


عدد المقالات 188
شكل استشهاد قائد لواء التوحيد، عبدالقادر صالح إثر إصابته بغارة جوية شنها النظام الأسدي على اجتماع للقيادات العسكرية بالجيش الحرب في حلب، صدمة بالنسبة للكثير من متابعي ومؤيدي الثورة السورية، بل كان بالنسبة للبعض منهم خسارة كبيرة لن يكون بمقدار الثورة السورية المسلحة أن تعوضها بسهولة. والأكثر من ذلك، والمفارقة التي تكشف عن عمق الأزمة التي تعيشها الثورة السورية، ليس على مستوى الميدان، وإنما على مستوى القادة، أن صالح الإسلامي المعتدل، شكل نقطة التقاء للكثير من المعارضين المتصارعين، سواء في مجال السياسة أو حتى في مجال الميادين. كما أن استشهاد صالح، كان بمثابة نقطة اتفاق غابت طويلاً عن نقاشات وسجالات الثوار السوريين، عسكريين أو سياسيين، لتبرز بشكل جلي حقيقة أن الثورة السورية المسلحة التي تقترب من عامها الثالث اليوم، باتت بحاجة وأكثر من أي وقت مضى لقيادة، وقائد يمتلك كاريزما تؤهله أن يكون خيمة جامعة لكل الأطراف السورية. صحيح أن عبدالقادر صالح لم يكن قائداً معلناً على هذه الفصائل المسلحة ولكن يكن صاحب الصوت الأعلى على تلك الفصائل السياسية، غير أنه كان صاحب حضور واحترام لدى الجميع، نجح في منع حصول العديد من الصدامات المسلحة بين الفصائل المسلحة، كما أنه مثل نقطة التقاء بين أفكار باتت تصارع بين أغلب فصائل المعارضة، حتى التيار المتشدد بين تلك الفصائل والمتمثل بدولة العراق والشام، كان لصالح تواصل معه، ونجح في أن يجنب سوريا وفصائلها المسلحة العديد من المواجهات التي هي في غنى عنها. غياب صالح لم يكن غير وارد، ولكن هذا الغياب فتح الباب واسعا حول جدلية وجود قائد للثورة السورية، خاصة أن الثورة السورية لم تعد ثورة شعبية تقودها الجماهير، وإنما صارت اليوم ثورة مسلحة ودخل نفق المواجهات العسكرية الطويلة، واتسعت سلسلة المواجهات والصراعات، بل إن هذه الثورة وتداعياتها لم تعد مقتصرة على سوريا. الأكثر من ذلك، فإن هذا الإجماع على شخصية مثل عبدالقادر صالح، يطرح أيضا تساؤلا حول الفكر الوسطي الذي بات في بعض الأحيان، غائبا عن نقاشات وسجالات الثوار سواء في الداخل أو في الخارج. الاتفاق على فكر عبدالقادر صالح الوسطي، وعده رمزا كان يمكن أن يجمع حول المتناقضات الفكرية والأيدلوجية، يؤكد على أن الثورة السورية أيضا بحاجة إلى إشاعة مثل هذا الفكر، ليس من جانب الإسلاميين وحسب، وإنما حتى في أوساط الأطراف الأخرى، علمانية أو قومية أو حتى أقليات أخرى. غياب عبدالقادر صالح كقائد ميداني، يمكن أن يعوض، فهي ليست المرة الأولى التي تفقد الثورة السورية أحد شخوصها البارزين، ولكن هذا الغياب وما تبعه من تداعيات أبرز وبشكل لافت حاجة الثورة إلى قائد جامع ليلم أطرافها وشتات ما تبعثر منها سواء في الداخل أو الخارج. الثورة السورية اليوم، مسلحة، وبالتالي فإن وجود القائد الذي يوحد فصائلها بات حاجة ملحة، غير أن آلية ظهور أو وجود مثل هذا القائد تبقى هي المعضلة الأكبر التي تواجه الثورة السورية. ربما العودة إلى رجالات الميدان خاصة العسكري، ومحاولة الاتفاق حتى لو كان ضمنيا على تولي احدهم قيادة الثورة السورية، كرمز وطني، وقائد ميداني، تعد هي الطريقة الأكثر مقبولية في الفترة المقبلة، في ظل الاختلاف الواضح بين أجنحة المعارضة السورية في الخارج تحديدا، وتباين مواقف بعض فصائلها بالداخل. الأكيد أن القائد الرمز في ثورة كالثورة السورية، لن يكون وليد الانتخاب، وإنما هو وليد اللحظات والظروف التي تصنعه، وكلنا بانتظار ذلك.
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...