


عدد المقالات 248
اليوم الوطني حدث تاريخي استثنائي له مكانة خاصة في نفوس أهل قطر مواطنين ومقيمين؛ لذا اكتست الشوارع والمباني حلة باهرة أنيقة، وتزينت البلاد بالأعلام لتجسد فرحة الوطن والمواطن، وتبرز وحدة وتلاحم الشعب والفخر بالهُوية والتراث.. عمت الفرحة والاحتفالات أرجاء البلاد، وأقيمت فعاليات اليوم الوطني التي ترسّخ مشاركة المواطنين في مسيرة التنمية والنهضة التي تشهدها قطر، وتجسر بين إنجازات الأجداد ونهضة الآباء والمستقبل الزاهر للأبناء، وتعزز لديهم قيمة الولاء والوفاء للوطن المعطاء والقيادة الرشيدة. الاحتفالات جاءت لتحيي ذكرى تأسيس قطر على يد الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني (رحمه الله)، وتذكر بتضحيات الآباء والأجداد الذين واجهوا التحديات والعقبات من أجل تقدم الوطن وازدهاره، وبالعمل والتخطيط المحكم أصبحت قطر في مصاف الدول المزدهرة والحريصة على راحة ورفاهية أبنائها وكل من يعيش على أرضها. «درب الساعي» عُرف بأنه الطريق الذي استخدمه «مناديب» المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني طيب الله ثراه، الذين ائتمنهم على رسائله وتوجيهاته الداخلية والخارجية، واتسم هؤلاء «المناديب» بالولاء والطاعة والشجاعة والفطنة للقيام بهذا الدور الحساس في أصعب الأوقات، وكانوا يؤدون مهماتهم على ظهور الهجن القطرية؛ لذلك أُطلق على المقر الذي تقام به الفعاليات احتفاءً باليوم الوطني لدولة قطر «درب الساعي». هذا الدرب يعكس التزام قطر العميق بالحفاظ على تراثها الثقافي والتاريخي، ويفتح نافذة على الماضي، كما يجمع بين الأصالة والحداثة، ويمزج بين الاحتفالات الوطنية والفعاليات الثقافية، حيث يشارك فيه جميع أطياف المجتمع القطري، من مواطنين ومقيمين على حد سواء. وقد قدم هذا العام فعاليات ثقافية وتراثية وفنية، تستحضر سير الأولين وترسخ الهوية وحب الوطن في نفوس النشء... فقد احتضن درب الساعي فعاليات مميّزة مختارة تحاكي البيئة القطرية بكل جوانبها، فضم السوق الحناية والخباز ومسرحية الفريج وصانع البشت القطري ودكان الفريج والمتحف البحري. وعرض المسرح الرئيسي الندوات والمسرحيات والعروض الفنية، وشهدت ساحة العلم الفنون الاستعراضية والغنائية. وعلى ضفاف بحيرتي درب الساعي صدح صوت النهام، وعُرضت الفنون البحرية المختلفة، ولعب أطفال الفريج بجوار النهام وألحان البحر، وتجولوا مع المطوع في أرجاء درب الساعي مرتدين الزي التقليدي، وخُصصت لهم الورش بطابع تراثي لتنقل لهم إرث الأجداد، وامتطوا ظهور الخيل والجمال ليعيشوا التجربة كاملة. أما البيت القطري فقد جسد حياة الأجداد في منزلهم بشكل مفصل من ملابس وطعام وشراب ومجلس. وقد تواجدت الحِرف اليدوية في كل مكان كالبدع والمقطر والبيت القطري. وأُنشئ «سنا قطر» ليحاكي الماضي، كما نُظم للشباب الورش المختلفة التي تناسب مهاراتهم، وأُقيمت لهم المعارض الفنية “بالجاليري». الفعاليات أتاحت للزوار المشاركة في تجارب حية تتيح لهم التعرف على كيفية حياة القطريين في الماضي، من خلال معارض الحرف اليدوية والأنشطة التراثية والعروض الحية التي توضح كيفية صيد اللؤلؤ، والغوص، وفنون الطهي التقليدية. كما تم تنظيم مسابقات للأطفال والشباب. فعاليات اليوم الوطني جسّدت الفرحة، وجاءت متنوعة وثرية وأتاحت فرصة لرسم لوحة رائعة لملحمة من الوفاء والولاء والوحدة والتكاتف من أبناء قطر الأوفياء... حفظ الله قطر ودام عزها. @najat.bint.ali
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....
منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...
تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...
في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...
يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...
يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...
لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...