


عدد المقالات 188
ربما ليست هي المرة الأولى التي تقوم بها عناصر من حزب العمال الكردستاني بهجمات على قوات تركية في المنطقة الحدودية المحاذية للعراق، ولا يبدو أنها ستكون الأخيرة، إلا أن ميزة العملية الأخيرة أنها كانت مؤثرة جدا بالنسبة للجيش التركي حيث قتل نحو 24 جنديا لتكون واحدة من بين ثلاث عمليات هي الأكثر دموية على الجيش التركي منذ نحو ثلاثين عاما. الجديد في هذه العملية التي شنها الحزب الكردي المعارض على الجيش التركي يوم الثلاثاء الماضي أنها جاءت وسط حالة من التوترات والأزمات المتلاحقة التي تعيشها المنطقة، سواء على خلفية الربيع العربي وامتداده من تونس ومصر وصولاً إلى سوريا، عند الحدود مع تركيا، أو من جهة تأزم العلاقة التركية مع سوريا وإيران، وأيضاً إسرائيل، ولأسباب متباينة طبعاً. لعل نظرية وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو التي بشر بها بعد توليه المنصب قبل عدة أعوام والتي تتلخص بما بات يعرف بـ «صفر مشاكل» لن تتمكن أن تصمد طويلاً، في منطقة حبلى بالمزيد من المفاجآت والمفارقات حتى، فحبيب اليوم، يمكن أن يكون ألد أعدائك غدا، ومشاريع اليوم التي تصب في خدمة «صفر مشاكل» قد تكون سبب كل المشاكل، وهكذا، منطقة لا تصمد على حال، حائرة في المآل. الهجمات الكردية الأخيرة جاءت عقب عدة تهديدات لتركيا ومن أطراف عدة، وإن كان بطريقة غير مباشر، فتركيا القوية لا تسمح لأحد بأن يهددها، فكان أن أعلنها أكثر من سياسي سوري بأن بإمكان بلاده تحريك ملف الأكراد، مذكرين أنقرة بما فعلته تلك الجماعات الكردية إبان ثمانينيات ومنتصف تسعينيات القرن الماضي من هجمات أوقعت العشرات من القتلى بين صفوف الجيش التركي. وبالمثل، أبدت إيران انزعاجا كبيرا من طريقة تعاطي تركيا مع الملف السوري، رغم أن التعاطي التركي كان أقل من المتوقع بالنسبة للمراقبين والمحللين، كما شعرت إيران بأن تركيا وعقب ربيع الشعوب العربية، صارت تبتعد عنها، فكان أن قبلت بنصب رادارات الناتو على الأراضي التركية، وهي التي قال عنها نجاد بصريح العبارة إنها موجهة لبلاده تحديداً، لمنع وصول الصواريخ الإيرانية إلى تل أبيب، طبعاً وفقاً لوصف نجاد. أما إسرائيل، فأكيد أنها لا تقل استياء عن سوريا وإيران من مواقف تركيا بسبب ما جرى بين أنقرة وتل أبيب من مشادات ومشاكل على خلفية ما تعرضت له سفينة مرمرة التركية على يد القوات الإسرائيلية ومقتل تسعة من الناشطين الأتراك أثناء توجه السفينة إلى غزة لكسر الحصار. وهنا قد يتساءل البعض عن دور أكراد العراق الذين يتمتعون بإقليم شبه مستقل على الحدود مع تركيا، في دعم تحركات إخوانهم من أكراد تركيا، فأقول إن أكراد العراق أبدوا استعدادا كبيرا خلال الفترة الماضية للتعاون مع تركيا، وفعلاً تم التوصل إلى عدة تفاهمات، فرأينا كيف صارت أنقرة تستقبل مسؤولين من أكراد العراق، وبالوقت نفسه زار رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، مدينة أربيل، عاصمة الإقليم الكردي العراقي، ناهيك عن التوغل والتغلغل الاقتصادي التركي في شمال العراق. ووفقاً لإحصاءات اقتصادية فإن هناك نحو 200 شركة تركية تعمل في إقليم كردستان العراق، حتى وصل الأمر بأنقرة بفتح مدارس لتعليم اللغة التركية لأكراد العراق، حتى يسهل عليهم التعيين والعمل في الشركات التركية بالإقليم. تركيا، تعرف على ما يبدو، من يحرك تلك الأصابع الكردية للضغط على الزناد، فرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، أعلنها مباشرة عقب تلك الهجمات الدامية بأن هناك دولا تحرك هذه المجموعات المسلحة، بل استخدم عبدالله غل، الرئيس التركي ولأول مرة، لفظ الانتقام، وهو يتوعد منفذي الهجمات. ما جرى في هكاري، سيدفع تركيا إلى اتخاذ مواقف أكثر صراحة وتشدداً من عدة ملفات، لعل أبرزها ملف الثورة السورية التي ما زالت تركيا مترددة في اتخاذ موقف حاسم، بالإضافة إلى إيران التي بدأت تركيا تستشعر ضرورة الابتعاد عن موقفها المحايد تجاه ملفها النووي، ناهيك عن إسرائيل التي لا يبدو أنها ستكون بمنأى عن «الانتقام» التركي رداً على هجمات هكاري.
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...