


عدد المقالات 443
حوى خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام مجلس الشورى، في الانعقاد الخامس والخمسين، توجهات مرحلة تقوم على حماية الوطن، واستمرار التنمية، ورفع كفاءة المؤسسات، وتعزيز مسؤولية المجتمع. وما يميز ذلك هو الاستعداد المسبق الذي تميزت به دولة قطر بقياداتها، من خلال بناء قوة الدولة في وقت الرخاء قبل الأزمات، ويكون الصمود هو نتيجة لبناء الدولة في سنوات طويلة، بمواكبة هذا البناء المادي ببناء تنموي يعتمد على البشر والاستثمار في الإنسان. لقد وضع الخطاب الاستعداد في صميم التفكير الوطني، فاستمرار الحياة والخدمات خلال الظروف الصعبة حصيلة تخطيط وتدريب وتجهيز، وتعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع. وهذه رسالة تتجاوز إدارة الأزمات إلى طريقة إدارة شؤوننا: أن نتطلع إلى الأفضل، أن نرى الوضع بشكل واضح دون تشاؤم والعمل بثقة نحو المستقبل، وأن نمتلك القدرة على التعامل مع الاحتمالات الأصعب. فالاستعداد مسؤولية مستمرة، تستوجب مراجعة القدرات ومعالجة مواطن الضعف قبل أن تختبرها الأحداث. فقد استثمرت دولة قطر في الإنسان من خلال التأهيل والتمكين، لذا ليس غريباً أن يكون للتعليم حصة في ثناء ومتابعة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وربطه بالاحتياجات التي لا تقتصر على بناء المهارات، بل تزويد الشباب بالفكر والثقافة، وترسيخ اللغة العربية والهوية الوطنية بالتوازي مع مواكبة العلوم والتقنيات. وهذه مسؤولية مشتركة بين التعليم والثقافة والأسرة والإعلام والمجتمع بجميع مؤسساته؛ لأن الإنسان القادر على مواجهة تحديات العصر يحتاج إلى معرفة يستخدمها، وقيم تحكم اختياراته، وانتماء يمنحه الاتجاه الصحيح، وهو جوهر التحدي القادم، فمع التقدم الذي يعيشه العالم في التكنولوجيا وبالتوازي مع ارتفاع المخاطر بجميع أنواعها على الكوكب.لقد أثمرت استثمارات الدولة في الإنسان مع اختبار مواجهة بلادنا والمنطقة أحداثًا استثنائية، كما سماها صاحب السمو حفظه الله، فالخليج الذي عرف منطقة هادئة مستقرة، عكر صفوه الكثير من الأزمات في السنوات الأخيرة، التي أثبتت مجددًا متانة مؤسسات الدولة، وتماسك المجتمع، والقدرة على التعامل مع الأزمات بكفاءة ومسؤولية. والتعويل على تماسك المجتمع خلال الأزمة، بل كانت الأزمة هي المحك الذي اختبر هذا البناء الاستثنائي في الاستثمار في الإنسان وقيمه. وما تراهن عليه دولة قطر الإيمان التام بأن هذه الأرض محفوظة من رب العالمين، وسماها سموه الأرض الطيبة ونعلم علم اليقين أنها لا تنبت إلا طيباً، فقد أشاد سموه بعلاقة القطريين بهذه الأرض الطيبة، وأشاد بقدرة مطوعين الصعايب على تجاوز كافة التحديات، فهذه العلاقة المميزة لم تصنعها الوفرة، بل صاغتها الأجيال في مواجهة الشدائد وقسوة الجغرافيا وشح الموارد. نعم هي علاقة وفاء ورهان على الإرادة وتحدي المستحيل، الذي خطتها قطر رجال الأولين، تحت راية واحدة، وقيادة واحدة، وما يميز الشعب القطري وكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، الإرادة القوية الصلبة لصون هذه المكتسبات والمحافظة عليها، هذا القدر الذي كتب طريق النجاة من خلال تكاتف الشعب، والالتفاف تحت راية واحدة، راية الرجال الأولين، واليوم نعيش مرحلة الرجال الأولين لمن سيأتي بعدنا ليتذكر كيف كان الاستثمار في البشر، والقيم السبيل للصمود والنجاة في هذا العالم المتغير.
تواصل دولة قطر بتوجيهات سموه السامية لاستمرار الصمود وتطوير أدوات من خلال الإبداع والابتكار لبناء اقتصاد أكثر قدرة على التكيف وهذا يعتمد على التفكير الإستراتيجي في البلاد. لذا كرر سموه التركيز على القيم وخاصة الأمانة والكفاءة والعدالة وغيرها من القيم التي تضمن المؤسسية والصمود، هنا تتجلى الصلة بين القيم والتنمية. ومن ناحية أخرى استمرار التأكيد على ذات القيم تجاه القضايا العربية والإسلامية وتسمية الأمور بمسمياتها الصحيحة مع دعم الجهود لإحلال السلام فهذا تنفيذ للقانون الأعلى في البلاد وهو دستور دولة قطر. لقد جمع الخطاب الاستعداد والإنجاز، وصون المكتسبات الوطنية للوفاء للوطن لتكون المسؤولية والمحاسبية أدوات الوطن في ممارسة البشر اليومية وتغليب المصلحة العامة، وهي رسالة للوطن والمواطن: «نعم هي تحديات، لكن أنتم لها» وهذا ما يرسل من سمو الأمير ومن جميع الشعب رسالة شكر لجميع العاملين في القوات المسلحة وكل من يسهر على أمن البلاد أينما كان مكانه.
@maryamhamadi
بالتزامن مع احتفاء دولة قطر بيوم المعلم، كنت ولا أزال فخورة بأنني كنت معلمة. قصص تتقاطع فيها الأماكن والأسماء، لتنتج الجديد باستمرار. كنت معلمة، ولأن التعليم لم يكن بالنسبة لي وظيفة تنتهي داخل الصف مع...
مع عودة موسم الندوات والحوارات الفكرية، تعود الثقافة إلى واحدة من أهم وظائفها: أن تفتح الأسئلة التي تتجاوز اللحظة، وتساعد المجتمع على التفكير في ذاته وفي الاتجاه الذي يمضي إليه. وفي أولى هذه الحوارات حضرت...
أصبح التغيير سمة أساسية في عالمنا. تتطور التقنيات بسرعة، وتتغير المهن وأساليب العمل والتعليم والتواصل، ويدخل الذكاء الاصطناعي في تفاصيل متزايدة من حياتنا. وفي ظل هذا التحول، أصبحت المرونة والابتكار والقدرة على التكيف متطلبات ضرورية...
حين تتسارع التحولات من حولنا، لا يكفي أن نسأل عمّا يتغير في أنماط الحياة والعمل والتواصل، بل يصبح من المهم أن نسأل أيضاً عمّا يحدث للمعاني التي توجه الإنسان وتضبط علاقته بنفسه ومجتمعه ووطنه. فالقيم...
ليست كل التحولات التي تمر بها المجتمعات أحداثًا عابرة تنتهي بانتهاء أسبابها؛ فبعضها يترك وراءه أسئلة جديدة، ويعيد ترتيب الأولويات، ويجعل ما كان يبدو تفصيلًا في الأمس جزءًا من حسابات اليوم. والمجتمعات الأكثر وعيًا ليست...
نتفق على كثير من القيم، ونحرص على انتقالها بين الأجيال، ونستحضرها عندما نتحدث عن المجتمع الذي نريده. لكننا نواجه اليوم سؤالاً أكثر تعقيداً: كيف تعيش هذه القيم في واقع يتغير من حولنا؟ فالقيم قد تظل...
قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. تضعنا هذه الآية أمام أحد أكثر المفاهيم تأثيراً في بناء الإنسان والمجتمع: أن القيم لا تنتقل بالكلمات وحدها، بل تحتاج إلى نموذج يجعلها مرئية في...
في الحديث عن القيم، لا تكمن المشكلة دائماً في ضعف القيم لدى الأفراد، بل قد تكون في وجود فجوة بين القيم التي نعلن أهميتها، والقيم التي تكافئها الممارسة الاجتماعية. فقد نتفق على قيمة ما، وندعو...
عندما نتحدث عن تطور الاقتصاد، نعود إلى الأرقام والمؤشرات. وعندما نتحدث عن التعليم، ننظر إلى النتائج وجودة المخرجات. وعندما نقيس التنمية، نستخدم مجموعة واسعة من المؤشرات التي تساعدنا على معرفة أين نحن، وإلى أين نتجه....
في الحديث عن التطور القيمي، يبرز سؤال لا يقل أهمية عن القيم ذاتها: من يصنع قيم المجتمع؟ ومن المسؤول عن تعزيزها وحمايتها وتطويرها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم؟ قد تكون الإجابة الأولى هي...
منذ سنوات، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاباته على التأكيد أن التنمية لا تُقاس بحجم المشروعات ولا بمؤشرات النمو الاقتصادي وحدها، وإنما بقدرة المجتمع...
في أحد تصريحاته، قال إيلون ماسك إن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مرحلة يصبح فيها العمل اختياريًا. انشغل كثيرون بالسؤال المعتاد: كم وظيفة ستختفي؟ لكن ربما كان السؤال الأهم مختلفًا تمامًا: ماذا سيبقى للإنسان إذا...