


عدد المقالات 188
لا أعرف أين كان سيادة الرئيس بشار الأسد فجر الاثنين الماضي يوم أن فاجأ عناصر الجيش الحر شبيحة النظام وأركان أمنه بهجمات مباغتة في حي المزة الدمشقي أدت إلى مقتل أكثر من 80 عنصرا منهم وفقا لرواية الثوار، لا أعرف أين كان سيادته في تلك الساعات التي هزت الانفجارات دمشق؟ وأنا أشاهد تلك الصور القادمة من ليل دمشقي خيم عليه الترقب، كنت أسأل نفسي، أين يا ترى سيادة الرئيس؟ هل ما زال يعتقد أن الثورة وهم وأن ليس هناك سوى المؤامرة؟ هل ما زال يعتقد أن إصلاحاته التي سخر منها في رسائله التي كشفتها صحيفة «الغارديان» البريطانية، سوف تؤتي أكلها ويعود الشعب الثائر إلى منازله؟ ربما كان سيادته في تلك الساعات التي هزت سكون ليل دمشق نائما، أو ربما كان يتبادل الرسائل مع بعض مقربيه، ولكن هذه المرة ليس عن طريق البريد الإلكتروني، أو ربما كان في اجتماع مع خلية أزمته، التي تقود المؤامرات على الشعب السوري الثائر، ولكن الأكيد أنه في كل الأحوال سمعها. لقد أحدثت العمليات التي قام بها الجيش الحر في قلب دمشق فزعا مضاعفا في أجهزة السلطة والنظام، فهي جاءت على نحو مفاجئ، أربكت الحسابات، وشتت الجهود، وأدخلتهم في حيص بيص، حتى لكأن لسان حالهم يقول «خلصت» أو «قربت» على رأي شبيحة النظام اللبنانيين. دخلت الثورة السورية –على ما يبدو- مرحلة حساسة وحاسمة في تاريخها، فبعد أن وصلت عمليات الجيش الحر إلى قلب دمشق، وتمكنت -رغم كل الوسائل الدفاعية التي اتخذها النظام في العاصمة-، من اختراق كل الحواجز، وشن عمليات ناجحة، رغم قلة العدد والعتاد، فإنها باتت أقرب من أي وقت مضى من مباغتة النظام وأركانه في معاقلهم الأخيرة التي تحصنوا فيها. الثورة السورية التي تسلحت رغما عنها وبسبب عنف النظام ضدها، تختلف عن أختها الليبية، سواء من ناحية الجغرافيا أو من ناحية التطورات التي رافقتها، أو من ناحية الدعم الذي وصل سريعا إلى الليبيين، بينما غاب واستتر خلف مؤتمرات ومهل منحها المجتمع الدولي لنظام دمشق. الثورة السورية التي تركت وحيدة، ليس مطلوبا منها تحرر المدن السورية الواحدة تلو الأخرى وصولا إلى العاصمة دمشق، فمعلوم أن كل المدن والمحافظات السورية خرجت في مظاهرات مناهضة للنظام ومطالبة بإسقاطه، ومعلوم أيضاً أن كل المدن السورية دفعت ضريبة ثورتها على النظام من دماء أبنائها وبناتها وأطفالها، وبالتالي فإنه وبمجرد سماع أزيز الرصاص قرب قصر الأسد أو معقله، لن يكون له وجود. حتى الجيش الذي يبعث به الأسد لمقاتلة أبناء شعبه، لو توفرت له أبسط شروط الانشقاق لما بقي منه أحد مواليا لهذا النظام. العالم الصامت المتخاذل الذي سمح لنظام الأسد بارتكاب مجازره الواحدة تلو الأخرى، غير مطلوب منه في هذه المرحلة سوى أن يبتعد عن طريق السوريين، الذين لم يعودوا يثقون به أو بمؤتمراته، وربما الحاجة إلى تسليح الجيش السوري الحر هي الوحيدة التي ما زال يطلبها أبناء الشعب السوري. سنصحو ذات يوم، لن يكون بعيدا، على وقع خبر مجلجل مزلزل يتحدث عن نهاية بشار الأسد، نهاية لا يمكن التكهن بها أو بشكلها، ولكن الأكيد أنها لن تكون بعيدة، ولن تكون متوقعة للكثير منا، ستكون كذات الصبح الذي انبلج من هناك، من حواري الشام القديمة، من ميدانها ودرعتها ودير الزور وحمص وحماة وإدلب، وكل المدن السورية، التي هزتنا، وأقعدتنا طيلة عام كامل ونحن نعيش يومياتها، ونتنسم عبق ياسمينها الطافح بالحرية. ساعتها سنصيح بأعلى الصوت «خلصت».
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...