


عدد المقالات 188
منذ أن انطلقت شرارة الثورة السورية قبل نحو عام، وحكومة بغداد بزعامة نوري المالكي تقدم لنظام الأسد كل الدعم والإسناد حتى يبقى حيا، يتنفس عبر أوكسجين الطائفة التي تحكم سوريا منذ عقود، حتى كأن العلاقة بين حكومة المالكي ونظام الأسد لم تعرف أي مرحلة من مراحل التوتر والفتور، فنسى وتناسى ساسة بغداد اتهاماتهم الكثيرة والمتكررة لنظام الأسد بالوقوف وراء التفجيرات التي كانت وما زالت تضرب العديد من المدن العراقية خاصة العاصمة بغداد، ونسي سكان المنطقة الخضراء تهديداتهم لدمشق برفع شكوى ضدهم في مجلس الأمن الدولي، فعادوا، هم ونظام الأسد أحبة متوادين متصافين، كيوم ولدتهم أمهاتهم، وحول المالكي العراق بإمكاناته الضخمة لدعم صمود وممانعة نظام دمشق بوجه شعبه الثائر. إننا لن نأت بجديد إذا ما قلنا إن هذا الدعم الذي تقدمه حكومة بغداد إنما يكون على حساب الشعب العراقي الذي أشارت إحدى الدراسات الحديثة أن نحو 7 ملايين من سكانه يعيشون تحت خط الفقر، نعم تحت خط الفقر، في بلد يصدر يوميا نحو ثلاثة ملايين برميل نفط، وهو المعلن، ناهيك عن المخفي، في بلد يطفو على احتياطي نفط يعد الأول عالميا، في بلد تسير فوق أديمه مياه دجلة والفرات، في بلد يزخر باطن أرضه بالمعادن المتنوعة والمختلفة. لقد تعددت أشكال الدعم الذي تقدمه حكومة بغداد لنظام الأسد المتهاوي، ولكن يبقى أخطر تلك الأشكال إرسال الميليشيات العراقية التابعة لبعض التيارات الطائفية المتطرفة وتسهيل مرور ميليشيات إيرانية للدخول إلى سوريا للقتال إلى جانب جيش الأسد. ولا يعتقد البعض أن بشار ونظامه ليسوا بحاجة إلى هذه الميليشيات والقوات، فالوقائع التي على الأرض والقادمة من سوريا تؤكد أن هناك خشية وخوفا من قبل النظام من تحول وانقلاب قواته النظامية ضده, وبالتالي فإنه راح يستعين بميليشيات عراقية وإيرانية وأخرى تابعة لحزب الله، محولا المعركة مع شعبه إلى معركة طائفية بامتياز، لن يكون فيها سوى خاسر أكبر وربما وحيد، هو والنظام وكل من قدم له العون. وإلى الجار الشرقي، هبت حكومة بغداد لإنقاذ إيران من مأزق العقوبات الاقتصادية، التي بدأت تنخر في جسد النظام الإيراني، وتحول العراق إلى ساحة أخرى من أجل إنقاذ العمائم، فكان أن أصبح العراق مستوردا لكل ما تطلبه إيران وتحتاجه، ناهيك عن قيام بغداد ببيع النفط الإيراني المتوقف عبر منافذها. والأكثر من ذلك، سحبت إيران خلال الأسبوعين الماضيين كميات هائلة من العملة الصعبة عبر شراء تجار إيرانيين لها من داخل الأسواق العراقية, مما أدى إلى ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي. ولم تكتف إيران وتجارها بالاستفادة من العراق الذي حولته إلى ساحتها الخلفية عبر شراء ما تحتاج إليه لمواجهة الحصار الاقتصادي الدولي المفروض عليها، وإنما راحت تشتري العملة الصعبة بعملة عراقية مزورة، أدت إلى خلخلة الوضع الاقتصادي، حيث وصلت تلك العملة العراقية المزورة إلى رواتب موظفي الدولة. إن حكومة المالكي تقوم اليوم بمهمة إنقاذ الجارين، الشرقي والغربي، المأزومين، وكل ذلك على حساب الشعب العراقي، معتقدة أن مثل هذه الأعمال، وإن كبرت وتعددت وتنوعت، يمكن لها أن تنقذ أحدهما، فحكومة بغداد تدرك جيدا أن أحد أهم أسباب قوتها هو ذلك الدعم، الخفي منه والمعلن، الذي تتلقاه وتلقته منذ سنوات، سواء من دمشق أو طهران. إن عملية الدفاع عن نظامي دمشق وطهران من قبل حكومة المالكي ستؤدي إلى عواقب وخيمة ليس على الشعب العراقي الذي تستقطع تلك المساعدات من لقمة عيشه, وإنما على الحكومة التي تربط نفسها بنظامين متهالكين. كما أن لدى حكومة المالكي ملفات داخلية معقدة وشائكة, كان الأولى بها أن تهتم بها قبل أن تلعب دور المنقذ وتقدم يد العون خدمة لأهداف وأجندات أقل ما يقال عنها إنها لا تمثل الشعب العراقي لا من قريب ولا من بعيد. الأكيد أن حكومة المالكي وضعت بيضها في سلات متهرئة سرعان ما ستسقط، وأنها سوف تدفع ثمن تخبطها السياسي المدفوع بأجندات لا يمكن القول سوى إنها طائفية مقيتة.
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...