


عدد المقالات 272
تركتان متناقضتان للرئيس الأميركي باراك أوباما الذي حكم لفترتين رئاسيتين، تركة عراقية كانت صقرية في تقوية الطائفيين، اعترف بذلك وزير خارجيته جون كيري حين هاجم رئيس الوزراء العراقي السابق ونائب الرئيس الحالي نوري المالكي ونعته بالطائفية وأنه وراء تشكيل ميليشيات طائفية، وأنه هو من سلم الموصل لتنظيم الدولة، بينما كانت تركة إدارته في سوريا منشغلة بمسح خطوطها الحمراء التي حددتها للنظام السوري بعدم تجاوز حدوده في استخدام الكيماوي، وحين تجاوز وخنق 1400 مدني معظمهم من الأطفال والنساء في الغوطة كان الرد صفقة غامضة على حساب الضحايا، وعلى الرغم من استخدام بشار وشقيقه ماهر -بحسب تقرير موثق نشرته وكالة رويترز- للكيماوي أكثر من مرة بعد الصفقة إلا أن التغاضي والتجاهل كان عنوان إدارة أوباما لكل ذلك. العجيب أن إدارة أوباما تتحدث اليوم عن المالكي وكأنها تكتشف الذرة من جديد، وكأنه لا علاقة لها بما يجري في العراق ولم تكن جزءا من أحداثه اليومية، وبالتالي فهي متورطة بكل ما تقوله عن المالكي الذي يعد حليفها الأول والأخير، فقد دافعت عنه وعن عمليته السياسية صباح مساء، ولم تقف حتى مع نائب الرئيس طارق الهاشمي يوم لاحقه المالكي بتهم زائفة كاذبة ككذبه وتآمره منذ الاحتلال الأميركي للعراق وحتى الآن. سيتذكر السوريون وعود أوباما بأن على الأسد الرحيل، وسيتذكرون معه كذبه بالخط الأحمر الذي تخلى عنه يوم سمح وظل يسمح للعصابة الطائفية أن تخنق السوريين بالكيماوي والكلور، وسيتذكرونه يوم سمح لكل حثالات الأرض الطائفية مع الاحتلال الإيراني ثم الروسي بتدنيس الأرض الشامية، وسيذكرون أيضا أن كل هذه الجرائم لم يكن لها أن تقع لولا الفيتو الأميركي على تسليح الثوار في الشام بأسلحة متطورة لوقف الآلة الجوية الجهنمية الأسدية والروسية على الشعب السوري. سيتذكر الشاميون كيف تآمر وتواطأ الأميركيون على تفريغ كبرى المدن الشامية العريقة من حمص وحلب والقصير وريف دمشق وغيرها من المدن الشامية العريقة، وكأنه جزء من الحسد والحقد الأميركي على هذه المدن العريقة التي خطت التاريخ، فكأن أفضل انتقام منها أن يتم محوها من قبل البرابرة الصفويين والروس. سيتذكر الشاميون أوباما وهو يودع السلطة أنه وإدارته كانت كارثة أخلاقية على الشعب الأميركي وليس على الشعب الشامي، وسيتذكر الشاميون ومعهم العالم أن مأساة الشام ما كان لها أن تتواصل لولا الدعم الأميركي للمحتل الروسي والإيراني ومعه عصابة ذيل الكلب التي تحكم اسما ورمزا في الشام لا حقيقة وواقعا. خطت إدارة أوباما خطوات عملية بدخولها على خط الحرب السورية يوم وجهت طائراتها لاستهداف الثوار الذين يقاتلون عصابة ذيل الكلب، هؤلاء الثوار الذين لم يهددوها يوما ما، وكأنها تستدعيهم للمواجهة من أجل أن تبرر فعلها بالأمس واليوم وغد. تركة أوبامية ثقيلة في الشام والعراق، ومن أجل عيون الإيرانيين ومقابل اتفاق نووي ربما لا علاقة لأميركا بتأثيراته أبدا يبيع أوباما كل مصالح بلاده وحلفائه الأوروبيين في الشام والعراق ويهدد علاقات استراتيجية تاريخية تقليدية مع الخليج وتركيا. والأخطر من هذا من سيثق بأميركا بعد اليوم؟!
كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...
قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...
أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...
لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...
ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...
الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...
منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...
تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...
يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...
أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...
الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...
لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...