الثلاثاء 8 ربيع الأول / 04 أكتوبر 2022
 / 
10:02 م بتوقيت الدوحة

مستقبل برؤية واقعية

مريم ياسين الحمادي

قدم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطابه أمام الأمم المتحدة تحليلاً لوضع العالم، الذي تشابك فيه العالم، كقرية عالمية، وفي ذات الوقت ربطها سموه، التي أصبحت فيه القضايا والهموم مشتركة، في هذه القرية، التي وصفها بسرعة الانتشار، وأصبح الجميع يتأثر بجميع الأحداث المحتملة، في قوله» تحول عالمنا إلى قرية عالمية تتداخل فيها همومنا وتتشابك قضايانا. ومع أن عالمنا تغير بوتيرة سريعة لناحية انتشار آثار أي حدث بيئي أو أزمة اقتصادية أو مواجهة عسكرية على المستوى العالمي» ولكن أكد سمو أمير دولة قطر على أمر هام وهو أن الأساليب العالمية لم تتغير ولم تكن مواكبة للتغيرات التي تحدث في المجتمع الدولي، ولا زال هناك تفاوت في التعامل بين الدول يعتمد على القدرات والمصالح والأولويات، وليس بمنطق العالم الواحد والإنسانية الواحدة. 
كما حلل سمو الأمير أهم الأزمات الحالية وأسبابها والحلول الوقتية التي لا تفيد، لأنها لا تتعامل مع المبادئ، وتهميشها للقانون الدولي، وإدارة الاختلاف بموجب توازنات القوى، وليس على أساس ميثاق الأمم المتحدة واحترام سيادة الدول. وواجه الواقع بتحديد مشكلة أساسية هي سبب تكرار ذات التحديات، وهي عدم وجود رادع، ولا آليات للتعامل مع المعتدين، ولا مع التسويات التي رفضها الطرف القوي، وأشار سموه إلى النهج الذي يتم التعامل فيه في هذه الحالات التي تعتبر لا منطقية، من خلال الحكمة والعقلانية في سلوك القادة والتمسك بمبادئ العدالة والإنصاف في العلاقات بين الدول.
وبرهن على طرحه من خلال عرض نماذج سابقة مثل الحالية السورية العالقة، والحالات المستجدة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا التي تحتاج لحل سلمي، لأنها الطرق الأكثر نجاعة فبالتأكيد السلم هو الحل الوحيد المقبول، ولا يمكن أن يحدث إلى من خلال حوار يسهم في إنهاء هذه الحروب العالقة فيها البشرية، والتي ستزيد ضحايا البلدين وترمي بآثارها على القرية الكبيرة «العالم»، وقدم حلولا للقضايا العالقة مثل القضية السورية التي أصبحت الحاجة للجنة دستورية تحت رعاية الأمم المتحدة، وبث الأمل في الشعوب العربية بأنها قادرة على إحداث التغير الإيجابي، وقدم تجربة دولة قطر نموذجا، تم التركيز فيه على التنمية الوطنية والبشرية، اعتمد على وضوح الرؤية والإصرار على العمل والاستمرار فيه، والصبر على ذلك، ليلمع نموذج للدول العربية والإسلامية، التي قد تكون صغيرة أو متوسطة بمساحتها !ولكنها كبيرة جدا بثرائها البشري وتنوعها المتميز، وقدرتها اللامحدودة على التميز، للوصول لتجربة استثنائية.

كلمة أخيرة:
 الرهان على الشعوب.. «وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا»

  @maryamhamadi

اقرأ ايضا