


عدد المقالات 443
في بادرة مميزة للمجلس الوطني للتخطيط، عقد ملتقى تلاقت فيها الإرادة السياسية بالخبرة المؤسسية، والممكنات الوطنية بتطلعات المستقبل، لتكون لحظة فارقة تضاف إلى الذاكرة التنموية لوطن يصرّ على أن يكون رقماً صعباً في معادلات الاقتصاد والريادة.
لقد كان “ملتقى التنمية الوطنية”، الذي عقد تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، نموذجاً لهذا النوع من اللقاءات النوعية، حيث اجتمع تحت سقف واحد صانعو القرار، ممثلو القطاع الخاص، ومؤسسات الأعمال، جنباً إلى جنب مع المجلس الوطني للتخطيط، لتتجلى أمام الجميع حقيقة واحدة: أن دولة قطر تُخطط، وتتحاور، وتتحرك وفق بوصلة واضحة: استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024–2030، لتكون منصة مباشرة لحوار وطني مفتوح حول التحديات والفرص، حول الأدوار وتكامل المسؤوليات، وحول التحول من منطق الدولة الراعية إلى الدولة الممكنة، التي تحتضن القطاع الخاص وتمنحه الثقة ليكون شريكاً، ومحركا رئيسي وليس هامشياً.في هذا اللقاء وضع معالي رئيس مجلس الوزراء، مرتكزات المرحلة القادمة في صيغة مباشرة: اقتصاد منتج، قطاع خاص ديناميكي، مجتمع شاب واعٍ ومؤهل، وتمكين شامل لكل عناصر التنمية، من بشر ومؤسسات وأفكار لتكون مرحلة بناء بالوعي، وتخطيط بالشراكة، وتنفيذ بالإرادة. في هذا السياق، وكما عرفنا تركيز الحكومة الواضح لتحقيق المستهدفات ولتكون المخرجات واضحة.
المميز الاشراك من بداية التفكير وليس التنفيذ، والتخطيط والقيادة أيضا مع التركيز على الشباب القطري كون الاستثمار فيهم هو صمام أمان الاستدامة، وهو الوقود الحقيقي لأي تحول وطني حقيقي.
إن ما شهده الملتقى بداية لسلسلة من اللقاءات التي تؤسس لنمط جديد من التواصل المؤسسي، القائم على التغذية الراجعة، والمكاشفة، والانفتاح على أدوات التطوير المشترك. فالرؤية مهما بلغت من وضوح، تبقى بحاجة إلى من يؤمن بها، ويحوّلها إلى خطوات.
دولة قطر اليوم لا تكتفي بإعلان الأهداف، بل تمضي إلى ما هو أبعد: تحويل الاستراتيجيات إلى منجزات، وتحويل الحوار إلى سياسات، وتحويل القطاع الخاص من مستقبل للتوجيهات إلى صانع للقرارات. وهذه هي روح المرحلة القادمة: أن نكون جميعاً شركاء، وما يترتب على هذا العمل من المحاسبة والمسؤولية.
@maryamhamadi
حوى خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام مجلس الشورى، في الانعقاد الخامس والخمسين، توجهات مرحلة تقوم على حماية الوطن، واستمرار التنمية، ورفع كفاءة المؤسسات، وتعزيز مسؤولية المجتمع....
بالتزامن مع احتفاء دولة قطر بيوم المعلم، كنت ولا أزال فخورة بأنني كنت معلمة. قصص تتقاطع فيها الأماكن والأسماء، لتنتج الجديد باستمرار. كنت معلمة، ولأن التعليم لم يكن بالنسبة لي وظيفة تنتهي داخل الصف مع...
مع عودة موسم الندوات والحوارات الفكرية، تعود الثقافة إلى واحدة من أهم وظائفها: أن تفتح الأسئلة التي تتجاوز اللحظة، وتساعد المجتمع على التفكير في ذاته وفي الاتجاه الذي يمضي إليه. وفي أولى هذه الحوارات حضرت...
أصبح التغيير سمة أساسية في عالمنا. تتطور التقنيات بسرعة، وتتغير المهن وأساليب العمل والتعليم والتواصل، ويدخل الذكاء الاصطناعي في تفاصيل متزايدة من حياتنا. وفي ظل هذا التحول، أصبحت المرونة والابتكار والقدرة على التكيف متطلبات ضرورية...
حين تتسارع التحولات من حولنا، لا يكفي أن نسأل عمّا يتغير في أنماط الحياة والعمل والتواصل، بل يصبح من المهم أن نسأل أيضاً عمّا يحدث للمعاني التي توجه الإنسان وتضبط علاقته بنفسه ومجتمعه ووطنه. فالقيم...
ليست كل التحولات التي تمر بها المجتمعات أحداثًا عابرة تنتهي بانتهاء أسبابها؛ فبعضها يترك وراءه أسئلة جديدة، ويعيد ترتيب الأولويات، ويجعل ما كان يبدو تفصيلًا في الأمس جزءًا من حسابات اليوم. والمجتمعات الأكثر وعيًا ليست...
نتفق على كثير من القيم، ونحرص على انتقالها بين الأجيال، ونستحضرها عندما نتحدث عن المجتمع الذي نريده. لكننا نواجه اليوم سؤالاً أكثر تعقيداً: كيف تعيش هذه القيم في واقع يتغير من حولنا؟ فالقيم قد تظل...
قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. تضعنا هذه الآية أمام أحد أكثر المفاهيم تأثيراً في بناء الإنسان والمجتمع: أن القيم لا تنتقل بالكلمات وحدها، بل تحتاج إلى نموذج يجعلها مرئية في...
في الحديث عن القيم، لا تكمن المشكلة دائماً في ضعف القيم لدى الأفراد، بل قد تكون في وجود فجوة بين القيم التي نعلن أهميتها، والقيم التي تكافئها الممارسة الاجتماعية. فقد نتفق على قيمة ما، وندعو...
عندما نتحدث عن تطور الاقتصاد، نعود إلى الأرقام والمؤشرات. وعندما نتحدث عن التعليم، ننظر إلى النتائج وجودة المخرجات. وعندما نقيس التنمية، نستخدم مجموعة واسعة من المؤشرات التي تساعدنا على معرفة أين نحن، وإلى أين نتجه....
في الحديث عن التطور القيمي، يبرز سؤال لا يقل أهمية عن القيم ذاتها: من يصنع قيم المجتمع؟ ومن المسؤول عن تعزيزها وحمايتها وتطويرها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم؟ قد تكون الإجابة الأولى هي...
منذ سنوات، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاباته على التأكيد أن التنمية لا تُقاس بحجم المشروعات ولا بمؤشرات النمو الاقتصادي وحدها، وإنما بقدرة المجتمع...