الجمعة 12 ربيع الثاني / 27 نوفمبر 2020
 / 
11:42 ص بتوقيت الدوحة

المسؤولية الفردية والمجتمعية

عبير الدوسري
دائماً ما يحاول الفرد التنصل من المسؤولية لأنها تشكل حملاً على عاتقه، وذلك وفقاً لاختلاف التكليف.
وإن من أعظم المسؤوليات هي حمل أمانة طاعة الله إذ عرض ربنا عزّ وجلّ طاعته وفرائضه على السموات والأرض والجبال على أنها إن أحسنت أثيبت وجوزيت، وإن ضيعت عوقبت، فأبت حملها شفقًا منها أن لا تقوم بالواجب عليها، وحملها آدم والشاهد قوله في الذكر الحكيم: ((إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا)).
قس على ذلك عزيزي القارئ مسؤولية الشخص المناطة به تجاه أفراد مجتمعه وممن حوله، فدائماً ما تنادي الحملات التوعوية بشتى أنواعها على نظافة المرافق العامة كالشاطئ والبر والتي من شأن الجهود الفردية إنجاحها أو حتى الاستغناء عنها ولكن من جانب آخر نجد النزعة الأنانية بترديد البعض لشعارات (مش شغلي أو إذا لم أقم بهذا العمل سيقوم به غيري)، وهو من الخطأ الجسيم إذ تبنى المجتمعات على تكاتف جهود الأفراد ولنا في أزمة فيروس كورونا دروس وعبر.
أثبتت لنا الوقائع على مستوى العالم وعلى النطاق المحلي عظم المسؤولية الفردية في احتواء انتشار المرض عبر تقليل أو منع المخالطة مع الآخرين وجعلها على نطاق ضيق ولكن بالوقت ذاته نتفاجأ بتصرفات فردية كتعمد المصاب التواجد مع آخرين بدون أي مبالاة أو حرص على صحتهم أو إخفاء إصابتهم عن الباقين وتعمد نشر الإصابة بالفيروس ليس من باب التشفي أو الانتقام بل من باب عدم المبالاة والاكتراث.
نحن فعلاً بحاجة إلى تفعيل الجهود الفردية، وعدم الاكتفاء بإلقاء اللوم على جهود الأنظمة والحكومات إذ هي ثقافة لابد من نشرها والتأكيد عليها في جميع منابر التوعية، فهي مطلب للانسجام والتكيف مع الواقع للشعوب.
فهل سنرى الإقدام نحو هذا الحلم؟ هذا ما نعول به عليك عزيزي وعزيزتي القارئة.

اقرأ ايضا

المعالي كايده

16 ديسمبر 2019

لماذا أنتِ وحيدة؟

10 أغسطس 2020

الوعد 2022

17 يوليو 2018

يوم المرأة العالمي

11 مارس 2019

السُلطة

12 أكتوبر 2020

الفروقات

16 أكتوبر 2017