسفيه والتجاهل والتحقير من هذا السلوك النفعي غير الأخلاقي الذي لا يمت للمهنة بصلة، ويجب أن تكون عملية الاحتقار جماعية وعامة وعلنية لكل شخص يمتهن هذا الدور، أما الخلط الحاصل بسبب الجهل والظن الخاطئ فتكون مواجهته بالتوضيح ومزيد من التوعية عبر كل الوسائل المتاحة، لأن النتيجة التي نصل لها في الحالتين خطيرة، وهي تنميط الكتلة النقدية في المجتمعات ووصمها بصفات ذات مدلول سلبي عند المتلقي، كأن يوصف أحدهم بالمعارض في مجتمع مثل مجتمعاتنا الخليجية المحافظة، وذلك بغرض التحريض أولاً، وخلق حاجز بين آرائه في مختلف القضايا وبين الجمهور الذي سينظر لهذا الكائن «المعارض» على أنه مغرض ويريد النيل من هيبة البلد وتخريبه، وصولاً للاتهامات بالصفوية وغيرها من الصفات التي تندرج تحت قائمة «الكنتاكي» التي وجهت للمحتجين في ميدان التحرير أيام الثورة المصرية. إن مصطلح الوطنية في بلدان العالم الثالث غير الديمقراطية مشوه وتم حشوه بكثير من المفاهيم المغلوطة، حدثت هذه العملية بخبرة وعناية فائقة وعلى مدى سنوات طويلة، قيل لجمهور المواطنين إن محبة الحاكم هي التعبير الأمثل لحالة الانتماء والوطنية، ومن هنا جاءت فكرة الأغاني والأهازيج والأوبريتات والقصائد والكتب والمقالات والمسلسلات الوطنية التي تمجد الذات الحاكمة وتحيطها بهالة من القدسية لا تسمح بالمساس بها أبدا، لا أحد يقول لك إن الحاكم إله، لكن لا أحد في الإطار المسموح به من الدولة يسجل لك ولو خطأ واحدا ارتكبه الحاكم في حكمه من اليوم الأول وحتى الأخير، ولا حتى بأثر رجعي بعد مماته، فهو مقدس «عملياً» قبل أن يولد وبعد أن يموت، مروراً بقداسة واستراتيجية وحكمة كل قراراته أثناء وجوده في الحكم، ولا يمكن أن يسمح لأحد بالتجرؤ وتسجيل نقد مهما كانت الصياغات والتخريجات، فإما أن تكون الظروف أو المرحلة أو البطانة أو الشعب نفسه سبباً في سوء الأحوال، أو تكون حينها مغرضاً خائناً عدواً تعمل على هدم أساسات الدولة وتشويه كيانها. الحاكم في الدولة الديمقراطية رمز من رموز السيادة الوطنية، سلامته وأمنه شأن وطني محض، بل إن بعض الدساتير ينص بوضوح وبشكل مباشر على صيانة ذات الحاكم ومخالفة المسّ بها، وهناك قوانين تعاقب كل من يتجاوز هذه القاعدة، لكن هذا الأمر لا علاقة له بالعواطف وحب الحاكم من عدمه والتغني بأمجاده، جورج بوش الابن كان أكثر الحكام الأميركيين عرضة للكره والاحتقار من قبل المواطنين ووسائل الإعلام الأميركية، لا أحد في فرنسا وإيطاليا يحب أو يحترم ساركوزي وبيرلسكوني على سبيل المثال، لكن وقت الانتخابات تذهب الأصوات لهما لأسباب بعيدة عن المشاعر الشخصية، ولم تكن هناك أغانٍ «وطنية» تمجد بطولاتهم ورحمتهم وزياراتهم للمستشفيات ودور رعاية الأيتام والمسنين، فالرابطة التي تجمعهم بشعوبهم لها علاقة بأدائهم في إدارة السياسات الداخلية والخارجية، هناك وظيفة يؤديها هؤلاء ينتج عنها بقاؤهم أو رحيلهم عن سدة الحكم، لا أكثر ولا أقل. أرجو ألا تبدو المسألة وكأنها رغبة جامحة وملحة في نقد الحاكم شخصياً، فالأمور أعقد من ذلك بكثير ولا أحد لديه هذه الهواية بشكل خاص، لكن الحصانة التي يتمتع بها الحاكم في مجتمعاتنا باتت تنسحب على كل شأن عام، وحتى يعزز الحكام من دائرة المنعة وعدم الوقوع في دائرة النقد، صيغت القوانين بحيث تقسم هذه «الحصانات» على كل أجهزة الدولة ورجالاتها، تمنحها ساعة تشاء وترفعها حين تريد فعل ذلك، وبات المواطن البسيط يستنكر بوعي ودون وعي أي محاولة نقدية يتصدى لها كل مثقف وصاحب رأي، وتعممت ثقافة الخطوط الحمراء في بلداننا، للدرجة التي أصبحت معها القرارات المصيرية المتعلقة بأمن ومستقبل المجتمع مسيّجة بدوائر حمراء تمنع الاقتراب منها ونقاشها. لا شيء يعلو على النقد، والمعارضة وإن نشأنا على بغضها والخوف منها كتهمة لكل مخالف، إلا أنها ركيزة أساسية من ركائز الدولة الحديثة، لا توجد دولة بحالة صحية دون معارضة من داخل النظام لا من خارجه، يتبقى الحاكم، وعليك هنا أن تتذكر أمراً مهماً، والدك هو صاحب الاسم الذي يلي اسمك في البطاقة الشخصية، وليس أحداً آخر.
السعودية.. بعض التغييرات الضرورية

تقود المملكة اليوم حرباً مصيرية، ويتوقف على نتائج هذه الحرب مستقبل البلاد ودورها وشكل المنطقة العربية برمتها، ولا أعني بالحرب عملية عاصفة الحزم في اليمن، فهذه معركة واحدة من معاركنا الكثيرة المنتظرة في المنطقة، والتي...

عاصفة مؤلمة.. وضرورية

هناك كلام كثير يقال في هذه الظروف، لكن وقبل كل شيء، توجيه التحية لقيادتنا السعودية يظل واجبا وضروريا في هذه الأيام، ما فعلته هو إعادة البوصلة للاتجاه الصحيح على صعيد السياسة الخارجية، ليس في عاصفة...

معضلة إيران

لا يمكننا تجاهل إيران ودورها في المحيط، باتت الجارة ضيفا ثقيلا على شؤوننا اليومية، وبعد أن كان القلق افتراضيا من دورها ونفوذها، استطاعت أياديها الممتدة إلى بلادنا، الواحدَ تلو الآخر، أن تقلب الافتراض إلى حقيقة...

في الحارث الضاري

جملة الرثاء لا تكتمل، ثمة ما يفرق كلماتها، ويشتت شملها، لا تقدر الواحدة منها أن تقف في وجه الأخرى، كيف لاجتماع بغرض تأبين الشيخ المناضل، والإقرار برحيله، أن يتم! لا أجدني متفقا على طول الخط...

حماس الإرهابية

لو وضعت خارطة مصر والعالم العربي، أمام مجموعة من طلاب السنة الأولى في قسم العلوم السياسية، في جامعة بعيدة لا يفهم أهلها أوضاعنا، ثم قدمت لهم شرحا مبسطا لتاريخ الصراعات وطبيعة العلاقات بين الدول في...

لماذا أغلقت قناة العرب؟

موضوع هذه القناة مثير للغاية، ويفتح نقاشات لا حصر لها، ليس عن القناة وظروف إغلاقها فقط، بل حول مجمل فكرة الإعلام في عالمنا العربي، وكيف يفهم الناس هذه المسألة ويتفاعلون معها، خذ على سبيل المثال...

الرز المتلتل

في العلاقات الدولية، ثمة قواعد وأسس كثيرة تنظم العلاقة بين الدول، وأهمها قاعدة التعاون الدولي بين الجميع، فهذه الوحدات القريبة من بعضها والبعيدة، تتعاون على أساس سياسي أو اقتصادي أو ديني أو قومي، وفي حالات...

وعلى قدر سلمان تأتي العزائم

يستغرب المرء من تغير الأحوال، وبعد أن كانت اللغة التي تتعلق بالمملكة في وسائل الإعلام المصرية، لغة المحبة والود والتبجيل غير المحدود، تغيرت، وأصبحنا أمام نبرة تهديد مبطن، وقل ود ظاهر، في تحول لا تخطئه...

سلمان ملكاً

بعد ساعات من وفاة الملك عبدالله رحمه الله، بات واضحاً لدى السعوديين والعالم، أن ما كان يطرحه مغردون مجهولون من سيناريوهات كارثية سيتعرض لها النظام لم تكن صحيحة، التحليلات والأمنيات التي كانت تقدم على شكل...

المقال ما قبل الأخير

في عام 2007، عادت جريدة «العرب» القطرية للحياة الصحافية مرة أخرى بعد توقفها عن الصدور منتصف التسعينيات، وقد كانت أول صحيفة يومية تصدر في قطر عام 1972، وتشرفت بعد انطلاقة الجريدة بكتابة زاوية أسبوعية في...

داعش غير العنيفة

من الواضح أن القلق من داعش وصل الجميع، الأنظمة والناس على حد سواء، ولا أحد يلام على الخوف من هذه الظاهرة، فهي عنيفة وشاذة ومدمرة من دون أدنى شك، بل إن مزاحمة الأنظمة لها في...

الحابل مع النابل

في لحظة جنون، من لحظات جنونه الذي لم ينقطع إلا بموته، استنكر القذافي القواعد المتعارف عليها في لعبة كرة القدم، كان يستغرب وجود كرة واحدة بين أحد عشر لاعبا من كل فريق، ووجود الجمهور متفرجا...