


عدد المقالات 196
عرفتها امرأة طيبة لا تفارق الابتسامة وجهها البدين، الذي تضفي بدانته عليه المزيد من الطيبة والارتياح، هي متوسطة الحال، ذات دخل ثابت من زوجها المتوفى، ولها أبناء والكثير من البنات، خطبت إحدى بناتها، فكانت القصة... فرحنا في البداية، ثم توالت الأحداث التي جعلت الديون تتراكم عليها، والمشكلة أنني تحدثت معها، ولكن لا فائدة، فالمظاهر الاجتماعية مهمة وأساسية بالنسبة لها، والحقيقة أن مهر ابنتها لا بأس به، ولكنه محدود، عملت حفلاً للخطبة، واستأجرت «صالة أفراح» وفرقة موسيقية حتى تدخل البهجة على ابنتها وصديقاتها، ثم كانت ليلة الحناء المكلفة أيضاً، فكانت الليلة عبارة عن حفل كبير والكثير من الضيوف، وعشاء وأغان ورقص والكثير من المظاهر المستنزفة لدخلها المحدود، وبعد ذلك بالطبع جاء حفل العرس، الذي ليس لدي أي اعتراض عليه بالطبع، ولكن اعتراضي كان على حفل الخطبة وحفل يوم الحناء، خاصة لمن كان في مستواها المادي، وأنا لا أعارض الخطبة وعشاء بسيطاً في المنزل وحضور المقربين، وكذلك الحناء يجب أن يكون بسيطاً وغير مكلف، وحاولت أن أثنيها عن بعض الأشياء المكلفة ولكن محاولاتي باءت بالفشل، فقد كانت تقول لي الجميع يفعل ذلك، ولماذا يا عزيزتي لا تكونين مختلفة عن الجميع؟! لماذا تراكمين الديون عليك؟! أمن أجل مظاهر خادعة؟! وإلى متى والمظاهر تتحكم بنا وتسيطر على عقولنا والديون تتراكم علينا! ثم نشكو من سوء الحال، ونرمي أخطاءنا على القدر؟! أليس الأجدر بنا أن نعتدل ونرجع إلى الطريق المستقيم، وننشر الرضا في نفوسنا، ونغيّر من بعض العادات السيئة في مجتمعنا؟! لقد تحسنت أحوال الجميع بعد رفع الرواتب، ولله الحمد، اللهم أدمها نعمة واحفظها من الزوال، ورغم ذلك انتشر الغلاء وزادت الأسعار، فرغم الدخل المادي الجيد إلا أن هناك من تتراكم عليه الديون بسبب مظاهر المجتمع الخادعة، والبذخ والإسراف الذي لا معنى له، أليس من الأولى بنا أن نقدّر نعمة الله ونحافظ عليها، فلنعط محتاجاً، أو لنمد يد المساعدة للمساكين، بدلاً من صرف عشرات الآلاف في حفل باذخ، يتحدث عنه الناس ليس إعجاباً بل ربما حسداً وحقداً عافانا الله. نعم البعض يحسد ويحقد، فليس الجميع يمنح نظرة الإعجاب، ورضا الناس كما يقال غاية لا تدرك، لماذا نتنافس على الترف والبذخ ولفت الأنظار، ونجلب لأنفسنا المتاعب؟ كما أن الحفلات المكلفة المبالغ بها قد لا يباركها الله، فالكثير تأتيهم المتاعب بعد ذلك، ويدفعون ثمنها من راحتهم النفسية، ويعيشون أوقاتاً صعبة لا يتجاوزونها بسهولة. أختي الغالية فكّري جيداً قبل أن تسرفي إسرافاً لا معنى له، لماذا نحن في الخليج بالذات مستهلكون ولسنا منتجين، فالذي نستهلكه أكثر بكثير مما ننتجه، متى سنكون منتجين نفيد أنفسنا ومجتمعاتنا ونكون أصحاب فائدة في هذا العالم الكبير؟ *همس السوالف: «إن ما نفعنا بعضنا حزة الضيق لا خير بالدنيا ولا خير فينا»
ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...
يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...
هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...
دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...
رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...
ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...
البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...
جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...
هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...
هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...
هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...
كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...