alsharq

د. أحمد موفق زيدان

عدد المقالات 272

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 أغسطس 2026
أفول عصر المعونات الأمريكية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 أغسطس 2026
اتفاق مكة: نحو هندسة أمنية جديدة للخليج
رأي العرب 05 أغسطس 2026
حماية البيئة.. مسؤولية وطنية

باكستان وتركيا.. تجربتا أفغانستان والشام وتدخلات إيران والهند

21 نوفمبر 2016 , 01:10ص
ما زلت أعتقد أن بمقدور تركيا أن تتعلم الكثير من التجربة الباكستانية، وتحديداً في طريقة تعاطيها مع الشأن الأفغاني، إن كان أيام الغزو السوفيتي لأفغانستان، أو في سنوات التحالف الغربي الذي أطاح بحكومة طالبان أفغانستان، وما كان بمقدور باكستان أن تصمد هذا الصمود الأسطوري في وجه قوى دولية متآمرة عليها، من الغرب روسيا والحكومة الأفغانية الشيوعية العميلة، ومن الشرق العدوة التقليدية التاريخية الهند، ومن الجنوب إيران العدوة المستترة، لولا التعامل الذكي الباكستاني والقدرة على المناورة والإبداع الاستخباراتي الباكستاني الرهيب في التعاطي مع كل هذه المتغيرات وتجييرها لصالحها..
نبدأ في التجربة الأفغانية الأولى، فقد وضع الرئيس الراحل ضياء الحق رحمه الله أصول اللعبة الباكستانية فيما يتعلق بالشأن الأفغاني، عنوانها لا تعاط أميركي وغربي مع أي فصيل من فصائل المجاهدين الأفغان دون النافذة الباكستانية، وحدد معها نسب دعم المجاهدين الأفغان، فكانت حصة الأسد التي تشكل %39 لزعيم الحزب الإسلامي قلب الدين حكمتيار المتهم لاحقاً بالأصولية، وما دونه من أحزاب تأخذ بقية النسب، واشترط ضياء الحق السماح لكل أفغاني وكل مسلم بالجهاد في أفغانستان ما دامت الحرب في أفغانستان تحولت إلى غازٍ يغزو بلدا مسلما وجارا له، وعزز ضياء الحق اللعبة الباكستانية بانتزاع دفق مالي أميركي وغربي غير مسبوق، إن كان لحكومته، فبنى من خلاله ترسانة نووية وعسكرية ضخمة، وبغطاء دولي، أو بدفق مالي ضخم على ثلاثة ملايين لاجئ أفغاني يقيمون على أراضيه. ولم يكن ضياء الحق يملك بلداً يطل على أوروبا ليهددها بتدفق اللاجئين لديه إلى عمقها كما هو الحال مع تركيا اليوم؟!
نجح ضياء الحق بامتياز في إرغام العالم كله على التعاطي مع الجهاد الأفغاني من خلاله، ولم يسمح لإيران أن تغطي على دوره، ولم يسمح لها أن تفرض جماعاتها الشيعية على المشهد السياسي الأفغاني.
ننتقل إلى التجربة الأفغانية الطالبانية الأكثر صعوبة بسبب التحالف الغربي بقيادة أميركا والتي ضمت 39 دولة للإطاحة بطالبان أفغانستان حليفة باكستان، وحتى لا يقول أحد إن الظروف تغيرت، وإن ضياء الحق استثناء، فالأمن القومي للدول لا يتغير بتغير الأشخاص، وإن كان قد يتراجع بسبب شخوصه وممثليه، أو قد يتعزز أكثر بحسب قوة شخصية المرحلة، فقد تخلت باكستان عن حركة طالبان أفغانستان وسقطت حكومتها، ولكن مع هذا ظلت هناك خطوط حمراء باكستانية لم تسمح لأحد بتجاوزها حتى ولو كانت أميركا نفسها حليفتها التاريخية والتقليدية، وعلى رأس هذه الخطوط إفشالها أي انتصار عسكري أميركي كامل على طالبان، فكان أن دعمتها ووفرت لها الملاذ الآمن، وما كان لطالبان ولا لقادتها أن يتحركوا لولا هذا الدعم السري الخطير، ولذا فقد كان الهدف الباكستاني مواصلة إدماء الاحتلال الأميركي في أفغانستان كما فعلت لموسكو في أفغانستان أيام الثمانيني ات.
وحين سعت الهند إلى التمدد في أفغانستان فقامت بفتح قنصليات هندية على حدود باكستان، كان الرد الباكستاني مزلزلاً عبر حلفائها الأفغان، حين فجروا السفارة الهندية في كابل وقتلوا الملحق العسكري الهندي. نفت بالطبع باكستان أي مسؤولية، لكن الرسالة وصلت بعد أن اشتاطت الهند غضباً .. بالمقابل نرى الصمت التركي عن كل ما جرى ويجري على حدودها، إن كان في العراق، أو في سوريا، في حين أن الميليشيات الطائفية العراقية والإيرانية والأفغانية وحزب الله تهدد وتتوعد الجميع، فضلاً عن احتلال روسي وإيراني مكشوف ومفضوح لجارتها سوريا.. كرة اللهب التي تكبر على الحدود التركية مخيفة لكل سياسي فيها، وما يجري داخل تركيا من تفاعلات المحاولة الانقلابية الفاشلة، بالإضافة إلى مجموعة فتح الله غولن وكذلك غلاة الكرد المتحالفين مع قوى دولية وإقليمية، الذين يستقوون اليوم بتنامي قوة غلاة الكرد في سوريا والعراق، لهو أمر خطير، وقد يتم استغلال هذه القوى التركية الغاضبة على الحكم التركي لصالح قوى إقليمية ودولية في أية لحظة، وتكون المنصة السورية هي الانطلاقة..
موسكو تعود إلى أفغانستان من البوابة السورية (1-3)

كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...

الشمال المحرّر معاناة لا تنتهي (2-3)

قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...

الشمال المحرر معاناة لا تنتهي (1-3)

أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...

مدن الشام فارغة وأهلها يرقبونها من خيامهم

لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...

المشروع الروسي خارج الزمان والمكان

ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...

خرْق السفينة الأسدية

الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...

السوريون وثورة الجياع اللبنانية

منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...

الأسد بين موسكو وطهران (2-2)

تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...

دروس من وباء عام 1918

يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...

أفغانستان ما بعد الاتفاق الطالباني- الأميركي (2-2)

أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (2-2)

الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (1-2)

لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...