alsharq

علي الظفيري

عدد المقالات 166

مريم ياسين الحمادي 25 أبريل 2026
سيادة الإعلام
رأي العرب 23 أبريل 2026
قطر وسوريا.. علاقات راسخة

غزة لم تنتصر!

22 يوليو 2014 , 07:14ص

في اليوم الذي أسرت فيه كتائب القسام جنديا إسرائيليا، وقتلت قبله عشرين من الجنود المدججين بأحدث الأسلحة، وقد تلقوا أفضل التدريبات العسكرية التي يمكن لجندي أن ينالها، في ذلك اليوم بالتحديد، كان أكثر من خمسمئة منزل فلسطيني يبكي شهيدا فقده في هذه الحرب، وأكثر من هذا الرقم من يداوي جرحاه، وأكثر من هذا الرقم بكثير مهجر من حيه ومنزله، آلاف الأبنية تهدمت، بعضها على رؤوس أصحابها، ومئات الشهداء وآلاف المصابين والمنكوبين، ومع هذا كله نقول بكل ثقة إن المقاومة انتصرت، وإن القسام تفوقت عسكريا في هذه المعركة، ما هذا؟ ما هذه المغالطة للواقع؟ كيف يكون صاحب الخسائر الأكبر هو المنتصر؟ هل نمارس التزييف على أنفسنا وغيرنا، ونخاطب العواطف ونهمل العقول؟ هذه أسئلة ملحة في النقاش العام الذي فتحته هذه الحرب وسابقاتها، ولا يحق لنا تجاوزه بسهولة، أو اعتبار كل صاحب سؤال صهيونياً مشككاً كارهاً للمقاومة، ثمة من يتألم للضحايا، وهو محق، وثمة من يتوهم أنه منطقي أكثر من غيره، وهناك من لا يدرك حقيقة الأمور، التي لم تبدأ البارحة، ولن تنتهي غدا. الانتصار مفهومٌ نسبي، وليس له معايير محددة يمكن القياس عليها في كل الحالات، وكل حالة تقاس بشكل مختلف عن الحالات الأخرى، أحيانا تكون إبادة العدو والقضاء عليه هي المعيار الوحيد لتحديد النصر، فيما يكون الصمود في وجهه، مجرَّد الصمود، انتصارا في بعض الأحيان، يحققه الفرد أو المجتمع أو الأمة في مواجهة الخصم، وكل حرب تندلع في أية بقعة من بقاع الأرض، لا بد أن تحمل معها أهدافا محددة، يمكننا قياس النصر بمدى تحقق هذه الأهداف من عدمه، والنصر بين خصميْن متساوييْن في القوة، يختلف عن النصر عند اختلال ميزان القوى بين عدويْن، أحدهما يملك كل الإمكانيات، والآخر يعاني من شح كبير فيها، كما أن النصر كمفهوم، يختلف في حالة يكون فيها الحق واضحا مع أحد الأطراف، مثل أن يكون الطرف المحتلةَ أرضه، عن حالات أخرى تندلع فيها الحرب بين كيانين يسعى كل منها لمد نفوذه وتوسيع مكاسبه على حساب الآخر، هذه كلها أمثلة تبين نسبية المفهوم واختلافه في كل حالة. لماذا نقر إذا بانتصار غزة في هذه الحرب؟ علينا أولا العودة للوراء قليلا، فقبل عشرة أعوام كانت هذه الأرض التي تنطلق منها الصواريخ مُحتلةً بالكامل من قبل عدو اليوم، وهي الآن عصية عليه، بل وتتوازن معه في القوة قدر الإمكان، تقتل جنوده وتأسر بعضهم، تفرض شروطها من هذه البقعة المحاصرة جوا وبحرا وأرضا على المُحاصِر، وهي تعيق مشروعه للهيمنة وفرض النفوذ، وتكبد اقتصاده وجيشه ومجتمعه واستقراره خسائر لا يمكن الاختلاف حولها، ويعترف بها مثقفو ومحللو العدو وصحافته، فيما ينكرها البعض من «جماعتنا» بكل أسف، نحن هنا إذن أمام الطرف الأضعف في المعركة، من حيث القوة والعتاد والإمكانيات والدعم الخارجي، ومع ذلك نتحدث عن خسائر كبيرة -ولها معنى- في جانب الطرف القوي، وهذا ليس كافيا وحده للجزم بالانتصار، ثمة عوامل أخرى تعزز القناعة بالنصر. غزة صاحبة الحق في هذا النزاع، ودون أي نزاع على حقها، وهي بمشروعها المقاوم حررت أرضها، وجعلت ثمن الاعتداء عليها من قبل العدو أكبر بكثير مما كان عليه في السابق، كما أنها سحبت أوراق بيع القضية والتفريط بها من يد الشريك الفلسطيني، أبومازن وفتح ودحلان وغيرهم من ملاحق إسرائيل في الداخل والخارج، وأحدثت تحولا كبيرا في القضية الفلسطينية، أصبحنا أمام شعب مُحتل مُحاصر يقاوم بعنف وبسالة، بعد أن كنا أمام فلسطيني يلهث خلف المحتل ليمنحه فتاتا من أرضه، ولا ينجح في ذلك أيضا، أما الخسائر التي منيت بها غزة، فهي في الميزان الحقيقي للقضية، خسائر مؤقتة تقف حجر عثرة أمام نزيف من الخسائر لا يتوقف لحظة واحدة، لو أن غزة اختارت طريقا آخر في إدارة الصراع. لقد انتصرت فلسطين بالقسام وحركة حماس والشعب المناضل والداعم من أهالي غزة، وأي محاولة للتشكيك بانتصارها يصب لصالح العدو، عدونا جميعا، الخوف والذل والاستسلام والهزيمة، قبل أن تكون إسرائيل أو غيرها. • @alialdafiri

السعودية.. بعض التغييرات الضرورية

تقود المملكة اليوم حرباً مصيرية، ويتوقف على نتائج هذه الحرب مستقبل البلاد ودورها وشكل المنطقة العربية برمتها، ولا أعني بالحرب عملية عاصفة الحزم في اليمن، فهذه معركة واحدة من معاركنا الكثيرة المنتظرة في المنطقة، والتي...

عاصفة مؤلمة.. وضرورية

هناك كلام كثير يقال في هذه الظروف، لكن وقبل كل شيء، توجيه التحية لقيادتنا السعودية يظل واجبا وضروريا في هذه الأيام، ما فعلته هو إعادة البوصلة للاتجاه الصحيح على صعيد السياسة الخارجية، ليس في عاصفة...

معضلة إيران

لا يمكننا تجاهل إيران ودورها في المحيط، باتت الجارة ضيفا ثقيلا على شؤوننا اليومية، وبعد أن كان القلق افتراضيا من دورها ونفوذها، استطاعت أياديها الممتدة إلى بلادنا، الواحدَ تلو الآخر، أن تقلب الافتراض إلى حقيقة...

في الحارث الضاري

جملة الرثاء لا تكتمل، ثمة ما يفرق كلماتها، ويشتت شملها، لا تقدر الواحدة منها أن تقف في وجه الأخرى، كيف لاجتماع بغرض تأبين الشيخ المناضل، والإقرار برحيله، أن يتم! لا أجدني متفقا على طول الخط...

حماس الإرهابية

لو وضعت خارطة مصر والعالم العربي، أمام مجموعة من طلاب السنة الأولى في قسم العلوم السياسية، في جامعة بعيدة لا يفهم أهلها أوضاعنا، ثم قدمت لهم شرحا مبسطا لتاريخ الصراعات وطبيعة العلاقات بين الدول في...

لماذا أغلقت قناة العرب؟

موضوع هذه القناة مثير للغاية، ويفتح نقاشات لا حصر لها، ليس عن القناة وظروف إغلاقها فقط، بل حول مجمل فكرة الإعلام في عالمنا العربي، وكيف يفهم الناس هذه المسألة ويتفاعلون معها، خذ على سبيل المثال...

الرز المتلتل

في العلاقات الدولية، ثمة قواعد وأسس كثيرة تنظم العلاقة بين الدول، وأهمها قاعدة التعاون الدولي بين الجميع، فهذه الوحدات القريبة من بعضها والبعيدة، تتعاون على أساس سياسي أو اقتصادي أو ديني أو قومي، وفي حالات...

وعلى قدر سلمان تأتي العزائم

يستغرب المرء من تغير الأحوال، وبعد أن كانت اللغة التي تتعلق بالمملكة في وسائل الإعلام المصرية، لغة المحبة والود والتبجيل غير المحدود، تغيرت، وأصبحنا أمام نبرة تهديد مبطن، وقل ود ظاهر، في تحول لا تخطئه...

سلمان ملكاً

بعد ساعات من وفاة الملك عبدالله رحمه الله، بات واضحاً لدى السعوديين والعالم، أن ما كان يطرحه مغردون مجهولون من سيناريوهات كارثية سيتعرض لها النظام لم تكن صحيحة، التحليلات والأمنيات التي كانت تقدم على شكل...

المقال ما قبل الأخير

في عام 2007، عادت جريدة «العرب» القطرية للحياة الصحافية مرة أخرى بعد توقفها عن الصدور منتصف التسعينيات، وقد كانت أول صحيفة يومية تصدر في قطر عام 1972، وتشرفت بعد انطلاقة الجريدة بكتابة زاوية أسبوعية في...

داعش غير العنيفة

من الواضح أن القلق من داعش وصل الجميع، الأنظمة والناس على حد سواء، ولا أحد يلام على الخوف من هذه الظاهرة، فهي عنيفة وشاذة ومدمرة من دون أدنى شك، بل إن مزاحمة الأنظمة لها في...

الحابل مع النابل

في لحظة جنون، من لحظات جنونه الذي لم ينقطع إلا بموته، استنكر القذافي القواعد المتعارف عليها في لعبة كرة القدم، كان يستغرب وجود كرة واحدة بين أحد عشر لاعبا من كل فريق، ووجود الجمهور متفرجا...