alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا
رأي العرب 10 يونيو 2026
رعاية ذوي الإعاقة.. أولوية

سقوط العلم.. ويوم الأحد

23 مايو 2013 , 12:00ص

يوم الأحد الماضي حبس التونسيون أنفاسهم أمام مواجهة بدت عنيفة ووشيكة بين الحكومة بقيادة (النهضة الإسلامية) وبين السلفيين الجهاديين من (أنصار الشريعة). عندما انسدت أبواب التواصل بين الطرفين بإصرار (أنصار الشريعة) على عقد مؤتمرهم في القيروان رغم رفض وزارة الداخلية للأمر. لم تكن تلك المواجهة الأولى من نوعها بينهما. لكنها كانت الأعنف منذ أحداث السفارة الأميركية التي غيرت الحكومة في أعقابها من تعاطيها مع السلفيين وباتت تنظر إليهم بحيطة وحذر... وكان كل شيء بعدها يشي بأن شهر العسل قد أوشك على نهايته. قبل ذلك. تداول التونسيون بشكل مكثف شريط فيديو للشيخ راشد الغنوشي مجتمعا بلفيف من السلفيين يحاول خلاله تصبيرهم وتأجيل المواجهة معهم... كما حاول جاهدا إرضاءهم بمقولات من قبيل «إنهم أبناؤنا ويذكرونني بشبابي» و»إنهم يبشرون بثقافة جديدة ولا يشكلون خطرا على أمن المجتمع»! لكن شهورا قليلة. كانت كافية لأن يصبح بعدها سلفيو (أنصار الشريعة) أكبر خطر أمني واجه الحكام الجدد منذ 14 يناير 2011. والواقع أن المواجهة بين «أنصار الشريعة» وبين السلطة الحاكمة في تونس اليوم (وهي إسلامية). كانت تلوح حتمية منذ البدايات. وهي في بعض وجوهها تشبه المواجهة التي جرت على مدى سنوات بين حركة الاتجاه الإسلامي التي أصبحت (النهضة) لاحقا. وبين نظامي بورقيبة وبن علي. وجوهرها رؤيتان متعارضتان تماما. بل متصادمتان. لا تترك في الغالب مجالا إلا لأن يزيح أحدهما الآخر... وقد شاءت تصاريف الزمن السياسي أن تنزاح السلطتان السابقتان لتجد (النهضة) نفسها اليوم في ذات الموقع الذي سبقاها إليه بورقيبة وبن علي! فبرغم أن كلا من (النهضة) و(أنصار الشريعة) ينتميان إلى ما يسمى بـ «الإسلام السياسي» إلا أن الفوارق بينهما واضحة وهي تتلخص ببساطة في وجود أحدهما في السلطة بكل مقتضياتها ومكبلاتها الداخلية والخارجية. وفي وجود الطرف الثاني متحررا من كل قيود السلطة ومتمتعا بكل ميزات المعارضة الجانحة والحالمة بشعاراتها مهما بدت مجافية للواقع. قد يكون ضمن قيادات حزب (النهضة) من يتمنى في قرارة نفسه الاستجابة لهوى (أنصار الشريعة) لكنه الآن لم يعد يملك حتى مجرد التعبير عن تلك الأمنية... والحزب نفسه تغير بعد أن عايش واقع المجتمع المعقد ولامس محاذير الحكم ليجد نفسه تلقائيا وبطبيعة الأشياء على يسار السلفيين الذين باتوا يعيرونه اليوم بأنه لا يعدو أن يكون ممثلا لـ «الإسلام الأميركي»!.. فتلك تصريفات السياسة التي كثيرا ما تبدل الأحوال عند الوصول إلى سدة الحكم... وربما تفهم (أنصار الشريعة) ما حدث (للنهضة) من تبديل لو أنهم عاشوا لظى السلطة. في الملخص. وجدت (النهضة) نفسها فجأة بين مطرقة معارضة (مدنية) لا ترحم وبين سندان معارضة (سلفية) لا تنقصها الشراسة. ناهيك عن ضغوط خارجية شديدة تزيد في إنهاكها وفي حيرتها شهورا قبل الانتخابات المفترضة... فكان قرار المواجهة الدامية ليوم الأحد الماضي مؤذنا باصطفافات سياسية جديدة في تونس قد تقرب الشقة بين (النهضة) والأحزاب العلمانية التي صفقت لصرامة السلطة في مواجهة (أنصار الشريعة).. وإذا ما استمر الحال على ما هو عليه من قرار بقطع شعرة معاوية مع السلفيين الجهاديين (وهو ما تؤكده التصريحات المتواترة للقيادة الحاكمة) فلا عجب من أن يتشكل مشهد سياسي جديد في تونس قوامه اقتراب (النهضة) من أحزاب المعارضة (المدنية) ليلتقي الجميع في مواجهة تطرف (أنصار الشريعة)... وقد يشع من هذا التلاقي أمل في استعادة الدولة لهيبتها التي بدأت تتآكل منذ تاريخ 7 مارس 2012 عندما أسقط سلفي العلم الوطني أرضا من فوق مبنى جامعة منوبة على مرأى ومسمع من الجميع بدون أن تحرك السلطة ساكنا... ومن يومها بدا يوم الأحد الماضي يلوح أقرب من الذين رأوه بعيدا!

في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...